الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026
04:44 ص
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب
عاد التوتر إلى واجهة العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بعدما نشر ترامب صورة ساخرة أعادت الخلاف العلني الذي اندلع بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية.
وشارك ترامب، أمس، صورة تجمعه برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، على منصة "تروث سوشيال"، التي تظهر وهي تنظر إليه بإعجاب شديد، وأرفقها بعبارة: "مطلوب أمر تقييدي".

وبدت الصورة الساخرة وكأنها تسخر من أن ميلوني كانت حريصة للغاية على لفت انتباه الرئيس الأمريكي.
ويشير هذا التطور إلى أن ترامب يواصل خلافه مع ميلوني، رغم أن السجال الذي دار بينهما الشهر الماضي بدا وكأنه قد هدأ.
ويأتي ذلك أيضاً قبل وقت قصير من الموعد المتوقع لمشاركة ترامب وميلوني في القمة المقبلة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يُرجح أن يلتقي الزعيمان وجهاً لوجه للمرة الأولى منذ اندلاع خلافهما العلني.
وخلال الأشهر الماضية، شهدت العلاقة بين ترامب وميلوني تحولاً لافتاً، بعدما انتقلت من كونها واحدة من أكثر العلاقات السياسية الأوروبية متابعة، إلى سلسلة من الانتقادات العلنية والاتهامات المتبادلة.
ويُعد هذا التحول مختلفاً عما كان عليه الوضع في بداية العام، عندما وُصفت ميلوني على نطاق واسع بأنها "همسة ترامب"، كما كانت الزعيمة الأوروبية الوحيدة التي حصلت على مقعد في الصف الأمامي خلال حفل تنصيب ترامب في يناير 2025، بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
وبدأت مؤشرات الخلاف تظهر في أواخر مارس الماضي، عندما رفضت وزارة الدفاع الإيطالية السماح للطائرات العسكرية الأمريكية المتجهة إلى الشرق الأوسط باستخدام قاعدة سيجونيلا الجوية التابعة لحلف الناتو في جزيرة صقلية، من دون موافقة البرلمان.
ويعكس هذا القرار المتطلبات الدستورية الإيطالية، إلى جانب المعارضة الشعبية الواسعة للحرب التي بدأت بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي، وفقًا لصحيفة "نيوزويك" الأمريكية.
وازداد التوتر في أبريل 2026، بعدما انتقد ترامب البابا ليو الرابع عشر عبر منصة "تروث سوشيال" بسبب إدانة البابا للحرب، واصفاً إياه بأنه "متساهل مع الجريمة".
وردت ميلوني ببيان أعربت فيه عن رفضها لتصريحات ترامب، وقالت: "أجد كلمات الرئيس ترامب تجاه الأب الأقدس غير مقبولة، البابا هو رأس الكنيسة الكاثوليكية، ومن الصواب والطبيعي أن يدعو إلى السلام ويدين جميع أشكال الحرب".
وفي مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، رد ترامب على تصريحات ميلوني قائلاً: "إنها هي غير مقبولة، لأنها لا تهتم إذا كانت إيران تمتلك سلاحاً نووياً وستفجر إيطاليا في غضون دقيقتين إذا أتيحت لها الفرصة"، وذلك وفق ترجمة نشرتها "بوليتيكو".
وأضاف أنه شعر بـ"الصدمة" من تصريحاتها، قائلاً: "كنت أعتقد أنها شجاعة، لكنني كنت مخطئاً".
وشكل منشور ترامب الأخير امتداداً للخلاف الذي اندلع بعد انعقاد قمة مجموعة السبع الشهر الماضي.
وبدأت الأزمة عندما قال ترامب، في تصريحات لمحطة الإذاعة الإيطالية "La7"، إن ميلوني "توسلت" إليه لالتقاط صورة معه خلال القمة، قبل أن يكرر الادعاء لاحقاً عبر منصة "تروث سوشيال".
وقال ترامب: "كانت تريد صورة معي بشدة. لم أكن لألتقطها، لكنني شعرت بالأسف تجاهها".
وأثارت تصريحات الرئيس الأمريكي ردود فعل رسمية في إيطاليا، إذ ألغى وزير الخارجية الإيطالي زيارة كانت مقررة إلى الولايات المتحدة.
كما نفت جورجيا ميلوني هذه التصريحات بشكل قاطع، ووصفتها بأنها "مختلقة تماماً"، مؤكدة: "لا أنا ولا إيطاليا نتوسل أبداً".
وانتقدت أيضاً ما وصفته بأن ترامب يتعامل مع حلفاء الولايات المتحدة بقسوة أكبر من تعامله مع خصومها.
ورغم الرد الإيطالي، كرر ترامب ادعائه، قائلاً إن ميلوني طلبت "مراراً وتكراراً" التقاط صورة معه، معتبراً أنها كانت تسعى إلى تعزيز نسب التأييد لها.
كما انتقد موقف الحكومة الإيطالية من العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، وقال إن ميلوني "تحظى بشعبية ضعيفة في إيطاليا"، معتبراً أن السبب في ذلك هو عدم مشاركة إيطاليا في الحرب.
وأضاف: “الآن، بعد أن هزمت الولايات المتحدة إيران عسكرياً، تريد أن تعود صديقة لها من أجل زيادة شعبيتها”.
وفي المقابل، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية أن الدفاع عن المصالح الوطنية الإيطالية يمثل مسؤوليتها، وردت على تصريحات ترامب بالقول إن شعبيتها "ليست من شأنك".
اقرأ أيضًا:
ترامب يجدد هجومه على ميلوني: "تريد استعادة صداقتنا".. وإيطاليا ترد بإلغاء زيارة رسمية
06 أكتوبر 2026 02:19 ص
05 أكتوبر 2026 09:44 م
05 أكتوبر 2026 09:40 م
05 أكتوبر 2026 09:26 م
05 أكتوبر 2026 09:12 م
05 أكتوبر 2026 07:09 م
05 أكتوبر 2026 07:04 م
05 أكتوبر 2026 03:55 م
أكثر الكلمات انتشاراً