الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
03:34 م
الأمير القطري السابق حمد بن خليفة آل ثاني
رحل الأمير القطري السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عامًا، وفق ما أعلنه الديوان الأميري القطري رسميًا صباح اليوم الأحد.
وارتبط اسم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بمرحلة مهمة من تاريخ دولة قطر الحديث، امتدت من مسيرته في القوات المسلحة وتوليه ولاية العهد ووزارة الدفاع، وصولًا إلى قيادة البلاد لسنوات شهدت خلالها تحولات سياسية واقتصادية وتنموية، قبل أن يسلم مقاليد الحكم إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عام 2013.
ولد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة خلال يناير 1952، حيث نشأ وتلقى تعليمه، قبل أن يلتحق بكلية "ساندهيرست" العسكرية في بريطانيا، التي تخرج فيها عام 1971، وفقًا لشبكة "سي إن إن".
وبعد عودته إلى قطر، انضم إلى القوات المسلحة، وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة لواء، كما أدى دورًا أساسيًا في تطوير القوات المسلحة القطرية من حيث العدد والعتاد.
في 31 مايو 1977، بويع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وليًا للعهد، كما عين وزيرًا للدفاع.
وفي 10 مايو 1989، تولى رئاسة المجلس الأعلى للتخطيط، الذي كان يتولى مسؤولية رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية لدولة قطر.
تولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995، ليبدأ بعد ذلك في وضع مجموعة من الخطط والبرامج التنموية والإصلاحية.
واتسمت خطته للبناء بالشمول والعمق وتعدد المسارات والأبعاد، وشهدت قطر خلال تلك المرحلة نقلة نوعية في مجال التنمية، إلى جانب نهضة عامة شملت قطاعات التعليم والصحة والرياضة والثقافة والإعلام والبنية التحتية، بحسب ما نشره الديوان الأميري القطري.
كان إنشاء "مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع" في أغسطس 1995 من بين القرارات الأولى التي اتخذها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بعد توليه الحكم، حيث جاء إنشاء المؤسسة بهدف دعم النهضة العلمية والثقافية في البلاد.
وفي أكتوبر 1995، جرى رفع الرقابة عن الصحافة المحلية، ثم أُلغيت وزارة الإعلام عام 1998، وشهد عام 1996 بدء قطر في تنفيذ خطوات ديمقراطية، تمثلت في إجراء أول انتخابات لغرفة تجارة وصناعة قطر خلال العام نفسه.
وفي مارس 1999، أُجريت أول انتخابات للمجالس البلدية، وحصلت المرأة خلالها على حق الترشح والتصويت للمرة الأولى في تاريخ قطر.
وفي عهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، صدر أول دستور دائم لدولة قطر في 8 يونيو 2004، وذلك بعد استفتاء شعبي تاريخي أُجري في 29 أبريل 2003.
وجاء إصدار الدستور تحقيقًا للأهداف المتعلقة باستكمال أسباب الحكم الديمقراطي للدولة، من خلال إقرار دستور دائم للبلاد.
في أكتوبر 2001، أنشئ المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار، وتولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئاسته.
وكان المجلس يشرف بصورة عامة على شؤون الاقتصاد والطاقة والاستثمار، بهدف تنويع الاستثمارات المحلية والخارجية، والعمل على تطوير الاحتياطيات المالية لدولة قطر وتنويع مصادر الدخل.
وحصل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على العديد من الأوسمة من دول عربية وأجنبية، تقديرًا لجهوده في تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون بين الدول والشعوب.
في 25 يونيو 2013، أعلن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تسليم مقاليد الحكم إلى ولي العهد آنذاك، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبذلك انتهت مرحلة توليه قيادة البلاد.
وأعلن الديوان الأميري القطري رحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عامًا.
وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء القطرية: "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح الأحد 27 محرم 1448 الموافق 12 يوليو 2026، عن عمر ناهز 74 عاما".
وتضمن بيان الديوان الأميري الدعاء للراحل بالرحمة والمغفرة، إلى جانب الإشادة بما قدمه لوطنه وللأمتين العربية والإسلامية.
وأضاف البيان: "تغمد الله فقيد الوطن الكبير بواسع رحمته وغفرانه وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وجزاه الله عنا خير الجزاء على ما قدم لوطنه وأمته العربية والإسلامية من أعمال جليلة خالدة، وألهمنا جميعا الصبر والسلوان".
اقرأ أيضًا:
وفاة الأمير القطري السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن 74 عاما
14 أكتوبر 2026 02:59 م
14 أكتوبر 2026 12:45 م
14 أكتوبر 2026 11:39 ص
14 أكتوبر 2026 10:59 ص
14 أكتوبر 2026 06:58 ص
14 أكتوبر 2026 09:29 ص
14 أكتوبر 2026 08:43 ص
14 أكتوبر 2026 03:35 ص
أكثر الكلمات انتشاراً