"رمضانيات نسائية": الصلح بين المتخاصمين أفضل من الصلاة والصيام
ملتقى رمضانيات نسائية بالجامع الأزهر
قالت أستاذ القانون المدني بجامعة الأزهر، تهاني أبو طالب، إن الصلح كاتفاق ينهي أي خلاف؛ لما فيه من تنازل من كل طرف على جزء من حقه ليصل إلى وفاق ووئام مع الطرف الآخر، وهذا في حد ذاته دليل على هدوء النفس وصلاح ذات البين، لهذا كان (الصلح خير) أي أفضل من المشاحنة والمنازعة وانشغال النفس بالخلافات، كما أن الإنسان بدخوله في الصلح يجاهد نفسه وما جُبِلت عليه من حب الاستئثار وعدم الرغبة في التنازل وهو ما عبرت عنه الآية الكريمة بـ (وأحضرت الأنفس الشح).
أفضل من الصيام والصلاة والصدقة
أضافت أبو طالب، خلال عقد الجامع الأزهر اليوم الإثنين، فعاليات ملتقى الظهر (رمضانيات نسائية)، برواق الشراقوة، تحت عنوان" الصلح خير"، أنه يحسن الحديث عن الصلح في رمضان لما لهذا الشهر الكريم من فضل وأمل في زيادة الأجر، فهو من الأعمال الصالحة التي قد تزيد في أجرها عن الصلاة والصيام وفقا لقول رسولنا الكريم "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ؟، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: إصَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ".

من جهتها، بيّنت الواعظةبمجمع البحوث الإسلامية، نجوى شبل، أن الخلاف سنة كونية، وفقا لقوله تعالي (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين)، موضحة أن الشقاق والخلاف من أخطر الأسلحة التي يوغر بها الصدور ليتعادوا بعد أخوة وينفصلوا بعد اتحاد، وقد اهتم الإسلام بالإصلاح بين المتخاصمين لأنه لا شيء أحب إلى الله عز وجل من الإصلاح، فالإصلاح عبادة جليلة يحبها الله ورسوله، وبها تتماسك الأمة وتتألف القلوب.
تابعت شبل، أن المصلح من أحسن القلوب وأقربها إلى الله، وذُكر الإصلاح في القرآن الكريم في أكثر من ثلاثين موضعا على مختلف المستويات الاجتماعية، بداية من الأسرة ونهاية بالمجتمع الكبير، والله سبحانه وتعالى يصلح بين عباده في الآخرة، وقد أصلح النبي صلى الله عليه وسلم بين المسلمين وكذلك فعل الصحابة من بعده، وقال أنس رضي الله عنه "من أصلح بين اثنين أعطاه الله بكل كلمة عتق رقبة".
وفي ذات السياق، بيّنت الباحثة بالجامع الأزهر ،الدكتورة حياة العيسوي، أن الإسلام وإن كان أباح للمظلوم الدعاء على ظالمه ومواجهته بظلمه؛ فقد رغبه في العفو والصلح والدفع بالتي هي أحسن، ورتب على ذلك الخير الكثير والأجر العظيم؛ قال تعالى "وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ"،وقال تعالى "وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى"، وقال تعالى "ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ".
الأكثر قراءة
-
هل الأربعاء والخميس إجازة؟ حقيقة تعطيل الدراسة بسبب الطقس
-
المتهم عمهما.. علاقة محرمة تحت التهديد تنتهي بحمل شقيقتين بالمنوفية
-
مأساة على كوبري المظلات.. شاب ينهي حياته شنقًا في شبرا الخيمة
-
أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء.. زيادة جديدة بالأسواق والمزارع
-
شدد على تبسيط الإجراءات، وزير الاستثمار يتابع خطط التوسع في تطبيق العمل عن بعد
-
سعر صرف الريال السعودي أمام الجنيه اليوم الثلاثاء.. كم يبلغ؟
-
متى ينتهي شهر شوال 2026؟، التقويم الكامل وكم تبقى على نهايته
-
خبر صادم للأمريكيين.. ارتفاع أسعار الوقود قد يستمر بعد فتح هرمز
أخبار ذات صلة
زلزال يضرب شمال غرب مرسى مطروح اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026.. التفاصيل
08 أبريل 2026 03:13 م
خلال 3 دقائق.. طريقة ضم الزوجة لبطاقة تموين الزوج 2026 من موبايلك
08 أبريل 2026 03:00 م
في اليوم العالمي للصحة.. "صُنّاع الخير" تسجل أرقاما قياسية في خدمة الأسر الأولى بالرعاية
08 أبريل 2026 02:51 م
أنوار الجامعة لا تنطفئ.. طلب إحاطة يحذر من إهدار المال العام في عين شمس
08 أبريل 2026 02:42 م
لإبراز الطابع التراثي.. خطة لتعميم "الهوية البصرية" بميادين وشوارع أسوان
08 أبريل 2026 02:27 م
10 سنوات تعطيل.. طلب إحاطة بالبرلمان للتصدي للبناء العشوائي
08 أبريل 2026 02:04 م
مستقبل وطن: دور مصر في وقف التصعيد أنقذ المنطقة من الانزلاق لصراع مفتوح
08 أبريل 2026 01:55 م
طلب إحاطة للحكومة والبنك المركزي حول فقدان الجنيه 12.2% من قيمته
08 أبريل 2026 01:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً