الثلاثاء، 07 يوليو 2026

07:22 م

بعد ظهورها بأماكن مختلفة.. هل تملك الثعابين حاسة سادسة للتنبؤ بالزلازل؟

ثعبان

ثعبان

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة حالة من الجدل والقلق، بعد تزايد المخاوف من انتشار الثعابين خلال شهور الصيف، وظهرت بعض الادعاءات التي تفيد بارتباط ظهور الثعابين باحتمالية وقوع زلازل.

هل هناك علاقة بين خروج الثعابين والزلازل؟

واستند البعض إلى حكايات متداولة تفيد بأن الزواحف والحيوانات تمتلك حاسة سادسة تشعر بالهزات الأرضية قبل وقوعها، فما هي الحقيقة العلمية وراء هذه الادعاءات؟ وهل يمكن للثعابين أن تصبح جهاز إنذار مبكر يحمي البشر من الكوارث الطبيعية؟

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية، طور علماء صينيون في مكتب الزلازل بمدينة ناننينغ (بمقاطعة غوانغشي الجنوبية) نظاماً عالي التقنية يعتمد بالكامل على مراقبة سلوك الثعابين للتنبؤ بالهزات الأرضية.

وأوضح جيانغ ويسونغ، مدير المكتب، أن الثعابين تعد من أكثر المخلوقات حساسية للزلازل على وجه الأرض، حيث تمتلك القدرة على استشعار الزلزال الوشيك من مسافة تصل إلى 120 كم وقبل وقوعه بـ 5 أيام كاملة.

وعن طبيعة سلوكها عند اقتراب الخطر، أشار ويسونغ إلى أن الثعابين تتصرف بشكل عشوائي وغير منتظم، إذ تخرج من جحورها جماعياً حتى في برد الشتاء القارس، وإذا كان الزلزال قوياً فإنها تطير وتصطدم بالجدران في محاولة يائسة للفرار، ولهذا السبب، يراقب الخبراء مزارع الثعابين عبر كاميرات فيديو متصلة بالإنترنت على مدار الساعة لرصد أي حركة غير طبيعية.

استشعار الحيوانات بالكوارث

وللحديث عن استشعار الحيوانات بالكوارث يعود ذلك إلى تاريخ قديم جداً، فأقدم إشارة مدونة تعود إلى اليونان عام 373 قبل الميلاد، عندما غادرت الفئران والثعابين جحورها قبل أيام من زلزال مدمر، ولا يقتصر الأمر على الثعابين، فالكلاب والدجاج تظهر أيضاً سلوكيات مضطربة قبل الكوارث.

هل تتنبأ الحيوانات بالزلازل؟

لكن بالانتقال إلى الرأي العلمي الحاسم، تشير هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) إلى أن العلاقة بين السلوك الحيواني غير المعتاد والتنبؤ بالزلازل لا تزال لغزاً محيراً يفتقر إلى آلية علمية متسقة وموثوقة بنسبة 100%.

وأوضحت الهيئة الأمريكية (USGS) أنه على الرغم من نجاح الصين عقوداً في إخلاء مدينة بناءً على نشاط حيواني وزلازل صغيرة سابقة، مما أنقذ آلاف الأرواح، إلا أن هذا النجاح لم يتكرر بشكل دائم.

فالعديد من الزلازل الكبرى تضرب العالم دون أي أحداث تمهيدية أو سلوكيات غريبة من الحيوانات، وفي المقابل، من المحتمل أن تتحرك الثعابين وتخرج من جحورها لأسباب بيئية أخرى تماماً مثل التغيرات المفاجئة في الطقس، أو البحث عن الطعام، أو تدمير موائلها الطبيعية، دون أن يعقب ذلك أي نشاط زلزالي.

اقرأ أيضًا:

الكلاب ليس منها.. قائمة بالحيوانات التي تصطاد الثعابين وتتغذى عليها

search