الثلاثاء، 14 يوليو 2026

09:11 م

لأول مرة عالميا.. حقن بريطانيين بلقاح تجريبي ضد فيروس إيبولا

فيروس إيبولا

فيروس إيبولا

للمرة الأولى عاليمًا، سيتم اختبار أول لقاح لمكافحة سلالة فيروس "إيبولا" النادرة، والتي تجتاح أفريقيا حالياً، وذلك على 50 متطوعًا في المملكة المتحدة في غضون أسابيع قليلة.

ويبدأ علماء من جامعة أكسفورد في حقن متطوعين بالغين للقاح فيروس إيبولا في المملكة المتحدة بالفيروس القاتل، وذلك في مسعى لتكوين مناعة ضده، وفقًا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

100 حالة وفاة في يوليو بسبب فيروس إيبولا 

وأودى الوباء الذي يتركز تأثيره بشكل رئيسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا،  بحياة نحو 645 شخصًا، وتسبب في تسجيل ما يقرب من 1800 حالة إصابة مؤكدة، بما في ذلك حالة واحدة في فرنسا.

وأفادت أحدث البيانات الصادرة عن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقايةمنها، بتسجيل 100 حالة وفاة خلال الأسبوع الأول من شهر يوليو بفيروس إيبولا.

وينجم هذا التفشي عن سلالة نادرة تُعرف باسم "بونديبوجيو" (Bundibugyo)، وهي سلالة لا يتوفر لها لقاح حاليًا، ويمكن أن تؤدي إلى وفاة ما يصل إلى 50 في المائة من المصابين بها.

وتتسم حدة هذا التفشي بالخطورة بشكل خاص في مناطق جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تعاني بالفعل من النزاعات؛ مما يعيق الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية ويثير مخاوف من أن يكون العدد الفعلي للإصابات أعلى بكثير مما تم الإبلاغ عنه.

تطوير لقاحات فيروس إيبولا 

ويجري حاليًا تطوير أربعة لقاحات، في ظل سباق يخوضه العلماء لاحتواء الفيروس الذي وصل بالفعل إلى بعض أنحاء أوروبا.

وحقق فريق أكسفورد، إنجازا كبير ما يعني أن لقاحهم سيكون الأول الذي يخضع للتجارب على البشر، وذلك بعد مرور ثمانية أسابيع فقط على بدء تطويره.

وتجري حاليًا عملية استقطاب متطوعين تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاماً، ومن المتوقع أن تبدأ الاختبارات في وقت قريب.

وصرحت الدكتورة كاترينا بولوك، الباحثة الرئيسية في التجربة، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قائلة: "نحن نجري باستمرار تجارب المرحلة الأولى (المرحلة المبكرة) للقاحات جديدة، وذلك تحديداً لنكون مستعدين لمواجهة مثل هذا النوع من تفشي الأمراض".

كما يأمل الباحثون في توسيع نطاق التجارب لتشمل أوغندا، التي تشترك في الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وسجلت نحو 20 حالة إصابة مؤكدة.

وسيخضع المشاركون للمتابعة لمدة تصل إلى عام كامل، رغم أن الباحثين يتوقعون أن تظهر أي آثار جانبية كبيرة أو أي مؤشرات على عدم فعالية اللقاح في غضون أسابيع.

وتمت الموافقة على استخدام لقاح فيروس إيبولا، من قِبَل "وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية" (MHRA) بعد اختباره على الفئران وقردة المكاك.

وتشبه التقنية المستخدمة في هذا اللقاح التقنية المستخدمة في لقاح "أكسفوردو أسترازينيكا" المضاد لكوفيد-19، والذي طُوِّر في غضون 10 أشهر فقط؛ وهي فترة زمنية أقصر بكثير من الجدول الزمني المعتاد الذي يمتد لنحو عقد من الزمن.

ومن جانبه أكد الباحث أليكس سامبسون يؤكد أنه على الرغم من هذه الوتيرة المتسارعة، لم يتم التهاون في معايير السلامة.

صرح لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) قائلاً: "نحن نجري جميع الاختبارات المعتادة نفسها، إلا أننا قادرون على تنفيذها بالتوازي؛ وهذا يعني وجود فرق عديدة تعمل في مواقع مختلفة وعلى مدار الساعة، لكننا نواصل القيام بكل ما نفعله عادةً".

اقرأ أيضا:

تحذيرات من انتشار فيروس نادر يشبه إيبولا في الكونغو

search