الجمعة، 03 يوليو 2026

11:09 ص

100 عام من الصناعة.. "غزل المحلة" تستعد لمرحلة جديدة عبر البورصة

شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى

شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى

تعتزم شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى تأسيس شركة جديدة تحت اسم "غزل المحلة الجديدة"، تضم الأصول والمصانع التي جرى تطويرها ضمن المشروع القومي لتحديث صناعة الغزل والنسيج، تمهيدًا لطرح جزء من أسهمها في البورصة المصرية خلال العام المالي 2026-2027.

وقال رئيس الشركة القابضة أحمد بدر، في تصريحات لـ"بلومبرج"، إن إجراءات تأسيس الشركة الجديدة ستُستكمل قبل نهاية يونيو، على أن تضم ثمانية مصانع مطورة، إلى جانب البنية التحتية ومحطة المحولات الكهربائية. 

وأضاف أن مكتب "ناصر أبو العباس" يتولى إجراءات تقسيم الشركة وتأسيس الكيان الجديد استعدادًا لطرحه في البورصة.

وأشار بدر إلى أن الشركة تستهدف قيد "غزل المحلة الجديدة" قيدًا مؤقتًا في البورصة المصرية خلال الفترة من يوليو وحتى نهاية سبتمبر 2026.

وأوضح بدر أن "غزل المحلة الجديدة" ستعمل بوصفها الذراع الاستثمارية للمجموعة، بهدف جذب استثمارات جديدة وتعزيز مرونة الإدارة، مع احتفاظ شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بملكية الشركة بالكامل تقريبًا، باستثناء سهمين موزعين على الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، وشركة شبين الكوم للغزل والنسيج، وفقًا لمتطلبات تأسيس الشركات المساهمة.

وتُعد شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى من أكبر شركات الغزل والنسيج في مصر والشرق الأوسط، إذ تمتد على مساحة تقارب 600 فدان، ويعمل بها نحو 13 ألف عامل، وتستعد للاحتفال بمرور 100 عام على تأسيسها في عام 2027.

استثمارات بـ24 مليار جنيه لتطوير الشركة

وكشف بدر أن الدولة استثمرت نحو 24 مليار جنيه في مشروع تطوير الشركة، شملت إنشاء ستة مصانع جديدة بالكامل، وتطوير مصنعين قائمين، إلى جانب تنفيذ بنية تحتية متكاملة ومحطة محولات كهربائية جديدة.

وأوضح أن المرحلة الأولى من المشروع دخلت الخدمة بالفعل، وشملت تشغيل مصنع "غزل 1"، الذي يُعد الأكبر عالميًا من حيث عدد المرادن تحت سقف واحد بإجمالي 183 ألف مردن، وبطاقة إنتاجية تبلغ 30 طنًا يوميًا.

وأضاف أن نسبة تنفيذ المرحلة الثانية والأخيرة من المشروع تجاوزت 97%، وتشمل تشغيل مصنع "غزل 6" بطاقة إنتاجية 15 طنًا يوميًا، ومجمع مصانع للنسيج يضم 552 نولًا حديثًا على مساحة 40 ألف متر مربع، بالإضافة إلى مصنع الصباغة والتجهيز الذي يضم 125 ماكينة إنتاج متطورة.

1.7 مليار جنيه لاستكمال المرحلة الثانية

وأوضح رئيس الشركة أن استكمال المرحلة الثانية يتطلب توفير نحو 1.7 مليار جنيه لسداد مستحقات المقاولين وإنهاء الأعمال المتبقية، مؤكدًا أن توفير التمويل سيتيح الانتهاء من المشروع خلال شهرين، تمهيدًا للوصول إلى التشغيل التجاري الكامل.

وأشار إلى أن جانبًا من مشروع التطوير جرى تمويله من خلال قروض باليورو مخصصة لاستيراد الماكينات الحديثة، مع التزام الشركة بسداد الأقساط المستحقة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأضاف أن الشركة تخطط، عقب الانتهاء من المرحلة الثانية، لتحديث عدد من المصانع القديمة باستثمارات لا تتجاوز 150 مليون جنيه، بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة.

التوسع في تصدير المنتجات النهائية

وأكد بدر أن الشركة تستهدف توجيه نحو 80% من إنتاجها للتصدير، مقابل 20% للسوق المحلية، لافتًا إلى إجراء مباحثات مع عدد من العلامات التجارية العالمية، من بينها "زارا"، تمهيدًا لإبرام تعاقدات مستقبلية على المنتجات المصنعة من القطن المصري.

وأضاف أن استراتيجية الشركة ترتكز على زيادة صادرات المنتجات النهائية ذات القيمة المضافة، مثل الأقمشة والمفروشات والملابس الجاهزة، بدلاً من تصدير الغزول والمواد الخام.

إيرادات مستهدفة تتجاوز 10 مليارات جنيه

وتوقع بدر أن تتجاوز إيرادات الشركة 3 مليارات جنيه بنهاية العام المالي الجاري، بعدما بلغت نحو 2.5 مليار جنيه حتى مايو 2026، على أن ترتفع إلى نحو 10 مليارات جنيه خلال أول عام مالي كامل بعد اكتمال تشغيل مشروع التطوير.

كما تستهدف الشركة الوصول إلى نقطة التعادل أو تحقيق أرباح تقترب من 200 مليون جنيه خلال العام المالي المقبل، رغم استمرار أعباء الإهلاك وأقساط التمويل المرتبطة بالمشروع.

وتأتي خطة الطرح في وقت يواجه فيه قطاع القطن المصري تحديات تتعلق بالإنتاج والتصدير، حيث تراجعت صادرات القطن خلال موسم 2025 بنسبة 32.8% إلى نحو 700 ألف قنطار متري، فيما انخفض إنتاج القطن الشعر بنسبة 29.6% إلى 1.7 مليون قنطار متري، بينما استحوذت الهند على 64.4% من إجمالي صادرات القطن المصري.

ويضم قطاع الغزل والنسيج في مصر نحو 11 ألف مصنع، ويوفر قرابة 20% من فرص العمل الصناعية، كما يمثل نحو 16% من إجمالي الصادرات الصناعية.

وسجلت صادرات الغزل والمنسوجات المصرية ارتفاعًا بنسبة 2% خلال العام الماضي لتصل إلى 1.167 مليار دولار، مقابل 1.149 مليار دولار في العام السابق، قبل أن تتراجع بنسبة 7% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 إلى 356 مليون دولار، مقارنة بـ383 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

واستحوذت الأسواق الآسيوية على 48.9% من صادرات الغزل والمنسوجات المصرية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري بقيمة 174 مليون دولار، تلتها الدول العربية بقيمة 78 مليون دولار، ثم الاتحاد الأوروبي بقيمة 75 مليون دولار، وأفريقيا بقيمة 7 ملايين دولار.

اقرأ أيضًا:

ارتفاع أسعار النفط عالميًا.. خام برنت يتخطى 72 دولارًا


 

search