الأربعاء، 01 يوليو 2026

11:49 ص

ذكرى رحيل محمد الموجي.. لماذا حبسه عبدالحليم حافظ في فندق؟

محمد الموجي

محمد الموجي

تحل اليوم الأول من يوليو، ذكرى رحيل الموسيقار محمد الموجي، أحد أبرز رواد التلحين في تاريخ الموسيقى العربية، الذي رحل عام 1995، بعد مسيرة فنية حافلة قدّم خلالها مئات الألحان التي ما زالت تتردد حتى اليوم.

نشأته 

ولد محمد الموجي عام 1923 بمحافظة كفر الشيخ، وعشق الموسيقى منذ طفولته، ورغم دراسته للزراعة، اختار أن يسلك طريق الفن، ليبدأ رحلة استثنائية جعلته واحدًا من أهم مجددي الأغنية العربية، وكان يحلم في البداية بأن يصبح مطربًا، قبل أن تكتشف الإذاعة موهبته في التلحين، لينطلق بأغنية "صافيني مرة" التي قدمها عبدالحليم حافظ، لتبدأ بينهما شراكة فنية صنعت عشرات الأغنيات الخالدة.

تعاون الموجي مع كبار نجوم الغناء 

وتعاون الموجي مع كبار نجوم الغناء، منهم أم كلثوم، وعبدالحليم حافظ، وفايزة أحمد، ووردة، ونجاة الصغيرة، وشادية، وصباح، ومحرم فؤاد، وقدم أعمالًا أصبحت من علامات الموسيقى العربية، أبرزها "قارئة الفنجان"، و"رسالة من تحت الماء"، و"للصبر حدود"، و"اسأل روحك"، و"عيون القلب"، و"أكدب عليك"، و"أنا قلبي إليك ميال" و"رمش عينه".

وكشف يحيى الموجي، نجل الموسيقار الراحل، خلال أحد البرامج التلفزيونية، أن والده كان يحرص على وضع اللحن بما يتناسب مع مساحة صوت كل مطرب، لذلك جاءت ألحانه مختلفة من فنان لآخر.

كواليس تلحين أغنية “قارئة الفنجان”

كما روى كواليس تلحين أغنية "قارئة الفنجان"، مؤكدًا أن إعدادها استغرق أكثر من أربع سنوات، وهو ما دفع عبدالحليم حافظ إلى استدعاء محمد الموجي إلى أحد الفنادق، ومنعه من المغادرة حتى ينتهي من تلحينها، وعندما بحثت أسرته عنه، اتصلوا بعبدالحليم، الذي قال لهم مازحًا: "والدكم في السجن"، قبل أن يكشف أنه احتجزه داخل الفندق حتى ينجز اللحن، لتخرج الأغنية لاحقًا كواحدة من أشهر الأغنيات في تاريخ الموسيقى العربية.

كيف أنقذ عبدالوهاب لحن الموجي وأم كلثوم؟ 

وفي أحد لقاءاته التليفزيونية، روى محمد الموجي أيضًا موقفًا جمعه بالموسيقار محمد عبدالوهاب أثناء تحضيره إحدى أغنيات أم كلثوم، إذ لاحظ عبدالوهاب أن اللحن يحتاج إلى خفض طبقته ليتناسب مع إمكانات صوتها في تلك المرحلة، فنصحه بتعديل اللحن، وبالفعل أخذ الموجي بالنصيحة، لتخرج الأغنية بالصورة التي حققت نجاحًا كبيرًا، وظل يردد بعد ذلك أن تدخل عبدالوهاب كان سببًا في الوصول إلى أفضل صيغة للعمل.

رحيله 

ورحل محمد الموجي في الأول من يوليو عام 1995 عن عمر ناهز 72 عاما بعد صراع مع المرض، تاركا بذلك إرثا كبيرا من الألحان الفنية الخالدة مع كبار نجوم فن الزمن الجميل. 

اقرأ أيضًا:

الأوبرا تحيي ذكرى رحيل محمد الموجي على المسرح الكبير

search