الخميس، 15 أكتوبر 2026
02:29 ص
إيران تتبع مواقع العسكريين الأمريكيين عبر هواتفهم المحمولة
وسط التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت تقارير إعلامية، أن طهران لجأت إلى استخدام أساليب رقمية متطورة لمراقبة تحركات القوات العسكرية الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، وذلك عبر استغلال بيانات المواقع الجغرافية التي تجمعها التطبيقات التجارية وشبكات الإعلانات الرقمية.
في هذا السياق، ذكرت صحيفة “فايننشيال تايمز” الأمريكية، أن إيران تُنفذ حملة منظمة لاستهداف هواتف العسكريين الأمريكيين لمعرفة بيانات تحديد المواقع التي توفرها تطبيقات الهواتف الذكية والخدمات الرقمية التجارية، بما يسمح لها برصد أماكن وجود القوات الأمريكية وتحركاتها دون الحاجة إلى اختراق الأنظمة العسكرية أو الشبكات الأمنية التابعة للجيش الأمريكي.
وفسر التقرير أن هذه الألية تعتمد على البيانات التي تجمعها التطبيقات بشكل اعتيادي عن مواقع المستخدمين، والتي يمكن استخدامها لرسم خريطة دقيقة لتحركات الأفراد، وتحديد أماكن تجمعهم وتحليل أنماط تنقلهم وروتينهم اليومي وهو ما يعزز المخاوف من إمكانية توظيف البيانات التجارية في جمع معلومات استخباراتية وعسكرية عن الضباط الأمريكيين.
وأشار التقرير إلى أن هذه التهديدات ليست جديدة، إذ سبق للقيادة المركزية الأمريكية "CENTCOM" وأن حذرت من مخاطر استغلال بيانات المواقع الجغرافية التجارية، مؤكدة أن الجهات المعادية قد تستخدمها لمراقبة القوات الأمريكية أو تحديد مواقعها واستهدافها داخل مناطق العمليات.
وأضاف التقرير أن المناطق التي تتبعها إيران تشمل مواقع مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية في عدد من المناطق الحيوية من بينها الخليج العربي ومضيق هرمز، حيث تنتشر قوات أمريكية في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية مع إيران.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن ما ورد في تقرير “فاينانشيال تايمز”، كما لم يكشف البنتاجون، تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعة هذه الحملة أو حجم تأثيرها المحتمل على سير العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة خلال الفترة القادمة.
ويأتي تقرير الصحيفة الأمريكية في وقت تتصاعد فيه المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران بالتزامن مع شن الولايات المتحدة، ضربات جديدة ضد أهداف عسكرية داخل إيران، واعتراض الأردن أربعة صواريخ إيرانية، إلى جانب إطلاق صفارات الإنذار في البحرين في مشهد يعكس حجم اتساع رقعة التصعيد الإقليمي.
وركز التقرير على التحديات الأمنية التي تفرضها الحرب الرقمية على الجيوش الحديثة، إذ لم تعد المخاطر تقتصر على الهجمات الإلكترونية التقليدية بل توسعت إلى استغلال البيانات التي تنتجها الأجهزة الذكية والتطبيقات المدنية والتي تتحول إلى مصدر معلومات استخباراتية بالغة الأهمية حين وقوعها في أيدي الخصوم.
كما سلط التقرير، الضوء على التساؤلات المتزايدة بشأن قدرة المؤسسات العسكرية على حماية أفرادها من وسائل التتبع الرقمي غير التقليدية، خاصة في ظل الإعتماد الواسع على الهواتف الشخصية والتطبيقات التجارية، واستمرار تبادل الضربات والتهديدات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وما يرافق ذلك من تصاعد في التحديات الأمنية داخل المنطقة.
اقرأ أيضا
14 أكتوبر 2026 11:40 م
14 أكتوبر 2026 10:54 م
14 أكتوبر 2026 09:15 م
14 أكتوبر 2026 07:47 م
14 أكتوبر 2026 06:59 م
14 أكتوبر 2026 06:13 م
14 أكتوبر 2026 02:59 م
14 أكتوبر 2026 04:55 م
أكثر الكلمات انتشاراً