الخميس، 02 يوليو 2026

10:23 ص

ركبتك تستغيث.. طبيبة تحذر من تجاهل آلام الركبة

تعبيرية

تعبيرية

حذرت الدكتورة نورهان مصطفى نوح، مدرس مساعد الروماتيزم والتأهيل وآلام المفاصل بكلية طب جامعة الأزهر، من تجاهل آلام الركبة أو الاعتماد على المسكنات دون تشخيص طبي.

التدخل الجراحي

وأكدت نورهان مصطفى، في تصريح لـ"تليجراف مصر"، أن التدخل المبكر يسهم في الحد من تطور خشونة الركبة، ويجنب المرضى الوصول إلى المراحل التي قد تستدعي التدخل الجراحي.

وزن الجسم

وقالت المدرس المساعد بطب جامعة الازهر، إن مفصل الركبة يتحمل وزن الجسم مع كل خطوة ويمنح الإنسان القدرة على الحركة وممارسة أنشطته اليومية، إلا أن كثيرين لا ينتبهون إلى أهميته إلا بعد ظهور الألم، معتبرين أن ذلك أمر طبيعي مع التقدم في العمر، وهو ما يؤدي إلى تأخير التشخيص والعلاج.

كبار السن

وأكدت مدرس مساعد الروماتيزم والتأهيل وآلام المفاصل بكلية طب جامعة الازهر، أن خشونة الركبة لم تعد مرضًا يقتصر على كبار السن، بل أصبحت من أكثر أمراض المفاصل انتشارًا بين مختلف الفئات العمرية، نتيجة تغير نمط الحياة، وقلة الحركة، وزيادة معدلات السمنة، والإصابات الرياضية، والأعمال التي تتطلب الوقوف أو صعود السلالم لفترات طويلة.

تآكل تدريجي للغضروف

وأضافت مصطفي نوح، أن خشونة الركبة ليست مجرد احتكاك بين العظام، وإنما مرض يحدث فيه تآكل تدريجي للغضروف الذي يغطي أسطح المفصل، ويصاحبه تغير في العظام والأربطة والعضلات المحيطة، مما يؤدي إلى الألم والتيبس وصعوبة الحركة، وقد يتسبب في فقدان القدرة على أداء الأنشطة اليومية في المراحل المتقدمة.

وأوضحت أن الألم يعد رسالة تحذيرية من الجسم، وليس مجرد عرض يجب إخفاؤه بالمسكنات، مشيرة إلى أن التشخيص يعتمد على التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي، وقد يتطلب إجراء الأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي لتحديد درجة الإصابة واستبعاد الأمراض الأخرى المشابهة.

ضعف العضلات

وأضافت أن الراحة التامة ليست العلاج الأمثل، لأن قلة الحركة تؤدي إلى ضعف العضلات المحيطة بالمفصل، مؤكدة أن الحركة المناسبة والالتزام ببرامج التأهيل الطبي يسهمان في تقليل الألم، واستعادة مدى الحركة، وتقوية العضلات، وتحسين الاتزان وطريقة المشي.

وأكدت أن فقدان الوزن يمثل أحد أكثر العوامل تأثيرًا في تحسين حالة المرضى، إذ إن كل كيلوغرام زائد يزيد الحمل الواقع على مفصل الركبة، لافتة إلى أن خفض الوزن، حتى بنسب بسيطة، ينعكس بشكل واضح على تخفيف الألم وتحسين الحركة.

وأضافت أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا كبيرًا في علاج خشونة الركبة، من خلال وسائل الطب التجديدي، مثل الحقن بحمض الهيالورونيك، والبلازما الغنية بالصفائح الدموية، والعلاج بالخلايا الجذعية، وفقًا لتقييم الطبيب وحالة المريض، وبما يتكامل مع برامج التأهيل وضبط الوزن وتعديل نمط الحياة.

الدعاية المضللة

وأوضحت أن العلاج الناجح يعتمد على التشخيص الصحيح واختيار الوسيلة المناسبة لكل مريض، محذرة من الدعاية المضللة التي تروج لعلاجات تدعي إعادة بناء الغضروف بالكامل أو تحقيق الشفاء لجميع المرضى دون دليل علمي.

ولفتت مصطفى نوح، على أن الوقاية تبدأ بالحفاظ على الوزن المثالي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتقوية عضلات الفخذ، وارتداء الأحذية المناسبة، والعلاج المبكر لإصابات الركبة، مشددة على أن الاستجابة المبكرة لآلام الركبة تمثل استثمارًا حقيقيًا في الحفاظ على الحركة وجودة الحياة لسنوات طويلة.

تابعونا على

search