السبت، 11 يوليو 2026

10:32 ص

"أبل" ضد "أوبن إيه آي".. معركة قضائية كبرى في سوق أجهزة الذكاء الاصطناعي

شركتا أبل و"أوبن إيه آي"

شركتا أبل و"أوبن إيه آي"

رفعت شركة أبل دعوى قضائية ضد شركة “أوبن إيه آي” واثنين من موظفيها السابقين، متهمةً إياهما بالاستيلاء على أسرارها التجارية واستخدامها لتسريع دخول الشركة المطورة لـ"شات جي بي تي" إلى سوق الأجهزة الاستهلاكية، في تصعيد جديد للخلاف بين الشركتين في سباق الذكاء الاصطناعي.

الحصول على معلومات سرية

وقالت أبل، في الدعوى، إن “أوبن إيه آي” قادت جهودًا ممنهجة للحصول على معلوماتها السرية عبر استقطاب موظفين سابقين، والاستفادة من علاقاتهم بالموردين، بهدف تسريع تطوير أجهزتها المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن جانبها، نفت “أوبن إيه آي” الاتهامات، وقالت في بيان: "ليس لدينا أي اهتمام بالأسرار التجارية الخاصة بالشركات الأخرى، وما زلنا نركز على تطوير تقنيات مبتكرة تمكّن الناس في كل مكان".

منافسة على سوق أجهزة الذكاء الاصطناعي

ويحتدم التنافس على سوق أجهزة الذكاء الاصطناعي المستقبلية، التي قد تعتمد على نماذج استخدام مختلفة عن الهواتف الذكية وأنظمة التشغيل التقليدية، وسط توقعات بأن تعمل “أوبن إيه آي” على تطوير جهاز أو هاتف ذكي خاص بها، قد ينافس هاتف آيفون مستقبلاً.

وشهدت العلاقة بين الشركتين توترًا متزايدًا مع احتدام المنافسة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي واستقطاب الكفاءات والخبرات.

اتهامات لموظفين سابقين في أبل

ورفعت أبل الدعوى، التي شملت كلًا من تشانج ليو، كبير مهندسي الأنظمة الكهربائية السابق بالشركة، وتانج يو تان، نائب رئيس تصميم المنتجات السابق والمسؤول الحالي عن قسم الأجهزة في “أوبن إيه آي”.

وتزعم أبل، أن ليو احتفظ بالحاسوب المحمول الخاص بالشركة بعد مغادرته، واستغل ثغرة في نظام المصادقة للوصول إلى شبكة أبل الداخلية، حيث حمّل عشرات الملفات السرية المتعلقة بالأجهزة.

كما تتهم الشركة، تان، باستخدام معلومات سرية تخص أبل لصالح أوبن إيه آي قبل مغادرته، من خلال إرسال بيانات عن موردي الشركة وملخصات داخلية إلى بريده الإلكتروني الشخصي.

وتشير صفحته على "لينكد إن" إلى أنه أمضى 24 عامًا داخل أبل، عمل خلالها بصورة أساسية على تطوير هاتف آيفون.

وأضافت الدعوى، أن تان شجع بعض المتقدمين للعمل في “أوبن إيه آي” على إحضار مكونات من أبل إلى مقابلات التوظيف لعرضها خلال جلسات تقييم عملي، مستشهدة بواقعة قال فيها أحد المتقدمين: "لم أكن أعلم حتى أنه يمكننا أخذ هذه الأشياء من المكتب".

وشملت الدعوى أيضًا "مؤسسة أوبن إيه آي"، و"أوبن إيه آي جروب"، إلى جانب شركة "آي أو برودكتس" التي استحوذت عليها أوبن إيه آي.

موظفون سابقون في أبل يعملون لدى أوبن إيه آي

وأكدت أبل، أنها خاطبت “أوبن إيه آي” في فبراير الماضي، وأبدت مخاوفها من انتقال معلوماتها السرية إلى الشركة، مطالبة بإجراء مناقشات حول الأمر.

وأوضحت أن أكثر من 400 موظف سابق في أبل يعملون حاليًا لدى أوبن إيه آي، مشيرة إلى أن توظيفهم لا يمنح الشركة الحق في استخدام الأسرار التجارية الخاصة بأبل لتطوير أجهزتها.

كما اتهمت أبل موظفين في “أوبن إيه آي” بمحاولة الحصول على معلومات سرية من مورديها، مشيرة إلى أن أحد الموردين نفذ تقنية خاصة لمعالجة المعادن بعدما اعتقد أن “أوبن إيه آي” حصلت على موافقة أبل لاستخدامها.

شراكة قائمة رغم تصاعد الخلاف

ورغم النزاع القضائي، لا تزال هناك شراكة قائمة بين الشركتين، إذ أعلنت أبل عام 2024 دمج تقنيات "أبل إنتليجنس" مع خدمات "شات جي بي تي" داخل أجهزتها، بما في ذلك إتاحة الوصول إلى روبوت الدردشة عبر المساعد الصوتي "سيري"، مع إمكانية الاشتراك في خدمات "شات جي بي تي" مباشرة من إعدادات نظام "آي أو إس".

كما أطلقت أبل الشهر الماضي تحديثًا جديدًا للمساعد "سيري" بعد تأجيل دام نحو عامين، في حين استحوذت “أوبن إيه آي” العام الماضي على شركة "آي أو برودكتس" المتخصصة في الأجهزة، التي أسسها المصمم الشهير جوني آيف، في صفقة بلغت قيمتها 6.5 مليار دولار، ضمن خططها للتوسع في سوق الأجهزة الاستهلاكية، دون أن يكون آيف ضمن المدعى عليهم في القضية.

اقرأ أيضا:

تسريبات مثيرة عن بطارية وحجم آيفون 18 برو ماكس.. أبل تتحدى أندرويد

search