الأحد، 05 يوليو 2026

12:05 م

صبغة شعر وبطيخ مرشوش.. شاب يستخرج جثمان شقيقه بعد دفنه ليكتشف مقتله

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

في ملفات الجرائم، هناك قضايا لا تُنسى، ليس فقط بسبب بشاعة نهايتها، ولكن لأن بدايتها كانت تبدو عادية؛ فالزوجة أحبت زوجها وانتظرته سنوات، ثم انتهت حياتهما معًا بجريمة لم يتوقعها أحد.

شاب يستخرج جثمان شقيقه بعد دفنه بـ3 أيام

هذه القضية، التي تعود أحداثها إلى عام 2017 في منطقة بولاق الدكرور، عمل عليها وقت وقوعها اللواء خالد سلامة، الخبير الأمني والاستراتيجي، وروى تفاصيلها لـ"تليجراف مصر"، كاشفًا كيف تحولت سنوات من العنف والإهانة إلى قرار انتقام انتهى بحبل المشنقة.

بدأت الحكاية بفستان أبيض وزفة وأغانٍ وفرحة كبيرة، وفتاة كانت ترى أنها أخيرًا تزوجت حب عمرها، الشاب الذي انتظرته 7 سنوات كاملة حتى يتمكن من جمع تكاليف الزواج، كانت تظن أن سنوات الانتظار انتهت، وأن حياتها الجديدة ستكون مليئة بالاستقرار.

زوجها مدمن مخدرات

لكن بعد أيام قليلة فقط من الزواج، انهار كل شيء، بعد ما اكتشفت الزوجة في إحدى المرات عندما دخلت على زوجها الحمام، السر الذي أخفاه عنها طوال فترة الخطوبة، وهو “إدمان المخدرات”، فجلست تبكي، وشعرت بأن حياتها انهارت قبل أن تبدأ، لكنها لم تكن تدرك أن الصدمة الحقيقية لم تكن الإدمان فقط، بل ما سيأتي بعده.

وأكد “سلامة” في تصريحاته أن زوجها بدلًا من أن يعتذر أو يحاول تهدئتها، دخل عليها وهي تبكي، وانهال عليها بالضرب المبرح وحاولت فتح شباك الشقة والاستغاثة بالجيران، لكنه زاد في الاعتداء عليها.

 تتعرض للضرب والإهانة بشكل شبه يومي

ومرت الأيام، ورزقا بأطفال، لكنها لم تشعر يومًا بأنها زوجة، بل كانت تشعر بأنها مجرد خادمة لزوجها وأولادها فقط  بينما كانت تتعرض للضرب والإهانة بشكل شبه يومي أمام أطفالها، ورغم كل ذلك، لم تغادر المنزل، لأنها لم تكن تملك مصدر دخل، ولا أهلًا تستطيع اللجوء إليهم.

سنوات كاملة وهي تتحمل، حتى جاء اليوم الذي غير كل شيء، وكانت تجلس أمام التلفزيون تشاهد نشرة الأخبار، لتلفت انتباهها عبارة في الشريط الإخباري العاجل تتحدث عن شائعة انتشار بطيخ ملوث بمبيدات حشرية تسبب في حالات تسمم.

بطيخة اشترتها قبل أيام

فنهضت بسرعة إلى المطبخ، وأخرجت البطيخة التي كانت اشترتها قبل أيام، وكانت تنوي التخلص منها خوفًا من تلك الشائعة، ولكن وهي تمسكها، لمعت في رأسها فكرة مختلفة تمامًا، فبدلًا من أن تلقيها في القمامة، قررت أن تجعلها جزءًا من خطة الانتقام.

وبحسب رواية اللواء خالد سلامة، فإن الصدفة لعبت دورًا مهمًا في تنفيذ الجريمة، حيث عاد الزوج إلى المنزل، وطلب منها كوبًا من الشاي كعادته، دخلت المطبخ لتحضره، وأثناء وقوفها أمام براد الشاي وقع نظرها على كيس صبغة شعر كانت قد استخدمت نصفه من قبل.

صبغة شعر وشرائح بطيخ

في تلك اللحظة، قررت أن تضيف محتوى الكيس إلى كوب الشاي، ثم قلبته جيدًا، وكانت تعلم أن زوجها يفضل الشاي شديد الحلاوة، فاعتقدت أن السكر سيخفي أي طعم غريب، شرب الزوج الشاي دون أن يشعر بشيء، ثم اتجه إلى غرفة النوم، لكنها لم تكتف بذلك، فبحسب أقوالها في النيابة إنها قطعت له بعض شرائح البطيخ البارد حتى يتناولها قبل النوم، معتقدة أن ما سمعته في نشرة الأخبار قد يزيد من فرص نجاح خطتها إذا لم تؤدِ صبغة الشعر وحدها إلى وفاته.

 سمعت شهقة الموت

وأكد "سلامة" أن زوجها تناول البطيخ، ثم دخل غرفته، وبعد دقائق، بدأت تسمع صوت تقيؤ شديد من داخل الغرفة، فوقفت خلف الباب تستمع فقط، ولم تفتح له، ولم تحاول إسعافه، ولم تستدعِ أحدًا، وظلت واقفة حتى سمعت شهقة الموت فدخلت لتتأكد أنه فارق الحياة، وبهدوء شديد، قامت بتغيير ملاءة السرير، وتركت الجثة في مكانها، ثم استلقت بجوارها، ونامت حتى الصباح وكأن شيئًا لم يحدث.

البكاء كان بداية سقوطها

مع أول ضوء، خرجت من الغرفة تصرخ وتستغيث بالجيران، ثم اتصلت بأشقاء زوجها وهي تخبرهم بأنه توفي أثناء نومه، وأنهت إجراءات الدفن سريعًا، وسارت في الجنازة تبكي بحرقة شديدة، لكن ذلك البكاء كان بداية سقوطها.

شقيق المتوفى كان يعلم أن العلاقة بينهما في الشهور الأخيرة كانت في أسوأ حالاتها، وأن الزوجة كانت لا تخفي كرهها له، بل كانت تتمنى موته أمام المقربين منها، لذلك بدا له بكاؤها مبالغًا فيه، ورغم انتهاء العزاء، ظل الشك يطارده.

عادت تمارس حياتها بصورة طبيعية

وبعد ثلاثة أيام فقط، فوجئ بأنها عادت تمارس حياتها بصورة طبيعية، بل تنشر مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وكأن شيئًا لم يكن، وهنا اتخذ قراره، وتوجه إلى قسم الشرطة، واتهمها صراحة بقتل شقيقه، مطالبًا باستخراج الجثمان وإعادة تشريحه.

استخراج الجثة وإجراء الصفة التشريحية

وبالفعل، أصدرت النيابة قرارًا باستخراج الجثة وإجراء الصفة التشريحية، وجاءت النتيجة صادمة، حيث كشف تقرير الطب الشرعي أن الوفاة لم تكن طبيعية، وأن سببها التسمم الناتج عن مادة موجودة في صبغة الشعر التي تناولها المجني عليه، وعقب ظهور التقرير، ألقت أجهزة الأمن القبض على الزوجة.

حاولت تنهي حياتها داخل السجن

وخلال التحقيقات، اعترفت بتفاصيل الجريمة كاملة، وكيف استغلت الصدفة، ثم نفذت خطتها معتقدة أنها ارتكبت جريمة كاملة لا يمكن كشفها، وأُحيلت القضية إلى محكمة الجنايات، التي أصدرت حكمها بإعدام المتهمة شنقًا.

وخلال فترة وجودها داخل السجن، حاولت إنهاء حياتها، إلا أن قوات الحراسة تمكنت من إنقاذها في اللحظات الأخيرة.

اقرأ ايضا

"عقب سيجارة" يفك اللغز.. تفاصيل جريمة إنهاء حياة سيدة أعمال في شقة فاخرة

أخفاه في بطن حمار وألقاه بالترعة.. "حتة حشيش" تكشف جريمة قتل مأساوية بالصعيد

search