السبت، 04 يوليو 2026

07:18 م

أم ضاضا.. أشهر سايسة في باب الشعرية أنهتها طعنات زميلها

المجني عليها أم ضاضا أشهر سايسة في باب الشعرية

المجني عليها أم ضاضا أشهر سايسة في باب الشعرية

في أحد شوارع باب الشعرية بالقاهرة، كانت "غالية عويس" الجميع يعرفها باسم "أم ضاضا".. أشهر سايسة في المنطقة، امرأة ارتبط اسمها بمساعدة الناس وحراسة سياراتهم لأكثر من 15 عامًا، لكن المفارقة القاسية أن نهايتها جاءت على يد سايس آخر، حول خلاف انتهى إلى جريمة هزت الشارع، بعدما سدد لها طعنات أنهت رحلة كفاحها في وضح النهار.

داخل منزلها، لا تزال آثار الفاجعة حاضرة في كل زاوية، كلمات ابنتها الكبرى "أم يوسف" تخرج متقطعة بين البكاء، وكأنها تعيش المشهد من جديد في كل مرة ترويه.

آخر كلمات أم ضاضا قبل الجريمة

تقول الابنة في حوارها مع "تليجراف مصر"، إن والدتها كانت تجلس في مكانها المعتاد أمام المسجد قبل صلاة العصر، عندما لاحظت "محمد.ا" الشهير بـ"سرايا" يقف بعيدًا يحدق فيهما باستمرار، سألتها الأم باستغراب: "هو ماله بيبصلنا كده؟"، لكنّ أحدًا لم يكن يتوقع أن تلك النظرات كانت مقدمة لجريمة أعد لها صاحبها منذ أسابيع، بحسب اعترافاته أمام جهات التحقيق.

بعد انتهاء الصلاة، عادت "أم ضاضا" إلى مقعدها تمسك مسبحتها وتردد الأذكار، ابتعدت ابنتاها للحظات، ثم عادتا على صرخات الناس: “الحقوا... والدتكم متعورة”.

تتوقف الابنة عن الحديث قليلًا، ثم تقول بصوت يغلبه الانهيار: “جريت عليها.. لقيتها مرمية في الأرض وبتنزف من كل حتة... ما قدرتش أقرب منها من هول المنظر".

1000715285
ابنة "أم ضاضا" في حوارها مع محرر تليجراف مصر

بينما كانت الأسرة تحاول إنقاذها ونقلها إلى المستشفى على متن "تروسيكل"، لم تتوقف المأساة عند هذا الحد؛ إذ تؤكد الابنة أن المتهم طارد حفيد الضحية، البالغ من العمر 9 سنوات، محاولًا الاعتداء عليه أيضًا، قبل أن يركض في الشارع صارخًا: “أنا دبحتها... أنا دبحتها".

وتنفي الأسرة تمامًا وجود أي خلافات سابقة مع المتهم، مؤكدة أن كل ما تردد عن مشاجرات أو تعدٍ عليه لا أساس له من الصحة، وأن تحريات النيابة - بحسب روايتهم - أثبتت عدم وجود نزاع بين الطرفين، كما نفت المحافظة رسميًا تقدم المجني عليها بأي طلب للاستيلاء على مكان عمله كما ادعى.

15 عامًا في خدمة الأهالي.. وسيرة طيبة يشهد لها الجميع

وتقول الابنة إن والدتها لم تكن تعرف سوى العمل، وكانت تقضي يومها بين السيارات التي يحفظ أصحابها اسمها قبل وجوههم، مضيفة: “كانت كل حياتها تربية عيالنا بعد انفصالنا أنا وأختي، عمرها ما دخلت في مشكلة مع حد، وكل الناس في باب الشعرية تشهد بأخلاقها".

وتصف الأسرة المتهم بأنه كان يسيطر على المكان بالقوة، بينما كانت "أم ضاضا" تعمل بشكل قانوني منذ سنوات طويلة تتجاوز الـ 15 سنة، مؤكدة أن الجراج مقسم إلى أماكن معروفة، وأن والدتها كانت تسدد الرسوم المستحقة للحي.

اعترافات صادمة للمتهم 

وتستند الأسرة إلى ما ورد في اعترافات المتهم أمام النيابة، التي قال فيها -بحسب أقوالهم- إنه كان "مبيت النية من شهر" لارتكاب الجريمة، بعدما باع متعلقاته وأرسل أبناءه إلى أهله استعدادًا لتنفيذ مخططه.

الابن يروي: وصلت المستشفى فسمعت كلمة واحدة.. البقاء لله

أما نجل الضحية، "ضاضا"، فلم يكن حاضرًا لحظة وقوع الجريمة، إذ كان في عمله عندما تلقى اتصالات متتالية تطالبه بالحضور سريعًا.

يقول: “لما قالوا لي أمك اتعورت، جريت على طول... وصلت لقيت دمها في الأرض، ورحت مستشفى سيد جلال، والدكاترة قالولي البقاء لله”.

1000715869
ضاضا نجل المجني عليها في حواره مع تليجراف مصر

ويؤكد أن ما شاهده داخل المستشفى سيظل يطارده طوال حياته، مضيفًا: “الضربة اللي خدتها أمي ما ياخدهاش واحد من داعش".

ويرفض الابن ما وصفه بـ"الشائعات" التي انتشرت عقب الجريمة، مؤكدًا أنه لم يكن بلطجيًا، ولم يسبق حبسه، ولم يتورط في أي مشاجرات مع المتهم.

ويضيف: “لو كنت متخانق معاه، كنت هبقى موجود جنب أمي أدافع عنها، لكن مفيش أي خلاف حصل بينا، وربنا شاهد على كلامي”.

ويختتم حديثه برسالة يغلب عليها الألم أكثر من الغضب، قائلًا: “إحنا مش طالبين غير حقها بالقانون، مش عايزين ننتقم، ولا عايزين نعمل زي اللي عمله، كل اللي عايزينه إن العدالة تاخد مجراها، وأمي يرجعلها حقها".

اقرأ أيضًا:

خلاف على أولوية المرور.. سائق ينهي حياة عامل طعنا وسط الشارع بمنشية الصدر

تابعونا على

search