الأربعاء، 08 يوليو 2026

04:55 م

لماذا تخشى الجماهير المغربية سيناريو "مباراة مصر والأرجنتين" أمام فرنسا؟

المواجهة بين المغرب وفرنسا

المواجهة بين المغرب وفرنسا

بعد ساعات قليلة من نجاح المنتخب المغربي في حجز مقعده بربع نهائي كأس العالم لكرة القدم إثر فوزه المستحق على كندا بثلاثية نظيفة، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي، بصور ومقاطع فيديو تعيد فتح جرح قديم، جرح نصف نهائي مونديال قطر 2022 بين المغرب وفرنسا، حين رُفض احتساب ركلتي جزاء لـ"أسود الأطلس".

خوف قبل مباراة المغرب وفرنسا

لم تكن هذه المنشورات مجرد حنين عابر إلى الماضي، بل جاءت مصحوبة بقصة تحذيرية بالغة الأهمية من تكرار "سيناريو اللدغ من الجحر ذاته" قبل أربع سنوات، وفقًا لصحيفة "موروكو وورلد نيوز".

ويلتقي منتخبا فرنسا والمغرب مجددًا في التاسع من يوليو الحالي على ملعب بوسطن في فوكسبورو، أمام حشد جماهيري يُتوقع أن يصل إلى 66 ألف متفرج، يدخل المغرب اللقاء وهو يحتل المركز السادس عالميًا، وكأول منتخب أفريقي يصل إلى ربع النهائي مرتين متتاليتين، في حين تظهر فرنسا (المصنفة الثالثة) بمستوى أقل من المتوقع، بعد أن احتجت إلى ركلة جزاء مثيرة للجدل لتجاوز باراجواي في دور الـ16.

بالنسبة للجماهير المغربية، لا يمكن تجاهل أوجه الشبه مع عام 2022، هذه المباراة هي اختبار حقيقي لمعرفة ما إذا كانت "ثقافة التحكيم" في الفيفا قد تغيرت، أم أن الأمور كما هي.

مخاوف من “صافرة الحكم”

على الرغم من ثقة الجماهير المغربية في قدرة منتخبها على مواصلة المشوار، فإن المخاوف من "صافرة الحكم" باتت الشغل الشاغل للجميع، وقد تضاعف هذا القلق بعد ركلة الجزاء المثيرة للجدل التي مُنحت لفرنسا ضد باراجواي وجاء منها هدف الفوز الوحيد (1-0).

المفارقة هنا ليست في التشكيك بصحة ركلة جزاء فرنسا، بل في أن اللقطة التي أهلت الديوك تشبه تمامًا اللقطة التي حرم فيها الجناح المغربي سفيان بوفال من ركلة جزاء أمام المدافع الفرنسي ثيو هيرنانديز قبل أربع سنوات، وبدلًا من إنصاف المغرب، قام الحكم المكسيكي سيزار راموس حينها بإنذار بوفال، ورغم الاحتجاج الرسمي الذي قدمه الاتحاد الملكي المغربي للفيفا آنذاك، وتأكيد محللين عالميين مثل ريو فرديناند بأن المغرب تعرض لظلم فادح، فإن هذا الاستياء ظل كامناً حتى أيقظته القرعة مجددًا.

غضب فرنسي من الطاقم الأرجنتيني

ولم تقتصر الشكوك حول التحكيم في هذه المباراة على المغرب فقط، بل امتدت لتشمل فرنسا، لكن لأسباب مختلفة، فقد أثار إعلان الفيفا عن تعيين طاقم تحكيم أرجنتيني لإدارة المباراة جدلاً واسعاً.

وبحسب موقع "ماركا" الإسباني، قادت قناة "آر إم سي سبورت" الفرنسية الانتقادات، واصفة الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنه "لا يخجل" لتعيينه الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيلو لإدارة القمة، وعلق أحد المغردين، قائلًا: "جميع الحكام من الأرجنتين يديرون مباراة ضد فرنسا، الفيفا تحاول بكل الطرق التلاعب بكأس العالم لصالح الأرجنتين مرة أخرى".

ويأتي هذا التعيين ليتحدى الأعراف المتبعة في المونديال، والتي تقتضي تجميع حكام محايدين من دول متعددة لتجنب أي تصورات بالتحيز أو تضارب المصالح.

سيناريو مباراة مصر والأرجنتين

لا يمكن فصل المخاوف المغربية الحالية عما شهده دور الـ16 أمس، في المباراة بين مصر والأرجنتين، فإن ما يخشاه المغرب اليوم، هو ذاته السيناريو المؤلم الذي جرى لمصر بالأمس.

فقد استنكرت الجماهير العربية بشدة الأداء التحكيمي للحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير، ووصفته بأنه "أكثر رجل مكروه في عالم كرة القدم"، بعد أن تسببت قراراته الغريبة في تبديد فرصة تاريخية للمنتخب المصري لإقصاء الأرجنتين (حاملة اللقب).

وكان "الفراعنة" على بُعد 7 دقائق مؤلمة من تحقيق أكبر مفاجأة في تاريخ كأس العالم، حيث كانوا متقدمين بنتيجة 1-0، قبل أن يتدخل ليتكسير ويلغي هدفاً مصرياً ثانياً بحجة خطأ سابق ارتكب قبل دقائق على خط التماس المصري.

ولم يكتف الحكم بذلك، بل اختتم أداءه المثير للجدل برفض ركلة جزاء واضحة لمصر بعد خطأ ارتكبه أليكسيس ماك أليستر ضد اللاعب محمد صلاح، لينطلق الأرجنتينيون في المرتدة ويسجلوا هدفهم الثالث الحاسم.

حسام حسن: "أسباب تسويقية" تعبث بالعدالة

هذا الغضب الجماهيري ترجمه المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، بهجوم حاد وغير مسبوق على الحكم الفرنسي ليتكسير بعد الخسارة. وأكد حسن في مؤتمره الصحفي أن المباراة افتقدت تماماً للعدالة التحكيمية، قائلًأ إن منتخب مصر خسر "لأسباب تسويقية".

وأضاف حسن أن الجهات المسؤولة عن كرة القدم كانت ترغب في تأهل الأرجنتين للحفاظ على القيمة التسويقية للبطولة، وهو ما انعكس بوضوح على طريقة إدارة اللقاء ومنح المنافس معاملة تفضيلية.

وشهد معسكر الفراعنة استياءً عارمًا، إذ رأى اللاعبون والجهاز الفني أن الحكم كان يشهر البطاقات الصفراء بسهولة بوجه لاعبي مصر، في حين تعامل بقدر هائل من التساهل مع التدخلات العنيفة للاعبي الأرجنتين. 

اقرأ أيضًا:

حكم مباراة مصر والأرجنتين.. "الرجل الأكثر كراهية" في الشارع العربي

search