الإثنين، 06 يوليو 2026

02:10 م

خلف الكواليس.. لماذا يهرع نتنياهو لطلب لقاء ترامب في هذا التوقيت؟

الرجاء مراجعة والصياغة وضبط الفقرات

أثار اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأسابيع المقبلة جدلًا سياسيًا واسعًا داخل الأوساط الإسرائيلية، وسط تساؤلات من خبراء ومحللين حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الزيارة التي طلبها نتنياهو، وما الذي يسعى إلى تحقيقه من هذا الاجتماع.

ماذا يريد نتنياهو من ترامب؟

وبحسب تقديرات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية عن خبراء ومراقبين، فإن الهدف الأبرز من اللقاء يتمثل في رغبة نتنياهو في الحفاظ على الدعم السياسي الأمريكي قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، ومنع الإدارة الأمريكية من تقديم أي دعم محتمل لمنافسيه السياسيين، وعلى رأسهم غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت، وفق ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

تصريحات ترامب تزيد الضغوط على نتنياهو

وتزايدت مخاوف نتنياهو عقب التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أبدى خلالها امتعاضه من الحملة الإسرائيلية المعارضة للتفاهمات الأمريكية مع إيران.

وأكد ترامب في تصريحاته أن علاقته بنتنياهو جيدة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه "صاحب الكلمة العليا"، في إشارة فسّرها مراقبون بأنها تعكس تراجعًا نسبيًا في مكانة نتنياهو داخل دوائر القرار الأمريكية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على صورته السياسية في الداخل الإسرائيلي.

نتنياهو بين ضغوط الداخل وتوازنات واشنطن

ووفق محللين، فإن نتنياهو يخوض معركته الانتخابية باعتباره القائد القادر على اتخاذ قرارات حاسمة، إلا أن التحديات الخارجية، خاصة العلاقة مع الإدارة الأمريكية، باتت تشكل عامل ضغط متزايد عليه.

وفي المقابل، نقل مراقبون عن مقربين من رئيس الوزراء أن هناك أصواتًا داخل دائرته تدفعه لاتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه واشنطن، خاصة مع تراجع شعبية ترامب داخل إسرائيل مقارنة بالفترة الماضية، إلا أن نتنياهو لا يميل إلى هذا المسار خشية حدوث مواجهة علنية مع البيت الأبيض.

مخاوف من دعم أمريكي للمنافسين

وتشير مصادر سياسية إلى أن نتنياهو يخشى من أن أي تصعيد مع الإدارة الأمريكية قد يدفع ترامب إلى اتخاذ خطوات غير متوقعة، من بينها دعم سياسي محتمل لخصومه في الانتخابات المقبلة، وهو ما يسعى لتجنبه في المرحلة الحالية.

محاولات لإعادة ضبط العلاقة مع البيت الأبيض

ووفق ما أوردته صحيفة "معاريف"، فإن نتنياهو بادر بطلب عقد اللقاء مع ترامب في محاولة لإعادة ضبط العلاقة مع الإدارة الأمريكية واستعادة موقعه داخل البيت الأبيض، في وقت لا يزال فيه موعد الاجتماع غير محسوم بشكل نهائي.

وأشارت الصحيفة إلى أن عدم تحديد موعد دقيق حتى الآن قد يُستخدم كأداة ضغط أمريكية مرتبطة بعدم رغبة واشنطن في أي تحركات عسكرية إسرائيلية قد تؤثر على مسار المفاوضات مع إيران.

موعد اللقاء المرتقب

وكشف موقع "أكسيوس" نقلًا عن مسؤول إسرائيلي أن اللقاء لن يُعقد خلال الأسبوع الحالي، نظرًا لانشغال ترامب بقمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في تركيا يومي 7 و8 يوليو، مرجحًا أن يتم اللقاء خلال الأسبوع الذي يليه.

قراءة أمريكية متحفظة

وفي المقابل، أفادت تقارير أمريكية نقلًا عن مصادر مطلعة بأن عددًا من مستشاري ترامب باتوا أكثر تشككًا في سياسات نتنياهو، معتبرين أنه أخطأ في عدد من تقديراته السياسية.

وتشير تلك التقارير إلى اتساع الفجوة بين واشنطن وتل أبيب في ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية، إلى جانب تباين الحسابات السياسية الداخلية لكل من ترامب ونتنياهو، ما يعكس تعقيدات المشهد بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضا

ترامب: نتنياهو طلب لقاءً في البيت الأبيض.. واجتماع مرتقب خلال أيام

تابعونا على

search