الأحد، 28 يونيو 2026

09:01 م

من العجز إلى الحماية.. حزب المحافظين يناقش أوجاع المسنين ومشاكلهم

 النادي السياسي بحزب المحافظين

النادي السياسي بحزب المحافظين

شهد مقر النادي السياسي بحزب المحافظين، حوارًا مجتمعيًا بعنوان "نحو تعزيز سبل الحماية الاجتماعية والقانونية للمسنين"، لمناقشة أوضاع كبار السن والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجههم، إلى جانب بحث آليات تفعيل قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، ومراجعة ثغرات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، تفعيلًا للمادة 83 من الدستور المصري.

إجراءات عاجلة لحماية كبار السن 

وأدارت الندوة آية عبد المجيد، أمين الحريات بحزب المحافظين، بحضور عدد من البرلمانيين والقانونيين والقيادات الحزبية والنقابية، وسط مطالبات للحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية كبار السن في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتزايد الأعباء المعيشية.

وأكدت الدكتورة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ عن حزب العدل، أن المادة 83 من الدستور تمثل أساسًا مهمًا لحماية حقوق المسنين، باعتبارها تضمن توفير الرعاية الصحية والاجتماعية لهم.

وأوضحت أن قانون رعاية حقوق المسنين يستهدف حماية كبار السن من الإساءة والاستغلال، ويؤكد على المسؤولية المشتركة بين الأسرة والدولة، مشيرة إلى أن المشكلة الأساسية لا ترتبط فقط بوجود التشريعات، وإنما بقدرة الجهات المعنية على تنفيذها بشكل فعلي.

وفيما يتعلق بدور المعارضة داخل البرلمان، أشارت فارس إلى أن نواب المعارضة يمثلون أقلية، وهو ما قد يصعب تمرير بعض المطالب، مؤكدة أن معاناة أصحاب المعاشات تستحق الاستماع والتحرك.

عدم صدور اللائحة التنفيذية لقانون رعاية المسنين

وشدد المهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، على ضرورة الحفاظ على مكانة كبار السن وتقدير سنوات عطائهم، مؤكدًا أن أصحاب المعاشات يمثلون قيمة وخبرة داخل المجتمع.

وأشار إلى أن المجتمعات التي تحترم كبار السن تنظر إليهم باعتبارهم مصدرًا للخبرة وليسوا عبئًا، موضحًا أن الأب أو الجد بعد بلوغ سن المعاش يظل عنصرًا أساسيًا داخل الأسرة.

من جانبه، تناول الدكتور هيكل الراوي، المحامي بالنقض، الجانب القانوني لحقوق المسنين، مشيرًا إلى وجود تحديات في التطبيق، موضحًا أن قانون رعاية المسنين ركز على العقوبات بعد وقوع الاعتداء أو الاستغلال، بينما تحتاج المنظومة إلى إجراءات وقائية تمنع حدوث هذه الحالات من الأساس.

وانتقد الراوي عدم صدور اللائحة التنفيذية لقانون رعاية المسنين رغم مرور فترة طويلة على إقراره، مؤكدًا أن عدم وجود اللائحة يعرقل الاستفادة الكاملة من القانون.

مطالب بتفعيل مزايا المسنين

وأشار جميل بباوي، مدير مؤسسة "كيمت" للرعاية الصحية، إلى أهمية تفعيل المزايا المقررة لكبار السن وفق القرارات المنظمة، خاصة المتعلقة بالنقل والخدمات المختلفة، مطالبًا بسرعة إنشاء المجلس القومي للمسنين ليكون جهة متخصصة في متابعة حقوق هذه الفئة.

وشهدت الندوة شهادات من عدد من أصحاب المعاشات حول صعوبات الحصول على الخدمات الطبية وارتفاع تكاليف المعيشة.

واستعرض الحاج محمود حلمي، البالغ من العمر 71 عامًا، معاناته مع التأمين الصحي، موضحًا أنه ينتظر منذ فترة لإجراء عملية جراحية في العين دون الحصول على موعد مناسب.

كما أكد الدكتور مصطفى كمال الدين، عضو المكتب السياسي، أن نسبة الزيادة السنوية في المعاشات لا تتناسب مع معدلات التضخم الحالية، مشيرًا إلى ضرورة تطوير الخدمات المقدمة لكبار السن.

تحقيق حماية اجتماعية أكثر عدالة

ووجه خالد عباس، أحد أصحاب المعاشات، انتقادات لطريقة التعامل مع كبار السن داخل بعض المؤسسات الصحية، مطالبًا بتحسين الخدمات المقدمة لهم.

فيما أكد خيري طه، رئيس نقابة المعاشات، أن أصحاب المعاشات قدموا سنوات طويلة من العمل، مطالبًا بمراعاة أوضاعهم الاقتصادية في ظل ارتفاع الأسعار.

وقال طه إن أصحاب المعاشات ليسوا فئة يمكن الاستغناء عنها، مطالبًا بمساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور، وتحقيق حماية اجتماعية أكثر عدالة.

توصيات الندوة

واختتمت فعاليات الندوة بعدد من المطالب والتوصيات، أبرزها:

  • مساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور.
  • سرعة إصدار اللائحة التنفيذية لقانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024.
  • تطوير منظومة الرعاية الصحية والتأمين الطبي لكبار السن.
  • إطلاق حملات توعوية بالمحافظات بالتزامن مع اليوم العالمي للمسنين للتعريف بحقوقهم.

اقرأ أيضًا:

حزب المحافظين يطالب بمراجعة إنشاءات محيط البحيرة المقدسة بمعبد الكرنك

search