السبت، 27 يونيو 2026

10:16 م

يوسف زيدان عن تفسير "أصحاب الفيل": أبرهة لم يهدم الكعبة.. و"اللات" كانت في الطائف

المفكر والكاتب يوسف زيدان

المفكر والكاتب يوسف زيدان

أعرب المفكر والكاتب يوسف زيدان، عن دهشته من الضجة التي أُثيرت مؤخرًا بسبب تصريحاته بشأن واقعة الفيل وهدم أبرهة للكعبة المشرفة، مؤكدًا أن ما قاله لا يتجاوز مناقشة الفهم التاريخي للسورة وليس إنكارها.

وقال زيدان، خلال حواره ببرنامج "كل الكلام" على قناة الشمس: "أنا مستغرب من الهوجة التي استمرت أسبوعًا، فحديثي كان عن فهمنا المغلوط لسورة الفيل، وليس عن إنكارها، وما ورد من تفسيرها في كتب التراث هو من الإسرائيليات التي تسربت إلينا عبر وهب بن منبه في كتابه التيجان في ملوك حمير".

وأوضح أن تسمية السور القرآنية بأسماء مميزة هو فعل بشري قام به المسلمون لتيسير الحفظ والتلاوة، مشيرًا إلى أن سورة الفيل تتحدث عن أصحاب الفيل وكيدهم، لكن القصة التي تربطها بأبرهة الأشرم جاءت من روايات غير دقيقة.

وأضاف زيدان أن أبرهة كان مسيحيًا والإسلام لم يظهر بعد، متسائلًا: "فلماذا يهدم كعبة قريش؟ والكعبة الرئيسية كانت في الطائف، فلماذا لم يتجه إليها؟"، موضحًا أن عبادة "اللات" كانت مركزية في الجزيرة العربية وفي الطائف بوجه خاص قبل الإسلام، وأن الكعبات كانت متعددة، منها كعبة الطائف وكعبة البتراء التي شاهدها بنفسه أثناء زيارته للأردن.

وأشار إلى أن كثيرًا من الروايات التي نُسبت إلى وهب بن منبه رُكب عليها جزء من الأحاديث النبوية فيما يُعرف بالإسرائيليات، وهو أمر معروف لدى العلماء والدارسين، مؤكدًا أن القدماء تعاملوا مع هذه الروايات باعتبارها تحمل عبرة لا أكثر.

وأكد زيدان: "أنا لم أتحدث عن القرآن نفسه، بل عن فهمكم المغلوط لهذه الآيات الخمس، فراجعوه فقط"، داعيًا إلى قراءة النصوص الدينية بعقل نقدي يميز بين الوحي الإلهي والروايات البشرية التي أحاطت به عبر التاريخ.

الشؤون الإسلامية لـ يوسف زيدان: التشكيك في قصة أصحاب الفيل طعن في الثوابت

يوسف زيدان يوضح كيف تحولت إيران من السنة والشافعية إلى معقل للصفويين

search