الثلاثاء، 30 يونيو 2026

09:28 م

"كأننا في 1945".. إسقاطات سياسية تشعل "السوشيال" بعد وداع ألمانيا واليابان للمونديال

ألمانيا تودع مونديال 2026

ألمانيا تودع مونديال 2026

أشعلت التغريدات الساخرة منصات التواصل الاجتماعي بموجة من الإسقاطات السياسية والتاريخية الجريئة، وذلك عقب خروج منتخبي ألمانيا أمام واليابان من نهائيات كأس العالم في اليوم نفسه. 

وفجّرت الكاتبة والإعلامية البرازيلية، لورا سابينو، عاصفة من الجدل بتغريدة قصيرة ومثيرة عبر حسابها الشخصي، ربطت فيها بشكل مباشر ومفاجئ بين هذا الحدث الرياضي الحالي ونهاية الحرب العالمية الثانية، حيث كتبت في تدوينتها: "تم إقصاء ألمانيا واليابان اليوم... أشعر وكأننا في عام 1945". 

وجاءت هذه الإشارة واضحة ومباشرة لتذكر المتابعين بعام 1945 الذي شهد الهزيمة العسكرية المدوية لألمانيا النازية واليابان الإمبراطورية وسقوطهما معاً، وهو ما اعتبره المتابعون مزجاً غريباً بين منافسة كروية حديثة وواحد من أكثر الفصول دموية ومأساوية في التاريخ البشري الحديث.

انقسام حاد بين الدعابة السوداء واحترام الضحايا

وانتشرت هذه التغريدة بسرعة البرق عبر مختلف منصات السوشيال ميديا، ومعه انقسمت ردود أفعال رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل حاد إلى اتجاهين؛ حيث تفاعل معها الفريق الأول بنوع من الفكاهة، معتبرين التدوينة مجرد "دعابة سوداء" طريفة ومبتكرة تتماشى مع أجواء الإثارة والمناكفات الكروية المعتادة في المونديال.

 وفي المقابل، هاجم الفريق الآخر الفكرة بشدة ورأوا فيها سخرية غير لائقة وتهوراً تعبيرياً يفتقر إلى الحساسية تجاه أحداث تاريخية مأساوية تركت ندوباً عميقة في ذاكرة الشعوب وراح ضحيتها ملايين البشر حول العالم، مؤكدين أنه لا ينبغي خلط السياسة والحروب بكرة القدم إلى هذا الحد.

ef054911-e02e-4a56-821f-685a72c3
ef054911-e02e-4a56-821f-685a72c3

المفارقة الإيطالية تكتمل خارج المونديال

ولم تتوقف حدود الإسقاطات التاريخية عند تغريدة الإعلامية البرازيلية فحسب، بل امتدت لتشعل موجة تفاعل إضافية في التعليقات، وكان الرد الأكثر تفاعلاً وخطفاً للأنظار من أحد المستخدمين الذي علق ساخراً بعبارة أثارت ضحك الكثيرين حيث كتب: "علشان كده إيطاليا أصلًا ما راحتش". 

وجاء هذا التعليق الذكي ليعيد إلى الأذهان الضلع الثالث المفقود في هذه المعادلة التاريخية، في إشارة ساخرة إلى أن إيطاليا والتي تعد القوة الثالثة الكبرى ضمن "دول المحور" في الحرب العالمية الثانية إلى جانب ألمانيا واليابان لم تكن موجودة في هذا المشهد الإقصائي لأنها لم تتأهل أصلًا إلى بطولة كأس العالم منذ البداية، لتكتمل بذلك مفارقة سقوط "دول المحور" تاريخياً وكروياً في أذهان المتابعين.

اقرأ أيضًا:

عيسى ديوب: روح المغرب صنعت التأهل.. وثقتنا في بونو مفتاح الانتصار

search