الإثنين، 06 يوليو 2026

02:10 م

من المنيا إلى القاهرة.. رحلة البحث عن "محمد" تنتهي بموت الأب على باب القسم

الشاب المتغيب محمد مجاهد

الشاب المتغيب محمد مجاهد

في قرية هادئة بمحافظة المنيا، كان الأب يودع ابنه "محمد مجاهد" وهو يحمل له دعوة واحدة: "ربنا يرزقك ويستر طريقك". 

لم يكن يعلم أن تلك الكلمات ستكون آخر ما يجمعهما، وأن رحلة البحث عن الرزق ستتحول إلى مأساة يعيشها بيت كامل.

اختفاء محمد في ظروف غامضة 

منذ أكثر من 20 يومًا، اختفى محمد مجاهد حسن محمد، الشاب العشريني، بعد انتقاله إلى القاهرة للعمل، بينما انتهت رحلة والده بسكتة قلبية أمام قسم الشرطة، وهو يبحث عنه بلا جدوى.

من المنيا إلى القاهرة

جاء محمد إلى القاهرة للعمل مع أبناء عمه في منطقة دار السلام، لكنه لم يجد نفسه في العمل الذي التحق به، فاتصل بوالده وأخبره أنه سيتركه ويبحث عن فرصة أخرى داخل العاصمة.

كانت تلك آخر مكالمة بين الأب وابنه، بعدها أغلق هاتف محمد، وانقطعت أخباره تمامًا، ولم يعد أحد يعرف أين ذهب أو ماذا حدث له.

آخر ظهور لـ محمد 

لم يستسلم الأب، وترك المنيا وجاء إلى القاهرة بنفسه بحثًا عن ابنه، طرق أبواب المستشفيات، وسأل في الشوارع، وحاول الوصول إلى أي خيط يقوده إليه، حتى طلب من صاحب أحد محال السوبر ماركت تفريغ كاميرات المراقبة.

وأظهرت الكاميرات محمد للمرة الأخيرة وهو يشتري جبنة وبعض الاحتياجات اليومية، ثم اختفى أثره تمامًا، وكأن الأرض ابتلعته.

قلب أب لم يحتمل

الأيام كانت تمر ثقيلة، ولا خبر عن الابن، ومع كل محاولة فاشلة للعثور عليه، كان قلب الأب يزداد وجعًا، حتى سقط أمام قسم دار السلام إثر سكتة قلبية، وفارق الحياة قبل أن يعرف مصير نجله.

1000717238
الشاب محمد مجاهد

"أبوه مات قدام القسم".. رواية ابن العم

يقول حسن الجارحي، ابن عم الشاب، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إن محمد كان يعمل معهم قبل أن يستأجر سكنًا بمفرده، وكان يذهب إلى العمل بشكل طبيعي.

وأضاف أن آخر مرة شوهد فيها كانت بعد انتهاء عمله فجر أحد الأيام، حيث أغلق المكان وغادر، ومنذ تلك اللحظة انقطعت أخباره تمامًا.

وأشار إلى أن الأسرة تلقت معلومات متضاربة من أشخاص قالوا إنهم شاهدوه في أماكن مختلفة، لكن دون أي دليل يقود إليه.

وأكد أن والد محمد حضر من المنيا لتحرير محضر تغيب، لكنه توفي أمام قسم دار السلام بعدما أصيب بسكتة قلبية، مضيفًا أن الأسرة تواجه صعوبة في استكمال الإجراءات بسبب اشتراط وجود أحد الأقارب من الدرجة الأولى، في وقت لم يعد الأب على قيد الحياة، بينما الابن لا يزال مفقودًا.

اقرأ أيضًا:

مريض سكر.. تغيب "يمني" في ظروف غامضة بفيصل

تابعونا على

search