الأربعاء، 08 يوليو 2026

04:56 م

للمرة الأولى منذ 13 عاما.. فضل شاكر يتذوق الحرية بعد ملاحقات وعزلة في "عين الحلوة"

إخلاء سبيل فضل شاكر

إخلاء سبيل فضل شاكر

بعد رحلة امتدت لأكثر من 13 عامًا بين الغياب عن الأضواء والملاحقات القضائية، عاد اسم الفنان اللبناني فضل شاكر ليتصدر المشهد من جديد، بعدما وافقت المحكمة العسكرية اللبنانية على إخلاء سبيله، في تطور يُعد الأبرز في قضيته منذ اندلاع أحداث عبرا عام 2013. وجاء القرار بعد تدهور حالته الصحية.

بداية الأزمة.. ماذا حدث في عبرا؟

بدأت القصة في يونيو 2013، عندما شهدت منطقة عبرا بمدينة صيدا اللبنانية، مواجهات مسلحة بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ أحمد الأسير، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وتحولت إلى واحدة من أبرز القضايا الأمنية في لبنان خلال السنوات الأخيرة.

HkVwCW3Sge_0_0_1080_1181_0_x-large
فضل شاكر 

وفي أعقاب تلك الأحداث، ارتبط اسم فضل شاكر بالقضية، بعدما وجهت إليه اتهامات تتعلق بمساندة جماعة أحمد الأسير، ليبدأ فصل جديد من حياته بعيدًا عن الفن.

من نجم غنائي إلى متهم أمام القضاء

بعد اندلاع أحداث عبرا، وجه القضاء العسكري اللبناني إلى فضل شاكر عدة اتهامات، من بينها الانتماء إلى تنظيم مسلح بقيادة أحمد الأسير، وتمويله، وحيازة أسلحة وذخائر من دون ترخيص، إضافة إلى تهمة النيل من سلطة الدولة وهيبتها.

وأصدرت المحكمة العسكرية بحقه، أحكامًا غيابية بلغ مجموعها 22 عامًا مع الأشغال الشاقة، قبل أن تشهد القضية تطورات قانونية لاحقة.

سنوات من الاختفاء

عقب صدور الأحكام، اختفى فضل شاكر عن الأنظار لسنوات، واستقر داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، حيث ظل بعيدًا عن الحياة العامة، بينما استمرت الملاحقات القضائية بحقه.

وخلال تلك الفترة، ظل اسمه حاضرًا في وسائل الإعلام، كما واصل طرح عدد من الأعمال الغنائية والدينية عبر الإنترنت، رغم ابتعاده عن الظهور العلني.

Screenshot 2026-07-08 133400
فضل شاكر 

تسليم نفسه وبدء مرحلة جديدة

في أكتوبر الماضي، اتخذ فضل شاكر، خطوة مفاجئة، بعدما سلّم نفسه إلى السلطات اللبنانية، معلنًا رغبته في المثول أمام القضاء، وإنهاء سنوات الغياب، وترك الفصل في الاتهامات للمحكمة العسكرية.

واعتبر مراقبون هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة في مسار القضية، خاصة مع إعادة فتح عدد من الملفات المتعلقة بها.

براءة في إحدى القضايا

شهد مايو 2026، تطورًا قانونيًا مهمًا، بعدما أصدرت المحكمة حكمًا ببراءة فضل شاكر من تهمة محاولة اغتيال القيادي هلال حمود في مدينة صيدا، وهي إحدى القضايا التي ارتبطت باسمه منذ أحداث عبرا.

ورغم صدور هذا الحكم، لا تزال المحكمة العسكرية تنظر في عدد من القضايا الأمنية الأخرى، والتي لم يصدر فيها حكم نهائي حتى الآن.

أزمة صحية قبل الإفراج

قبل أيام من قرار إخلاء سبيله، تعرض فضل شاكر، لوعكة صحية استدعت نقله من الحجز العسكري إلى المستشفى، حيث بقي تحت الملاحظة الطبية لمدة تقارب 48 ساعة.

وأفادت تقارير بأنه عانى من ارتفاع في مستوى السكر بالدم، إلى جانب مشكلات صحية أخرى، وسط أنباء عن إصابته بانسداد في شرايين القلب، وهو ما وضع حالته الصحية تحت متابعة دقيقة.

قرار إخلاء السبيل

صباح الأربعاء 8 يوليو، وافقت المحكمة العسكرية اللبنانية، على طلب إخلاء السبيل الذي تقدمت به وكيلة الدفاع عنه، الدكتورة أماتا مبارك، وأصدر قاضي المحكمة العسكرية، العميد وسيم فياض، قراره بالإفراج عنه، تمهيدًا لعودته إلى منزله بعد سنوات من الاحتجاز.

ورغم الإفراج عنه، فإن القرار لا يعني إسقاط الدعاوى القائمة، إذ لا تزال بعض القضايا منظورة أمام المحكمة العسكرية، التي ستواصل نظرها خلال الفترة المقبلة.

وبذلك، تظل قصة فضل شاكر، واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في الوسطين الفني والقضائي، بعدما تحولت مسيرة أحد أبرز نجوم الغناء العربي إلى رحلة طويلة بين المحاكم والغياب، قبل أن يعود إلى الحرية بعد أكثر من 13 عامًا.

اقرأ أيضًا:

لتدهور حالته الصحية.. المحكمة العسكرية تؤجل محاكمة فضل شاكر

بعد تدهور حالته الصحية.. نجل فضل شاكر يطالب بالإفراج عن والده

search