الخميس، 15 أكتوبر 2026
02:31 ص
مأساة الـ 17 في أوزبكستان من المنيا
يعيش 17 شاباً من أبناء محافظة المنيا مأساة إنسانية شديدة القسوة في الخارج، بعد أن تقطعت بهم السبل وطُردوا إلى الشوارع بلا مأوى أو طعام، إثر وقوعهم ضحية لشبكة من سماسرة العقود الوهمية والنصب باسم "التوظيف"، وسط استغاثات عاجلة من أسرهم لإنقاذهم وإعادتهم إلى أرض الوطن.
“تليجراف مصر” اقتربت أكثر للتعرف على مزيد من التفاصيل بخصوص هذه الأزمة واستمعت للمقربين وشهود عيان من أهالي القرية، حيث قال عبدالرحمن - أحد أهالى القرية - "أن الـ 17 شابًا الذين تعرضوا للنصب من قرية واحدة وباعوا اللي وراهم واللي قدامهم، ولكنهم وقعوا ضحية لوعود زائفة من سماسرة توظيف في مصر، الذين أقنعوهم بالسفر إلى أوزبكستان للعمل براتب كبير".
أضاف عبدالرحمن في تصريح لـ" تليجراف مصر" أن الموضوع بدأ عندما استُدرج الشباب، وجميعهم من قرية "الشراشرة" التابعة لمركز العدوة شمال المحافظة، من قِبل وسيط أقنعهم بوجود فرص عمل بأحد المصانع في الخارج براتب شهري يبلغ 800 دولار، مخصومًا منه نحو 200 دولار كقيمة للسكن والخدمات.

ودفعت الظروف المعيشية الصعبة عائلات هؤلاء الشباب إلى تسييل مدخراتهم، وكتابة إيصالات أمانة، وبيع ممتلكاتهم لتوفير مبالغ مالية ضخمة ودفعها للوسيط الذي قام بتسفيرهم معاً قبل نحو شهر تقريباً، ليكتشفوا فور وصولهم أنهم سقطوا في فخ "أفلام هندية" ووعود زائفة؛ حيث لم يجدوا عقوداً، ولا عملاً، ولا مسكناً، لتتقاذفهم الطرقات.
وأشار عبدالرحمن قائلاً: تبددت الوعود الوردية فور وصولهم إلى وجهتهم؛ إذ تبين أن العقود وهمية، وقامت الشركة بطردهم والاستيلاء على أموالهم، ليفترش الشباب شوارع الغربة منذ 15 يوماً كاملة بلا أكل أو شرب أو غطاء ووصل بهم الحال إلى التسول أمام المساجد والشوارع لتوفير كسرة خبز.
وفجر الشباب مفاجأة صادمة خلال استغاثتهم عبر بث مباشر على صفحاتهم الشخصية، حيث كشفوا بالاسم عن الشخص المتورط في تشريدهم والمنوط به تسفيرهم، قائلين: الشخص الذي أحضرنا وتعهد بكل شيء يُدعى “محمد ح. ع”، وهو متواجد في أوزبكستان، ويمتلك آلاف الدولارات في جيبه، ولكنه يرفض تماماً حل الأزمة أو حجز تذاكر طيران لإعادتنا إلى مصر، ويقول لنا بدم بارد: (أنا لست مسؤولاً عن أحد، وليس هناك من يمسك عليّ غلطة"
وأشار شقيقان من بين الضحايا إلى أن المتهم يهددهم بالفرار وتركهما بمفردهما في الشوارع بعد أن تنفد بقية الأموال التي بحوزته، مما يضاعف من وطأة الخوف والقلق على مصيرهم.
وناشد أهالي قرية الشراشرة بمركز العدوة بالمنيا، المسؤولين بوزارة الخارجية والسفارة المصرية سرعة التدخل لإغاثة أبنائهم العالقين في أوزبكستان، والقبض على المتهم المتسبب في تشريدهم، وسرعة إنهاء إجراءات ترحيلهم قبل أن تتفاقم حالتهم الصحية والنفسية جراء النوم في العراء وبلا غذاء.
وقد تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة تضامن واسعة مع قضية "شباب المنيا في أوزبكستان"، وسط مطالبات شعبية بملاحقة كافة سماسرة الهجرة والتوظيف الوهمي الذين يتاجرون بأحلام ودماء البسطاء.
14 أكتوبر 2026 08:53 م
14 أكتوبر 2026 08:12 م
14 أكتوبر 2026 07:59 م
14 أكتوبر 2026 07:19 م
14 أكتوبر 2026 06:22 م
14 أكتوبر 2026 05:56 م
14 أكتوبر 2026 05:27 م
14 أكتوبر 2026 05:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً