الجمعة، 03 يوليو 2026

12:19 م

"مقهى الخاسرين".. ملاذ جماهير المنتخبات المهزومة في كأس العالم

مقهى الخاسرين

مقهى الخاسرين

وسط الاحتفالات النابضة بالحياة في مدينة نيو مكسيكو، عقب فوز منتخب المكسيك على الإكوادور، وقفت مؤسسة واحدة صامدة رافعة بفخر علم المنتخب الإكوادوري رغم خسارته، وهي “مقهى الخاسرين”.

مقهى الخاسرين

وبحسب “إندبندنت البريطانية”، مقهى الخاسرين هو مقهى فريد من نوعه يوفر ملاذًا للجماهير المحبطة من فرقهم المهزومة في حي كونديسا العالمي.

وفي كل صباح، يرفع المقهى أعلاما صغيرة تمثل الدولة التي خرجت من البطولة، ما يعزز الشعور بالتجربة المشتركة.

وفي داخل المقهى، ينتظر الخاسر مشروبًا مجانيًا على شرط أن يدخل المقهى مرتديًا قميص المنتخب المهزوم، وإلى جانب المشروب يقدم المقهى مناديل مزينة بعبارة “امسح دموعك” كلمسة ساخرة.

ملاذ الجماهير الخاسرة

وجدت المصورة البالغة من العمر 24 عامًا، وتدعى مونسي أجيلار، بعض العزاء في مقهى الفشلة في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد خروج منتخب بلادها الجنوب الأفريقي في كأس العالم أمام كندا بنتيجة واحد للا شيء.

وبحسب الصحيفة، علقت مونسي أجيلار وهي ترتشف مشروبها المجاني، بأن وجودها في المقهى بمثابة "بلسم للقلب بعد الخسارة".

مقهى الخاسرين2
مقهى الخاسرين

من أين أتت الفكرة؟

نشأت فكرة مقهى الخاسرين من العلامة التجارية السويدية لبدائل الألبان Oatly، بالتعاون مع إيان إنفانتي، وهو مهاجر فنزويلي بدأ عمله كبائع متجول في الشارع، وأصبح مالكًا لمقهى Compay.

إنفانتي البالغ من العمر 38 عامًا، ارتبط بفكرة “الفراغ الذي خلفه الفقد”، ورغم إبداع الفكرة واجه المفهوم تحديًا بسيطًا في البداية لبعض الزبائن، الذين لم يدركوا الهوية الجديدة للمقهى خلال الأسبوع الافتتاحي لكأس العالم.

وأوضح إنفانتي أن الناس كانوا يقولون بمجرد دخولهم المقهى عبارة “ أنا لست خاسرًا”، مشيرًا إلى أنه بمجرد شرح المفهوم استمتعوا به أكثر.

روح الدعابة في المكسيك

ولفتت مسؤولة تطوير السوق في شركة أوتلي المكسيك، روسيو دي لا كوادرا دياز، إلى أنها اختصت إطلاق الحملة في مدينة نيو مكسيكو بدلًا من المدن الأخرى التي استضافت كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا، بسبب النمو السريع للعلامة التجارية في أمريكا اللاتينية، وكذلك لروح الدعابة المحلية.

وأضافت أن فكرة إنشاء مقهى للخاسرين في المكسيك منطقية، لأن المكسيك تخسر دائمًا تقريبًا، لكن مع أول فوز لها في مباراة إقصائية منذ 40 عامًا قد تبدأ تلك العقلية المتواضعة بالتغير. 

ويأمل المشجعون المكسيكيون أن يحقق منتخب "إل تري" مفاجأة تاريخية أمام إنجلترا يوم الأحد، وإن لم يكن الأمر كذلك، فإن مقهى الخاسرين سيكون بلا شك مستعدًا للترحيب بهم.

اقرأ أيضًا:

أول تحرك رسمي من المكسيك بعد وفاة 3 أشخاص في احتفالات كأس العالم

"لم تكن ركلة جزاء".. السر وراء مساندة المكسيك للمغرب

search