الجمعة، 03 يوليو 2026

03:43 م

صدمة “غير مستحق”.. كيف استقبل المواطنون قرارات الحذف التمويني؟

أرشيفية

أرشيفية

"بطاقتك التموينية اتوقفت"، بهذه الكلمات شعر آلاف المواطنين بصدمة أمام منافذ صرف الخبز والسلع التموينية، هذه الكلمات لم تكن مجرد إجراء إداري عابر، بل تحولت إلى كابوس حقيقي يهدد ميزانية الأسر التي يعتمد ملايين الأفراد فيها على رغيف العيش المدعم كركيزة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.

وتأتي هذه الموجة الواسعة من الحذف في إطار مساعي وزارة التموين لاستبعاد الفئات غير المستحقة وتوجيه الدعم إلى مستحقيه الفعليين بناءً على مؤشرات الدخل والممتلكات، مثل امتلاك سيارات حديثة، أو ارتفاع استهلاك الكهرباء، أو دفع مصاريف ضخمة للمدارس الدولية والخاصة.

“ولادك في مدرسة خاصة” 

رصدت "تليجراف مصر" نبض الشارع، والتقت بعدد من المواطنين المتضررين، وروت مروة مصطفى عبدالمنعم، من محافظة المنوفية، تجربتها، قائلة: “نزلت امبارح أجيب عيش وأصرف التموين قالوا لي البطاقة اتوقفت”.

وأضافت مروة بعد توجهها لمكتب التموين: "موظف في التموين سألني أسئلة كتير، وفي الآخر لما عرف إن أولادي في مدرسة خاصة قال لي هو ده السبب.. وما تقدميش تظلم لأن مش هيرجعولك العيش حتى".

وتابعت مروة: "بطاقة والدي كانت 5 أفراد في شهر مايو، بقت 3 أفراد في شهر يونيو، والشهر ده (يوليو) بقت فردين بس!".

IMG_0354
بطاقات التموين 

حيرة وتعجب بين المواطنين

لم تكن مروة الوحيدة التي استيقظت على هذا الكابوس، بل أوضحت نسمة حيدر، أنه تم استبعادها بشكل مفاجئ دون إخطار أو توضيح للسبب وتركها في حالة من الحيرة والتخمين.

وتروي نسمة، تفاصيل صدمتها بحيرة شديدة لـ"تليجراف مصر"، قائلة: “ذهبت لصرف التموين، ففوجئت بحذفي تمامًا دون أي إنذار مسبق أو إخطار". 

وبسؤالها عن الأسباب المحتملة وراء هذا القرار، أوضحت بنبرة يملؤها التعجب والحيرة: "ربما يعود السبب إلى إلحاق ابني بمدرسة خاصة، رغم أن ابني لا يظهر في الأوراق الرسمية باسمي؛ بل أُلحق بالمدرسة مستخدمًا اسم والدته المتوفية واسم والده".

ولم تتوقف نسمة عند هذا الحد، بل استكملت جملة من التخمينات التي فرضها غياب المبرر الرسمي، متسائلة إن كان الاستبعاد ناتجًا عن إدارتها لعمل خاص، أو لامتلاكها محلًا تجاريًا وبطاقة ضريبية. وفي ظل هذا الغموض التام، لم تجد نسمة سبيلًا سوى الانتظار، معقبة: "سأتوجه يوم الأحد المقبل إلى مكتب التموين لأقف على الأسباب الحقيقية وراء هذا الحذف، وبحث إمكانية تقديم تظلم رسمي".

سيارة حديثة

وأشار المواطن أحمد فتحي، إلى أنه تم إيقاف الدعم عن شقيقته الشهر الماضي، قائلاً: "إن بطاقة شقيقتي أُوقفت منذ الشهر الماضي". 

وأوضح أنه توجه مباشرة إلى مكتب التموين للاستفسار، حيث قام الموظف المختص بفحص البطاقة عبر النظام الإلكتروني، ليتبين أن سبب الاستبعاد على "السيستم" هو امتلاكها سيارة حديثة.

وعند سؤاله عما إذا كان هذا السبب يطابق الواقع بالفعل أم أنه مجرد خطأ في النظام، أكد أحمد، صحة المعلومة المقيدة رسميًا، قائلًا: "نعم.. هي تمتلك بالفعل سيارة حديثة".

وروت "أم يوسف" لـ"تليجراف مصر" تفاصيل صدمتها، قائلة: “أنا كنت أنا وأختي في التموين.. رحنا نجيب عيش لاقينا نفر واحد!، مع إن البطاقة باسمي.. سألت واحد بتاع تموين قال لي أكيد شالوا أختك ولحد دلوقتي مش عارفة السبب”.

IMG_0353
الخبز على بطاقات التموين 

فيما أوضحت ولاء مدحت، قصتها، قائلة: “بطاقتي وقفت، ومافيش سبب على السيستم”، ولكنها، فسرت سبب استبعادها، بأن أولادها في مدرسة خاصة.

كابوس "غير مستحق "

وعن لحظة الصدمة، تحدثت غادة قائلة: "لا أعلم السبب وراء ما حدث.. ذهبت لصرف الخبز ففوجئت بظهور عبارة غير مستحق على الشاشة، وعندما حاولت صرف السلع التموينية تكرر الأمر ذاته، وظلت العبارة الصادمة كما هي".

وأكدت غادة، عدم انطباق أي من معايير أو أسباب الاستبعاد التي حددتها الحكومة على أسرتها، مشيرة إلى أنهم لا يملكون أيًا من مظاهر الدخل أو الممتلكات التي تستوجب رفع أسمائهم من كشوف الدعم، ليظل قرار حذفهم لغزًا ينتظر إجابة رسمية.

فخ الإيقاف المفاجئ

وأكدت الجهات الرسمية في أوقات سابقة، أن هذه الخطوة تستهدف ضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين واستبعاد الفئات غير المستحقة.

IMG_0355
بطاقات التموين 

ومن ضمن الفئات المستبعدة امتلاك السيارات الحديثة، أو ارتفاع استهلاك الكهرباء، أو إلحاق الأبناء بمدارس خاصة وغيرها من الأسباب.

search