الأربعاء، 24 يونيو 2026

03:01 م

في ذكرى رحيل “مهندس الكوميديا”.. لماذا ألقى يوسف داود خطبة الجمعة؟

 يوسف داود

يوسف داود

ودعت الساحة الفنية الفنان يوسف داود في 24 يونيو 2012، عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد رحلة طويلة مع المرض، لتحل علينا اليوم الأربعاء الذكرى الـ 14 على وفاته.

نشأته 

ولد يوسف جرجس صليب في 10 مارس 1938 بمحافظة الإسكندرية، ودرس الهندسة الكهربائية بجامعة الإسكندرية، قبل أن يعمل مهندسًا لعدة سنوات، ليحصل لاحقًا على لقب مهندس الكوميديا، وهو اللقب الذي جمع بين مهنته الأولى وموهبته الفنية التي صنعت نجوميته.

بداياته الفنية 

ورغم عشقه للفن منذ الصغر، لم يدخل عالم التمثيل إلا في سن متأخرة نسبيًا، إذ قرر عام 1985 ترك عمله في الهندسة والتفرغ للفن، لتبدأ رحلة استثنائية أثمرت عن أكثر من 270 عملًا فنيًا، جعلته واحدًا من أبرز نجوم الصف الثاني الذين تركوا أثرًا لا يقل عن أبطال الأعمال.

وجاءت انطلاقته الحقيقية من خلال مسرحية “زقاق المدق”، قبل أن يشارك في أعمال بارزة كان من بينها فيلم “زوج تحت الطلب” ومسرحية “الواد سيد الشغال”، اللذان جمعاه بالزعيم عادل إمام، لتنشأ بينهما كيمياء فنية مميزة استمرت لسنوات طويلة، حتى ارتبط اسمه بشخصية زمباوي الشهيرة التي قدمها في مسرحية “الزعيم”.

أعمال يوسف داود

وشارك يوسف داود في عدد كبير من الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية، ومن أبرز أفلامه “حنفي الأبهة”، و"بخيت وعديلة"، و"كده رضا"، و"مرجان أحمد مرجان"، و"حسن ومرقص"، و"عسل أسود"، و"عمارة يعقوبيان"، بينما تألق في الدراما من خلال أعمال مثل “رأفت الهجان”، و"فارس بلا جواد"، و"يوميات ونيس"، و"تامر وشوقية"، و"راجل وست ستات"، أما على خشبة المسرح، فقدم أعمالًا خالدة من بينها "الواد سيد الشغال"، و"الزعيم"، و"اعقل يا دكتور"، و"ملاعيب".

ورغم أنه لم يكن بطلًا مطلقًا في معظم أعماله، فإن حضوره الخاص وصوته المميز وخفة ظله جعلته أحد أهم عناصر النجاح، حتى إن الفنان فؤاد المهندس وصفه بـ العبقري، وهي شهادة ظل يعتز بها كثيرًا.

مرضه

وعانى الفنان الراحل من الفشل الكلوي منذ عام 2003، ومر بأزمة مادية صعبة بسبب تكاليف العلاج، حتى إنه فكر في بيع سيارته ومصوغات زوجته، قبل أن تبادر الفنانة عفاف شعيب بالاتصال به وعرض مساعدتها فور علمها بمرضه، وهو الموقف الذي ظل يرويه بكل امتنان، مؤكدًا أنها لم تتأخر عنه في أصعب فترات حياته.

ومن المواقف اللافتة في حياته، أنه ألقى خطبة الجمعة خلال فترة خدمته العسكرية التي امتدت لسبع سنوات بسبب ظروف الحرب، رغم اعتناقه الديانة المسيحية، بعدما عرفه زملاؤه وقادته العسكريون ببلاغته وحسن إلقائه، فطلب منه أحد القادة إلقاء الخطبة، مستفيدًا من ثقافته الواسعة وقراءاته المتعددة في الدين الإسلامي.

وقبل رحيله بفترة قصيرة، تحدث يوسف داود عن شعوره بأن مسرحية “حباك عوضين تامر” ستكون آخر أعماله، وهو ما تحقق بالفعل، إذ رحل في 24 يونيو 2012، تاركًا وراءه مسيرة فنية حافلة جعلته واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا الذين لا يغيبون عن ذاكرة الجمهور.

اقرأ أيضًا : أحمد العوضي يتحدث عن تعاونه مع مي عمر في “شمشون ودليلة”

أسعار تذاكر حفلتي عمر خيرت بالأوبرا

تابعونا على

search