الإثنين، 06 يوليو 2026

09:49 م

"تتعدد الأسباب والموت واحد".. كيف تحول شاب من رشيد إلى أيقونة للتضحية والإنسانية؟

أسرة المجني عليه

أسرة المجني عليه

خيّم الحزن على أهالي مركز رشيد بمحافظة البحيرة، بعد وفاة الشاب محمد شديد الفتياني، الذي لقي مصرعه غرقًا أثناء محاولته إنقاذ عدد من الأشخاص من مياه البحر، في موقف بطولي وصفه الأهالي بأنه يجسد أسمى معاني الشهامة والتضحية والفداء.

اندفع إلى البحر فور سماعه الاستغاثات

وقال مصطفى إبراهيم، أحد أقارب الشاب محمد الفتياني، إن الفقيد خرج يوم الواقعة برفقة أسرته لقضاء وقت ترفيهي على شاطئ البحر، وأثناء جلوسه لاحظ استغاثات عدد من الأشخاص الذين كانوا يتعرضون للغرق.

وأضاف أن محمد لم يتردد للحظة، بل اندفع على الفور إلى المياه محاولًا إنقاذهم، وتمكن بالفعل من انتشال أكثر من شخص وإنقاذ حياتهم، قبل أن يواصل محاولاته لإنقاذ آخرين كانوا لا يزالون عالقين وسط الأمواج.

أنقذ 4 أشخاص قبل أن يلقى مصرعه

وأوضح أن الشاب تمكن من إنقاذ أربعة أشخاص من الغرق، ثم توجه إلى منطقة أكثر خطورة داخل البحر لاستكمال عملية الإنقاذ، إلا أن شدة الأمواج حالت دون تمكنه من العودة إلى الشاطئ، لتتحول مهمة الإنقاذ البطولية إلى مأساة انتهت بفقدان حياته.

وأكد أن محمد كان يتمتع بسمعة طيبة بين جميع أبناء المنطقة، وعُرف بحسن الخلق والسيرة الطيبة، ولم يكن طرفًا في أي خلافات أو مشكلات، كما كان مثالًا للشاب المكافح المحبوب بين أهله وجيرانه، وهو ما جعل خبر وفاته يترك أثرًا بالغًا في نفوس الجميع.

متزوج ولديه طفلتان.. وزوجته تنتظر مولودهما الثالث

وأشار مصطفى إبراهيم إلى أن الفقيد كان متزوجًا منذ فترة قصيرة، ولديه طفلتان صغيرتان، كما تلقت الأسرة نبأ حمل زوجته بطفلهما الثالث، وهو ما ضاعف من حجم المأساة التي تعيشها العائلة بعد فقدان عائلها الوحيد.

وأضاف أن فرق البحث والإنقاذ واصلت جهودها على مدار عدة أيام منذ وقوع الحادث، الذي شهدته المنطقة يوم الجمعة، في محاولة للعثور عليه.

العثور على الجثمان في البرلس بعد أيام من البحث

وأوضح أن فرق البحث تمكنت في النهاية من العثور على جثمان محمد الفتياني بمنطقة البرلس بمحافظة كفر الشيخ، بعدما جرفته المياه لمسافة بعيدة، قبل أن يتم نقله تمهيدًا لتشييع جثمانه ودفنه وسط حالة من الحزن الشديد التي خيمت على أسرته وأهالي مركز رشيد.

واختتم حديثه بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، مؤكدًا أن محمد شديد الفتياني سيظل في ذاكرة الجميع رمزًا للشجاعة والإنسانية، بعدما ضحى بحياته في سبيل إنقاذ الآخرين، وكتب ببطولته قصة ستبقى شاهدة على نبل أخلاقه وشهامته.

أخبار متعلقة

تابعونا على

search