الأربعاء، 24 يونيو 2026

01:50 ص

برلماني: وزير التموين يتعهد بعدم تطبيق الدعم النقدي قبل حوار مجتمعي

جنيهات مصرية، صورة أرشيفية

جنيهات مصرية، صورة أرشيفية

أكد النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، أن وزير التموين والتجارة الداخلية تعهد بعدم تطبيق منظومة الدعم النقدي الجديد إلا بعد إجراء حوار مجتمعي شامل وضمان التوافق البرلماني.

مخاوف برلمانية من غياب آليات التنفيذ

وأعرب النائب فريدي البياضي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" المذاع عبر فضائية "مودرن mti" مساء الثلاثاء، عن قلقه المتزايد بشأن آليات التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي. 

وأوضح البياضي أن مخاوفه تضاعفت عقب الاستماع إلى العرض الحكومي داخل أروقة البرلمان، لاسيما في ظل غياب معايير واضحة ومحددة لتحديد الفئات المستحقة للدعم.

ضبابية معايير تنقية بطاقات التموين

وأشار البياضي، إلى أن الحديث الحكومي عن تنقية قواعد البيانات لـ 66 مليون مواطن مستفيد حالياً يثير قلقاً واسعاً؛ وذلك نظراً لعدم الإعلان عن ضوابط واضحة ومحددة تُبين من سيتم استبعادهم ومن ستقرر الدولة الإبقاء عليهم داخل المنظومة.

تساؤلات نيابية بلا إجابات تفصيلية

وكشف النائب عن طرح أعضاء البرلمان تساؤلات جوهرية للحكومة حول المؤشرات التي سيتم بناءً عليها حرمان بعض المواطنين من الدعم، وما إذا كانت تشمل ملكية السيارات أو مستويات الدخل. 

وأكد البياضي أن الحكومة لم تقدم حتى الآن أي إجابات تفصيلية أو بيانات رقمية واضحة تحسم هذه التساؤلات.

تعهد حكومي بحوار مجتمعي شامل

في المقابل، نقل البياضي تأكيدات وزير التموين للنواب بأن الملف لا يزال قيد الدراسة والبحث، وأن الحكومة لم تستقر بعد على الصيغة النهائية للمشروع. 

وأضاف أن الوزير التزم رسمياً بعدم اتخاذ أي خطوات تنفيذية على أرض الواقع قبل العودة إلى البرلمان وإطلاق حوار مجتمعي موسع.

تضارب حكومي وضغوط جدول التنفيذ

وانتقد البياضي التضارب بين تصريحات رئيس الوزراء السابقة بشأن الجاهزية لتطبيق الدعم النقدي بحلول يوليو المقبل، وبين الواقع الحالي. وهو ما دفع النواب للمطالبة بضمانات فورية حول مدى دقة قواعد البيانات والآليات الحمائية المقررة للمواطنين لمنع أي أخطاء كارثية أثناء مرحلة الانتقال.

تحذيرات من تداعيات غياب التوافق

وشدد عضو مجلس النواب على أن أي قرار يمس معيشة أكثر من نصف الشعب المصري يجب أن يستند إلى دراسات وإحصاءات دقيقة تُعرض علانية على البرلمان، محذراً من أن الإقدام على هذه الخطوة دون توافق مجتمعي ونقاش برلماني مستفيض سيسفر عن تداعيات سياسية واجتماعية خطيرة.

حماية الطبقة المتوسطة والأكثر احتياجاً

واختتم البياضي بالإشارة إلى أن المناقشات النيابية لم تتوقف عند حدود تأمين الفئات الأكثر احتياجاً فقط، بل امتدت لتشمل حماية الطبقة المتوسطة التي تئن تحت وطأة الضغوط الاقتصادية المتزايدة، محذراً من أن أي خلل في معايير الاستحقاق قد يؤدي إلى إقصاء مواطنين مستحقين فعلياً من مظلة الدعم.

search