الأحد، 28 يونيو 2026

03:19 ص

دراسة توضح: هل تقلل الرضاعة الطبيعية من احتمالية الإصابة بفرط الحركة؟

الرضاعة الطبيعية

الرضاعة الطبيعية

كشفت دراسة حديثة صادرة عن جامعة بيرجن أن إطالة مدة الرضاعة الطبيعية، وخاصة حتى عمر 6 أشهر، قد ترتبط بانخفاض خطر ظهور أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال في مراحل عمرية مبكرة تمتد من 3 إلى 8 سنوات،وفقا لموقع ميديكال إكسبريس.

وأوضحت الدراسة أن حليب الأم ليس مجرد مصدر غذائي للرضيع، بل يحتوي على مكونات أساسية تدعم نمو الدماغ وتعزز جهاز المناعة، مثل الأحماض الدهنية طويلة السلسلة، والأجسام المضادة، والبكتيريا النافعة، مما قد ينعكس على التطور العصبي والسلوكي للطفل.

201803010154405440
أم وطفلها

مكونات حليب الأم ودورها في نمو الدماغ

أكد الباحثون أن حليب الأم يُعد تركيبة طبيعية متكاملة مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الطفل في أشهره الأولى، حيث يساهم في دعم النمو العصبي عبر عناصر غذائية مهمة تساعد في بناء الدماغ وتعزيز وظائفه.

كما أشارت بيريت سكريتينج سولبرج، الباحثة بجامعة بيرجن، إلى أن الاضطرابات النفسية والسلوكية تتأثر بعوامل وراثية وبيئية في الوقت نفسه، وهو ما يفتح الباب لفهم أوسع لدور التغذية المبكرة في صحة الطفل.

نتائج الدراسة: انخفاض الأعراض مع زيادة مدة الرضاعة

اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 37 ألف أسرة ضمن الدراسة النرويجية للأم والأب والطفل، حيث تم تحليل مدة الرضاعة الطبيعية الخالصة وعلاقتها بسلوك الأطفال.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين رُضعوا رضاعة طبيعية خالصة لمدة أطول (حتى 6 أشهر) سجلوا مستويات أقل من أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في أعمار 3 و5 و8 سنوات، سواء بين الذكور أو الإناث.

كما تبين أن التأثير كان أوضح في السنوات الأولى، ثم يقل تدريجيًا مع التقدم في العمر.

تأثير نسبي بعد ضبط العوامل الوراثية والاجتماعية

أكد الباحثون أنه رغم وجود عوامل وراثية قوية مرتبطة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فإن العلاقة بين الرضاعة الطبيعية وانخفاض الأعراض ظلت واضحة حتى بعد ضبط العوامل الجينية والاجتماعية.

كما أُجريت تحليلات مقارنة داخل نفس العائلات، وأظهرت النتائج وجود تأثير وقائي متوسط لكنه ملحوظ للرضاعة الطبيعية الخالصة.

الحاجة إلى مزيد من الدراسات

وأشارت الدراسة إلى أن النتائج لا تثبت علاقة سببية بشكل نهائي، لكنها تقدم مؤشرات مهمة حول دور الرضاعة الطبيعية في دعم النمو العصبي والسلوكي.

وأكد الباحثون ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لفهم الآليات الدقيقة، مع الأخذ في الاعتبار أن معدلات الرضاعة في العينة النرويجية قد لا تمثل جميع المجتمعات بشكل كامل.

اقرأ أيضا: 

لنمو صحي سليم للطفل.. "الصحة": الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال أول 6 أشهر ضرورة

تابعونا على

search