الإفتاء تكشف الحكم الشرعي في تقاسم اشتراك الإنترنت بين الجيران
مشاركة الإنترنت مع الجيران
حسمت دار الإفتاء، الجدل بشأن قيام بعض المشتركين في خدمات الإنترنت بمشاركة اشتراكهم مع الجيران، سواء من خلال مد سلك إنترنت إلى منازلهم أو منحهم كلمة السر الخاصة بشبكة "الواي فاي" لاستخدامها بشكل دائم، مقابل مبلغ مالي شهري يتم الاتفاق عليه، مؤكدة أن هذا التصرف لا يجوز شرعًا، إلا إذا تم دون الحصول على إذن كتابي من الشركة المقدمة للخدمة، لما يتضمنه من غش وتدليس واعتداء على حق مالي للشركة.
محاذير شرعية لهذا الفعل
ولفتت إلى أن العلاقة بين المشترك وشركة الاتصالات تُعد من عقود المعاوضات على المنافع حيث يحصل العميل على خدمة الإنترنت وفق عقد يحدد نطاق الانتفاع بها، لافتة إلى أن عقود الاشتراك تنص صراحة على أن الخدمة المقدمة شخصية، ولا يجوز التنازل عنها أو إعادة بيعها للغير إلا بعد الحصول على موافقة كتابية من الشركة وسداد الرسوم المقررة.
وأضافت أن قيام المشترك بمشاركة الخدمة مع الجيران مقابل مقابل مالي دون موافقة الشركة، يشتمل على عدة محاذير شرعية في مقدمتها الإخلال بالعقد المبرم بين الطرفين ومخالفة الشروط التي وافق عليها العميل بإرادته، لافتة إلى أن الشريعة أوجبت الوفاء بالعقود استنادًا إلى قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، وإلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: “المسلمون على شروطهم”.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن العقود المنظمة لخدمة الإنترنت في الشركات المصرية تنص على أن الخدمة المقدمة للعميل شخصية، وأنه مسؤول عن استخدامها، ولا يحق له التنازل عنها أو إعادة بيعها دون موافقة كتابية من الشركة، وبالتالي فإن مشاركة الخدمة مع أكثر من وحدة سكنية بالمخالفة لهذا الشرط تمثل نقضًا للعقد وإخلالًا بالالتزام الشرعي بالوفاء به.
ضياع حق مالي مستحق للشركة
وأوضحت أن حسن النية في مساعدة الجار لا يبرر التصرف في منفعة لا يملك المشترك حق التصرف الكامل فيها، مؤكدة أن الغاية الحسنة لا تبيح الوسائل المخالفة للعقود أو التي تترتب عليها حقوق للغير.
وأضافت أن مشاركة الاشتراك بهذه الصورة تمثل أيضًا اعتداءً على الحقوق المالية للشركة، لأن قيمة الاشتراك يتم تحديدها مقابل انتفاع وحدة سكنية واحدة بالخدمة، بينما يؤدي تقاسمها بين أكثر من منزل إلى استفادة عدة أطراف مقابل اشتراك واحد، وهو ما يترتب عليه ضياع حق مالي مستحق للشركة، ويخالف قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾.
كما أكدت دار الإفتاء، أن هذا التصرف يشتمل على الغش والتدليس، وهو ما نهى عنه الشرع، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ)، موضحة أن إخفاء حقيقة استخدام الخدمة عن الشركة مع تحقيق مقابل مالي من ورائها يدخل في نطاق التصرفات غير الجائزة شرعًا.
اقرأ أيضًا
الأكثر قراءة
-
يتصدرهم صلاح ومرموش.. 7 نجوم يغيبون عن احتفالية تكريم منتخب مصر
-
سر غياب صلاح ومرموش عن احتفالية منتخب مصر في ستاد القاهرة
-
بـ1049 دولارًا.. السفارة البريطانية بالقاهرة تطلب موظفين بعقد لمدة عام
-
زلزال يضرب مصر منذ دقائق 2026؟.. "البحوث الفلكية" يكشف الحقيقة
-
السيرة الذاتية للعقيد أركان حرب أحمد عتمان المتحدث العسكري الجديد للقوات المسلحة
-
"طلبات العميد أوامر".. اتحاد الكرة يقلص عدد اللاعبين الأجانب في الدوري (خاص)
-
مشاهدة حفل منتخب مصر في ستاد القاهرة.. تكريم تاريخي لأبطال كأس العالم 2026
-
زيادة 50 قرشًا.. كم سجل سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك؟
أخبار ذات صلة
مدارس أجرو المصرية الإيطالية.. أماكن وشروط التقديم
14 يوليو 2026 03:57 م
مدبولي يتابع تنفيذ تكليفات الرئيس السيسي بشأن الإعلام
14 يوليو 2026 03:19 م
"النواب" يحسم المادة 87.. حذف حد الـ20% لفوائض جهاز مستقبل مصر
14 يوليو 2026 02:39 م
تنسيق الدبلومات الفنية 2026.. الكليات والمعاهد المتاحة لكل تخصص
14 يوليو 2026 02:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً