الإثنين، 29 يونيو 2026

04:56 م

القيمة العادلة 43 جنيهًا.. جولدمان ساكس يكشف عن توقعاته لسعر الدولار

الجنيه المصري

الجنيه المصري

توقع بنك جولدمان ساكس أن يواصل الجنيه المصري تحقيق مكاسب أمام الدولار الأمريكي خلال الفترة المقبلة، مرجحًا أن يصل سعر صرف الدولار إلى 46 جنيهًا خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن البنك بشأن تحليل الوضع الاقتصادي للجنيه المصري ومنطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

مستقبل سعر الجنيه 2026

ورجح استراتيجيو العملات الأجنبية لدى البنك أن يشهد الجنيه مزيدًا من الارتفاع على المدى القريب، ليصل سعر الدولار إلى 49 جنيهًا خلال الثلاثة أشهر المقبلة، ثم إلى 48 جنيهًا خلال ستة أشهر، قبل أن يتراجع إلى 46 جنيهًا خلال عام.

وأوضح البنك في تقريره أن الجنيه المصري استفاد بصورة كبيرة من تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أسهم في إنهاء الأعمال العدائية في منطقة الخليج واستئناف تدفقات التجارة عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن العملة المصرية ارتفعت بأكثر من 4% أمام الدولار منذ الإعلان عن الاتفاق في 14 يونيو، كما صعدت بأكثر من 9% مقارنة بأدنى مستوياتها التي سجلتها خلال فترة النزاع.

وأشار التقرير إلى أن الجنيه أصبح الآن على بعد نحو 6% فقط من مستواه الذي كان عليه قبل اندلاع الحرب، عندما بلغ سعر الدولار نحو 46.8 جنيه، متوقعًا أن تظل آفاق التمويل الخارجي داعمة للعملة المحلية خلال المدى المتوسط.

سعر الصرف الفعلي الحقيقي للجنيه 

وأكد جولدمان ساكس أن سعر الصرف الفعلي الحقيقي للجنيه لا يزال أقل بشكل ملحوظ من متوسطه التاريخي، وهو ما يشير إلى أن الجنيه ما زال مقومًا بأقل من قيمته العادلة بنسبة تتراوح بين 13% و15%.

وأوضح التقرير أن القيمة العادلة للجنيه، وفقًا لتقديرات البنك، تقترب من 43 جنيهًا للدولار، وهو مستوى أقوى من السعر الحالي، وكذلك من التوقعات التي وضعها فريق استراتيجية العملات الأجنبية بالبنك عند 46 جنيهًا للدولار خلال 12 شهرًا، بما يوفر مساحة إضافية لارتفاع قيمة الجنيه دون التأثير سلبًا على القدرة التنافسية للاقتصاد المصري أو على ميزان القطاع الخارجي.

وأضاف البنك أن احتياطيات النقد الأجنبي تمثل أحد أهم عوامل دعم العملة المحلية، موضحًا أنه عند احتساب احتياطي الذهب والاحتياطيات الثانوية، والتي تشمل ودائع النقد الأجنبي المحلية لدى البنك المركزي المصري، بلغ إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي نحو 61 مليار دولار بنهاية مايو الماضي.

وأشار التقرير إلى أنه مع توقع وصول صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك إلى ما يزيد قليلًا على 8 مليارات دولار خلال مايو، فإن إجمالي سيولة النقد الأجنبي داخل النظام النقدي المصري يقدر بنحو 70 مليار دولار، وهو مستوى يقل عن الذروة التي سجلها قبل الحرب والبالغة 80 مليار دولار، لكنه يظل أعلى بكثير من المتوسطات التاريخية التي سبقت اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022.

التمويل الخارجي 

وعلى المدى الطويل، توقع البنك أن يتراجع التمويل الخارجي تدريجيًا بالتزامن مع انخفاض عجز الحساب الجاري وتراجع احتياجات التمويل الخارجي، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور فجوة تمويلية مؤقتة اعتبارًا من الربع الرابع من العام الجاري.

ورجح جولدمان ساكس أن يتم تمويل هذه الفجوة من خلال السحب من الأصول الأجنبية لدى البنوك، وليس من الاحتياطيات الرسمية للبنك المركزي، متوقعًا أن تبلغ الاحتياطيات الأجنبية ذروتها خلال الربع المقبل، قبل أن تنخفض بصورة تراكمية بنحو 7 مليارات دولار بحلول النصف الثاني من عام 2027.

تابعونا على

search