الأربعاء، 24 يونيو 2026

05:49 م

صحتنا ليست ترند.. برلماني يطالب بـ"حائط صد إعلامي" ضد الشائعات الطبية

التوعية الصحية

التوعية الصحية

تقدم عضو مجلس النواب، محمد عبده، بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء، ووزيري الصحة والسكان، والدولة للإعلام، والهيئات الإعلامية المختصة، بشأن ضرورة وضع آلية عاجلة وسريعة للتعامل مع ما يتم تداوله يوميًا عبر منصات التواصل الاجتماعي من أخبار ومعلومات ومقاطع فيديو تتعلق بصحة المواطنين، وسلامة الغذاء والدواء والمنتجات المتداولة في الأسواق المصرية.

التركيز على الوقاية والتوعية الصحية

وأوضح عبده أن الانتشار الواسع لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي كمصدر للحصول على المعلومات الصحية أدى إلى ظهور العديد من الصفحات والحسابات غير المتخصصة التي تقدم محتوى طبيًا غير موثق، وتصدر أحكامًا أو تحذيرات تتعلق بسلامة بعض المنتجات الغذائية والدوائية دون الرجوع إلى الجهات الرسمية أو الاستناد إلى تقارير علمية معتمدة، مؤكدًا أن صحة المصريين ليست “ترند”، وأن السوشيال ميديا قد تتحول إلى بوابة لانتشار معلومات صحية خاطئة وأمراض تكلف الدولة مليارات.

وأشار إلى أن بعض هذه الحسابات تروج لمعلومات تفيد باحتواء منتجات معينة على مواد مسرطنة أو ضارة أو تسبب أمراضًا مزمنة، وهو ما قد يؤدي إلى إثارة حالة من القلق والهلع بين المواطنين، في الوقت الذي قد تتسبب فيه المعلومات غير الدقيقة أيضًا في تجاهل تحذيرات حقيقية تستوجب تدخلًا سريعًا من الجهات المختصة.

وأكد أن التعامل مع هذه الظاهرة يحتاج إلى سرعة في إصدار البيانات الرسمية من وزارة الصحة والسكان، بحيث يتم الرد بشكل واضح وفوري على أي معلومات تمس صحة المواطنين، سواء من خلال التحذير من منتج ثبتت خطورته بالفعل، أو التأكيد على سلامة المنتجات المتداولة حال عدم صحة ما يتم نشره، بما يحمي المواطنين من الشائعات والمعلومات المغلوطة.

ولفت عضو مجلس النواب إلى أن الدولة تتحمل أعباء مالية كبيرة بسبب علاج الأمراض المزمنة والخطيرة، وهو ما يجعل التركيز على الوقاية والتوعية الصحية أمرًا ضروريًا، موضحًا أن حجم الإنفاق على قطاع الصحة وصل إلى نحو 617.9 مليار جنيه، بزيادة تجاوزت 124% خلال السنوات الأخيرة.

وحدة رصد إلكترونية

وأضاف أن تكلفة العلاج على نفقة الدولة بلغت نحو 27 مليار جنيه لعلاج ما يقرب من 2.4 مليون مواطن، وفقًا للبيانات الرسمية، كما وصلت تكلفة أدوية الأورام وحدها إلى نحو 13 مليار جنيه سنويًا، وهو ما يعكس أهمية نشر الوعي والوقاية باعتبارهما أقل تكلفة من العلاج بعد الإصابة.

وأوضح عبده أن مؤشرات الأمراض الخطيرة تكشف حجم التحديات الصحية، لافتا إلى تسجيل نحو 150 ألف حالة إصابة جديدة بالأورام سنويًا في مصر، إلى جانب ما يقرب من 95 ألف حالة وفاة مرتبطة بالأورام المختلفة كل عام، مؤكدًا أن ملف التوعية الصحية أصبح قضية ترتبط بالأمن الصحي والاجتماعي والاقتصادي.

وطالب بضرورة إنشاء منظومة مشتركة بين وزارة الصحة والمؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة والهيئات التنظيمية المعنية، تتضمن وحدة رصد إلكترونية تعمل على مدار الساعة لمتابعة كل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن صحة المواطنين.

ودعا إلى سرعة إصدار بيانات موثقة ومدعومة بالأدلة العلمية، وتكثيف الحملات الإعلامية التي تحذر المواطنين من الحصول على الأدوية أو تشخيص الأمراض أو اتباع وصفات علاجية منتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون الرجوع إلى الأطباء المختصين.

وشدد على أن اعتماد بعض المواطنين على مقاطع فيديو أو منشورات غير متخصصة للحصول على وصفات دوائية أو تشخيص لحالات مرضية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، ويزيد من الأعباء الواقعة على المنظومة الصحية، مطالبًا بوضع آليات فعالة للحد من انتشار المعلومات الصحية غير الدقيقة.

اقرأ أيضًا

بعد أزمة ضياء العوضي.. تحرك برلماني لحماية المواطنين من المعلومات المضللة

search