الثلاثاء، 14 يوليو 2026

09:08 م

السايس غير المرخص يتحدى الجميع.. لماذا فشل القانون في إنهاء فوضى الشوارع؟

"السايس" - مولدة بالذكاء الأصطناعي

"السايس" - مولدة بالذكاء الأصطناعي

تتجدد أزمة "السايس" غير المرخص في الشوارع المصرية مع تكرار شكاوى المواطنين من فرض مبالغ مالية دون سند قانوني، ووقائع الاعتداء والابتزاز التي تعيد إلى الواجهة التساؤلات بشأن أسباب استمرار الظاهرة رغم وجود قانون ينظم نشاط انتظار المركبات. 

وفي الوقت الذي يؤكد فيه برلمانيون أن الأزمة لا تكمن في غياب التشريعات، يشددون على أن الحل يبدأ من التطبيق الحازم للقانون، وتشديد الرقابة، وإنهاء انتشار غير المرخص لهم، بما يحفظ حق المواطنين في استخدام الطريق العام دون فرض إتاوات أو التعرض لأي تجاوزات.

اشتراطات قانونية لمزاولة المهنة

وأكد النائب إيهاب منصور أن أزمة السايس لا تحتاج إلى تشريع جديد، موضحًا أن القانون المنظم للمهنة صدر بالفعل، لكن المشكلة تكمن في ضعف تطبيقه على أرض الواقع.

وقال إن قانون تنظيم انتظار المركبات وضع ضوابط واضحة لمزاولة المهنة، إلا أن تنفيذ هذه الضوابط لا يتم بالشكل المطلوب.

وأوضح منصور أن القانون يشترط حصول السايس على ترخيص، إلى جانب توافر عدد من الشروط، من بينها إجادة القراءة والكتابة، وحيازة رخصة قيادة، وألا يكون قد صدر ضده حكم جنائي، وإجراء تحليل للكشف عن تعاطي المخدرات، مع تحديد أماكن العمل وقيمة الرسوم بصورة رسمية وتحت إشراف الأحياء.

انتشار العمل دون تراخيص

وأشار إلى أن آلاف الأشخاص يمارسون مهنة السايس دون تراخيص، ويحددون قيمة مقابل الانتظار دون ضوابط أو رقابة، مؤكدًا أن الأزمة ليست في غياب القانون وإنما في عدم الالتزام بتطبيقه ومتابعة تنفيذه.

وحول الوقائع المتداولة بشأن اعتداء بعض السياس على المواطنين، شدد منصور على ضرورة تطبيق القانون فورًا على المخالفين، مؤكدًا أن هناك من يلتزم بالقانون، لكن هناك آخرين لا علاقة لهم بالضوابط القانونية، وهو ما يستوجب تكثيف الرقابة وإنفاذ القانون على الجميع.

الطريق العام ملك لجميع المواطنين

بدوره أكد عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي ناجي الشهابي، أنه لا يجوز أن يدفع المواطن مقابل استخدام شارع هو ملك له، مشددًا على أن سيادة القانون لا تتجزأ، وتمثل الأساس الذي تقوم عليه الدولة الحديثة، وأن حماية المواطنين من أي صورة من صور فرض الإتاوات من قبل من يدّعون العمل كـ"سايس" مسؤولية لا تحتمل التهاون.

السايس غير المرخص يمثل تحديًا لسيادة القانون

وقال الشهابي، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، إن انتشار السايس غير المرخص في عدد من المحافظات أصبح يشكل تحديًا لهيبة الدولة وسيادة القانون، بعدما تحولت الظاهرة في العديد من المناطق إلى وسيلة لفرض مبالغ مالية على المواطنين مقابل انتظار سياراتهم في الشوارع العامة دون أي سند قانوني.

فرض مبالغ على المواطنين وتهديد الرافضين للدفع

وأضاف أن الطريق العام ملك لجميع المواطنين، ولا يجوز استغلاله في فرض رسوم أو إتاوات خارج الإطار القانوني، مشيرًا إلى أن بعض من يمارسون نشاط السايس غير المرخص يستغلون ضعف الرقابة لفرض مبالغ مالية على أصحاب السيارات.

وتابع أن بعض الحالات لا تقتصر على تحصيل الأموال فقط، بل تمتد إلى تهديد المواطنين أو إتلاف مركباتهم في حال رفضهم الدفع، وهو ما ينعكس سلبًا على شعور المواطنين بالأمان ويؤثر في الثقة بسيادة القانون.

دعوة لتطبيق القانون وتعزيز الرقابة

وأوضح الشهابي أن مواجهة الظاهرة لا تتحقق من خلال الحملات المؤقتة، وإنما تتطلب تطبيق القانون بحزم على كل من يزاول نشاط السايس دون ترخيص.

كما شدد على أهمية تمكين أجهزة الإدارة المحلية من أداء دورها الرقابي بكفاءة، مع تعزيز التنسيق بينها وبين الأجهزة الأمنية للقضاء على الظاهرة بصورة نهائية، مؤكدًا أن احترام القانون يبدأ من الشارع، وأن من حق المواطن استخدام الطريق العام دون التعرض لأي ابتزاز أو إكراه.

اقرأ أيضًا:

"لو مدفعتش مش همشيك".. الأمن يفحص واقعة تعدي سايس على شاب بقالب طوب

search