الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
07:43 ص
مضيق هرمز
تحولت مذكرة التفاهم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران من اتفاق كان يفترض أن يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف الضغوط عن الاقتصاد العالمي، إلى ساحة لاختبار الإرادات بين واشنطن وطهران، بعدما فجر الاختلاف حول تفسير فقرة واحدة جولة جديدة من الضربات العسكرية والتصعيد.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، تتمحور الأزمة حول الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، التي قرأها كل طرف بصورة مختلفة، لتتحول مسألة استئناف الملاحة في أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية إلى خلاف بشأن الجهة التي تملك حق إدارة المضيق.
تنص الفقرة الخامسة على أن إيران ستتخذ الترتيبات اللازمة لاستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، على أن تعمل بعد ذلك مع سلطنة عُمان لتحديد كيفية إدارة الممر المائي في المستقبل.
وفي الوقت نفسه، تتضمن الفقرة تعهدًا إيرانيًا بضمان المرور الآمن وإزالة العوائق العسكرية، ومن بينها الألغام.
لكن هذا النص أصبح موضع خلاف بين واشنطن وطهران، في ظل اختلاف تفسير كل طرف للالتزامات والحقوق التي تترتب عليه.
رأت إدارة ترامب أن الفقرة تمثل آلية لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه.
في المقابل، اعتبر المتشددون في إيران أن النص يشكل اعترافًا أمريكيًا ضمنيًا بحق طهران الحصري في إدارة المضيق واستخدامه باعتباره ورقة نفوذ استراتيجية.
ووصف مسؤول أمريكي مطلع على المفاوضات حجم التباين بين الجانبين بالقول إن واشنطن وطهران تعيشان على "كوكبين مختلفين" عندما يتعلق الأمر بتفسير الاتفاق.
وخلال الأيام الأخيرة، أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد إيران، استهدفت رادارات ساحلية وأنظمة للدفاع الجوي ومعدات خاصة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب زوارق سريعة.
وأكدت القيادة الأمريكية، في الوقت نفسه، أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز.
وجاءت هذه الضربات بعدما أطلق الحرس الثوري الإيراني النار مجددًا على سفن تجارية أثناء عبورها المضيق.
تشير "وول ستريت جورنال" إلى أن النص يجعل إيران مسؤولة عن إعادة فتح المضيق، لكنه لا يمنح الولايات المتحدة أي دور صريح في تأمين حركة الملاحة.
واستغلت طهران هذا الغموض في مهاجمة السفن التي تستخدم ممرًا بحريًا جنوبيًا تنسقه الولايات المتحدة بالقرب من المياه العُمانية.
وفي الوقت نفسه، ضغط الحرس الثوري الإيراني من أجل تبني تفسير متشدد للاتفاق، يقوم على اعتبار إيران الجهة الوحيدة المسؤولة عن تنظيم حركة المرور في مضيق هرمز.
ولم يتوقف الطرح عند هذا الحد، إذ شمل أيضًا إمكانية فرض رسوم مستقبلية على السفن، وإلزامها بالحصول على موافقات وتأمين معتمد من هيئة إيرانية أنشئت خصيصًا لهذا الغرض.
في جوهر الخلاف، لم تعد الفقرة الخامسة مرتبطة فقط بكيفية استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، وإنما أصبحت تتمحور حول سؤال أساسي: من يحكم المضيق؟.
اقرأ أيضًا:
21 أكتوبر 2026 06:44 ص
21 أكتوبر 2026 05:16 ص
21 أكتوبر 2026 03:44 ص
20 أكتوبر 2026 10:38 م
20 أكتوبر 2026 09:12 م
20 أكتوبر 2026 08:52 م
20 أكتوبر 2026 08:43 م
20 أكتوبر 2026 03:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً