الإثنين، 13 يوليو 2026

01:10 م

ثأر "جزر الفوكلاند" يتجدد في المونديال.. صراع التاريخ يشعل مباراة الأرجنتين وإنجلترا

صورة تعبيرية عن المواجهة بين الأرجنتين وإنجلترا المتعلقة بجزر فوكلاند (مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي)

صورة تعبيرية عن المواجهة بين الأرجنتين وإنجلترا المتعلقة بجزر فوكلاند (مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي)

لا تحمل المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 أهمية كروية فقط، إذ تعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر المنافسات التاريخية إثارة في كرة القدم، والتي امتزجت على مدار عقود بالصراع السياسي والعسكري بين البلدين حول "جزر فوكلاند".

المواجهة بين الأرجنتين وإنجلترا

وحجز المنتخبان مقعديهما في الدور نصف النهائي، بعدما تغلب منتخب الأرجنتين على سويسرا بنتيجة 3-1، فيما فاز المنتخب الإنجليزي على النرويج بنتيجة 2-1.

وبحسب صحيفة "تليجراف إنديا"، يلتقي المنتخبان في 16 يوليو بمدينة أتلانتا، بعد انقطاع دام 24 عامًا، في مباراة تمثل محطة جديدة في تاريخ مواجهاتهما، إذ ستكون المرة الأولى التي يلتقيان فيها في الدور نصف النهائي لكأس العالم.

ولا يمكن فصل التنافس الكروي بين المنتخبين عن سلسلة من الأحداث المثيرة للجدل التي امتدت لعقود، وتداخلت فيها كرة القدم مع السياسة والحرب.

مونديال 1966.. الشرارة الأولى داخل الملعب

بدأت فصول التوتر الكروي بين الأرجنتين وإنجلترا قبل سنوات من حرب "جزر فوكلاند"، وتحديدًا خلال كأس العالم 1966.

وشهدت المواجهة بين المنتخبين طرد قائد الأرجنتين أنطونيو راتين، ورفض اللاعب مغادرة الملعب، قبل أن يجلس متحديًا على السجادة الحمراء الخاصة بالملكة إليزابيث.

ووصفت الأرجنتين ما حدث في تلك المباراة بـ"سرقة القرن"، كما كانت الواقعة سببًا في اختراع البطاقات الملونة لاحقًا.

حرب جزر فوكلاند 1982.. الصراع يتحول إلى مواجهة عسكرية

في عام 1982، انتقل النزاع بين إنجلترا والأرجنتين بشأن "جزر فوكلاند" من الإطار الدبلوماسي إلى مواجهة عسكرية عنيفة استمرت 74 يومًا.

وانتهت الحرب بانتصار بريطانيا واستعادتها السيطرة على الجزر، لكنها خلفت أكثر من 900 قتيل، إلى جانب ندوب عاطفية وسياسية عميقة لدى الشعب الأرجنتيني.

ومنذ ذلك الحين، تحولت ملاعب كرة القدم إلى ساحة رمزية لتصفية الحسابات السياسية وإثبات الهوية الوطنية بين البلدين.

مونديال 1986

بلغ التنافس ذروته في كأس العالم 1986، بعد أربع سنوات فقط من حرب "جزر فوكلاند"، عندما قاد دييجو مارادونا المنتخب الأرجنتيني إلى الفوز على إنجلترا بهدفين أصبحا من أشهر الأهداف في تاريخ كرة القدم.

جاء الهدف الأول بينما سجل مارادونا الهدف الثاني، الذي حمل لقب "هدف القرن"، بعد مراوغة نصف الفريق الإنجليزي.

ولم يُخفِ مارادونا مشاعره تجاه تلك المواجهة، إذ اعتبر الفوز "انتقامًا رمزيًا" للجنود، ورأى أنه كان انتصارًا على دولة وليس مجرد فوز على فريق لكرة القدم.

وفي سيرته الذاتية الصادرة عام 2000 بعنوان "أنا إل دييجو"، أقر مارادونا بأن المباراة تجاوزت حدود الرياضة، وكتب: "كان الأمر أشبه بهزيمة دولة وليس مجرد فريق كرة قدم"، واصفًا الانتصار بأنه استعادة لجزء من جزر فوكلاند.

مونديال 1998.. بيكهام يُطرد والأرجنتين تتأهل

تواصلت الإثارة بين المنتخبين في كأس العالم 1998، عندما شهدت مواجهة دور الـ16 طرد النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام.

وانتهت المباراة بفوز الأرجنتين على إنجلترا بركلات الترجيح بنتيجة 4-3، لتواصل "التانجو" مشوارها في البطولة.

مونديال 2002.. بيكهام يرد اعتباره

بعد أربعة أعوام، تجدد اللقاء بين المنتخبين في كأس العالم 2002، وحصل ديفيد بيكهام على فرصة لرد اعتباره.

وسجل النجم الإنجليزي ركلة جزاء في المباراة التي انتهت بفوز إنجلترا، وأسهمت النتيجة في إقصاء الأرجنتين من دور المجموعات.

نصف نهائي 2026

بعد 24 عامًا من آخر مواجهة بينهما في كأس العالم، يعود منتخبا الأرجنتين وإنجلترا للقاء مجددًا، لكن هذه المرة في نصف نهائي مونديال 2026.

اقرأ أيضًا:

نتنياهو يدعم ميسي ورفاقه قبل مباراة الأرجنتين وسويسرا.. ما موقف البلدين من فلسطين وإسرائيل؟

تابعونا على

search