الأربعاء، 24 يونيو 2026

10:58 ص

رسالة طمأنة لطهران وإحراج لترامب.. ما وراء قرار "الشيوخ" بشأن حرب إيران؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أقر مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، مشروع قرار يأمر بسحب القوات الأمريكية من الحرب مع إيران، وذلك بعد أيام من توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقا لوقف الحرب، وبدء مفاوضات بين الجانبين بشأن ترتيبات الستين يوما الأولى التي تلي الاتفاق.

ورغم أن القرار لا يحمل صفة الإلزام القانوني، فإنه يُنظر إليه باعتباره انتكاسة رمزية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة أنه يأتي في وقت تتواصل فيه المفاوضات مع إيران، وفقًا لما نقلته شبكة "سكاي نيوز".

الخلاف حول صلاحيات الحرب

منذ أسابيع، يسعى الديمقراطيون إلى تقييد الصلاحيات العسكرية لترامب في النزاع مع إيران، معتبرة أنه تجاوز حدود السلطة التنفيذية على حساب السلطة التشريعية.

وبحسب الدستور الأمريكي، فإن سلطة إعلان الحرب تعود حصرا إلى الكونجرس، إلا أن ترامب لم يحصل على إعلان حرب من الكونحرس عندما بدأت الحرب ضد إيران في 28 فبراير الماضي.

وفي الوقت الذي يسمح فيه القانون الأمريكي للرئيس ببدء أعمال قتالية ردا على تهديد وشيك، فإنه يلزمه بالحصول على موافقة الكونجرس خلال فترة لا تتجاوز 60 يوما من بدء تلك العمليات.

الديمقراطيون يرفضون مبررات ترامب

تجاوز ترامب مطلع شهر مايو المهلة المحددة قانونيا، مستندا إلى أن النزاع الذي بدأ في 28 فبراير عبر ضربات أمريكية وإسرائيلية قد انتهى نتيجة التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

إلا أن الديمقراطيين يرفضون هذا التبرير، ويؤكدون أن هناك انخراطا ميدانيا مستمرا للقوات الأمريكية، رغم رفع الحصار الذي كانت تفرضه سفن حربية أمريكية على المواني الإيرانية بموجب مذكرة التفاهم التي تم توقيعها الأسبوع الماضي.

تفاصيل التصويت في مجلس الشيوخ

حظي القرار الذي أقره مجلس الشيوخ  بتأييد 50 عضوا مقابل معارضة 48 عضوا، وذلك بعد أن كان الكونجرس قد وافق عليه.

وينص القرار على سحب القوات الأمريكية من الحرب مع إيران. ورغم إقراره، فإن قواعد الكونجرس تجعل الرئيس الجمهوري غير مضطر حتى إلى استخدام حق النقض "الفيتو" ضده.

لماذا يعد القرار رمزيا؟

على الرغم من عدم إلزاميته القانونية، فإن التصويت يمثل ضربة سياسية للرئيس ترامب، خصوصا أنه جاء في وقت يسيطر فيه الحزب الجمهوري على الأغلبية في كل من مجلسي النواب والشيوخ.

كما يمكن أن يُفهم القرار على أنه رسالة طمأنة إلى الجانب الإيراني، مفادها أن اتخاذ قرار أمرؤكي باستئناف الحرب سيكون أمرا بالغ الصعوبة، وهو ما قد يمنح طهران أفضلية خلال المفاوضات الجارية.

ترامب يهاجم القرار

انتقد ترامب القرار بشدة، وكتب عبر منصته "تروث سوشال": "أصبحت إيران محاصرة في الزاوية، وباتت جاهزة للسقوط. ومجلس الشيوخ الأمريكي يقرر إجراء تصويت سيئ التوقيت وبلا معنى حول قانون صلاحيات الحرب. أعضاء مجلس الشيوخ هؤلاء جعلوا مهمتي أكثر صعوبة، لكنني سأنجزها بطريقة أو بأخرى، لأنني دائما أنجز المهمات!".

وخلال مناقشة النص في مجلس النواب مطلع الشهر الجاري، وصف ترامب التصويت بأنه "غير وطني"، منتقدا موقف المعارضة الديمقراطية، إضافة إلى أربعة نواب جمهوريين انضموا إليها.

وقال في ذلك الوقت إن الديمقراطيين "يفضلون أن يفشل بلدنا على أن يمنحوني نصرا آخر، من بين العديد من الانتصارات" التي يعتبر أنه حققها.

الديمقراطيون يحملون ترامب مسؤولية الحرب

وقبل إجراء التصويت، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن الأمريكيين دفعوا ثمن "زلة ترامب التاريخية" في إيران.

وأضاف: "ما كان ينبغي لترامب أبدا أن يبدأ هذه الحرب".

الجمهوريون يحذرون من تأثير القرار على المفاوضات

في المقابل، دعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، السناتور الجمهوري جيم ريش، أعضاء المجلس إلى التصويت ضد القرار.

وحذر من أن اعتماد القرار قد يدفع الإيرانيين إلى الانسحاب من المفاوضات، قائلا: "إذا تم اعتماد هذا القرار فسينهض الإيرانيون ببساطة ويغادرون المفاوضات، دعوا الدبلوماسية تعمل".

اقرأ أيضًا:

ديلي تليجراف: إسرائيل تقف وراء الهجوم الإلكتروني على البنوك الإيرانية

search