الخميس، 09 يوليو 2026

08:29 م

ضربة جديدة للمهاجرين.. الاتحاد الأوروبي يقسو على شبكات التهريب

مهاجرين إلى الدول الأوروبية

مهاجرين إلى الدول الأوروبية

في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في سياسة الهجرة، اقترح الاتحاد الأوروبي، الخميس، إطارًا جديدًا للعقوبات يستهدف مهربي المهاجرين والمتورطين في الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة، في وقت تتصاعد فيه الإجراءات الأوروبية الرامية إلى الحد من تدفق المهاجرين إلى دول التكتل.

عقوبات تشمل تجميد الأموال وحظر السفر

ويتضمن المقترح الأوروبي فرض عقوبات مباشرة على المتورطين في عمليات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، تشمل تجميد الأصول المالية، وحظر السفر، إلى جانب استهداف شبكات الجريمة المنظمة التي تحقق أرباحًا من الهجرة غير النظامية.

ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أوسع يسعى الاتحاد الأوروبي من خلالها إلى تضييق الخناق على الشبكات التي تنظم رحلات الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط والحدود الأوروبية.

أوروبا هي من تحدد من يدخل أراضيها

وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الهدف من الإجراءات الجديدة يتمثل في القضاء على شبكات تهريب المهاجرين وإنقاذ أرواح آلاف الأشخاص الذين يخاطرون بحياتهم بحثًا عن مستقبل أفضل.

وأضافت في بيان: "علينا في أوروبا أن نكون من يقرر من يأتي إلينا وتحت أي ظروف"، في رسالة تعكس توجهًا أوروبيًا نحو فرض رقابة أكثر صرامة على الحدود وإدارة ملف الهجرة.

موافقة بالإجماع قبل التنفيذ

ورغم الإعلان عن المقترح، فإنه لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد الحصول على موافقة جميع الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي بالإجماع، وهو ما قد يفتح الباب أمام مناقشات سياسية واسعة خلال الفترة المقبلة.

تشديد أوروبي متواصل على ملف الهجرة

ويأتي هذا المقترح في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي نقاشات حادة بشأن مستقبل سياسة الهجرة، وسط ضغوط متزايدة من عدد من الحكومات لتشديد الإجراءات الخاصة باستقبال المهاجرين وترحيل المخالفين.

وكان البرلمان الأوروبي قد أقر، الشهر الماضي، إصلاحًا واسعًا لمنظومة الهجرة، تضمن تسريع إجراءات الترحيل، والسماح بإنشاء مراكز احتجاز للمهاجرين خارج أراضي الاتحاد الأوروبي، في خطوة اعتبرها كثيرون تحولًا كبيرًا في سياسة التكتل تجاه الهجرة.

انتقادات وتحذيرات من المساس بحق اللجوء

وأثارت الإصلاحات الأوروبية الجديدة انتقادات من بعض الدول، بينها فرنسا وإسبانيا، إذ يرى معارضوها أن هذه الإجراءات أصبحت أكثر صرامة من اللازم، وقد تؤثر سلبًا في حماية حق اللجوء الذي تكفله القوانين والمواثيق الدولية.

وبينما يؤكد الاتحاد الأوروبي أن هدفه هو مكافحة شبكات التهريب وتعزيز أمن الحدود، يرى منتقدون أن استمرار تشديد القيود قد يزيد من صعوبة وصول طالبي اللجوء إلى الحماية القانونية داخل أوروبا.

اقرأ أيضًا:

نجل نتنياهو يورط والده.. لماذا لجأ إلى هذه الخطوة؟

search