الثلاثاء، 14 يوليو 2026

10:22 م

وجوه صنعت البهجة.. حسين أبو حجاج: "التمثيل مأكلنيش عيش ومش خجلان من بيع الكاوتش" (خاص)

الفنان حسين أبو حجاج

الفنان حسين أبو حجاج

في عالم السينما والدراما، يسطع اسم البطل للأضواء، بينما تمر عشرات الوجوه التي صنعت تفاصيل المشهد في صمت، دون أن تنال نصيبها الكافي من التقدير أو المقابل المادي، هؤلاء هم فنانو الأدوار الصغيرة و"الكومبارس"، الذين يقضون ساعات طويلة في مواقع التصوير، ويواجهون ظروف شاقة، بينما تبقى معاناتهم بعيدة عن الأضواء.

اعتزال حسين أبو حجاج

يعد الفنان حسين أبو حجاج واحدًا من هذه الوجوه التي أحبها الجمهور، بعدما ارتبط اسمه بعدد من الأعمال الكوميدية الناجحة، لكنه اتخذ قراره باعتزال التمثيل نهائيًا، ليس بسبب قلة العروض، وإنما بعدما أصبحت الإصابة في ركبته تمنعه من الوقوف لساعات طويلة، إلى جانب شعوره بأن الفن لم يكن يومًا مصدر رزق حقيقي له، مؤكدًا أن تجارته في بيع كاوتش السيارات بالمنيا كانت دائمًا سند حياته.

وفي حواره مع "تليجراف مصر"، كشف حسين أبو حجاج كواليس قرار الاعتزال، وعلاقته بالفنان أحمد مكي، وحقيقة خلافه مع محمد هنيدي، ورأيه في أوضاع الفنانين أصحاب الأدوار الصغيرة.

إصابة غيرت كل شيء

يتحدث حسين أبو الحجاج بهدوء عن الأزمة الصحية التي دفعته لاتخاذ أصعب قرار في حياته الفنية، مؤكدًا أن معاناته بدأت مع إصابة في الركبة، حاول علاجها بالحقن، لكنها جاءت بنتائج عكسية.

ويقول "أبو الحجاج": إن العلاج الطبيعي ساعده على الحركة بصورة أفضل، لكنه لم يُعد الركبة إلى حالتها الطبيعية، وأن المشكلة الحقيقية لم تكن في الألم فقط، وإنما في عدم قدرته على الوقوف لفترات طويلة، وهو ما جعل الاستمرار في التصوير أمرًا بالغ الصعوبة.

رغم العروض.. قولت خلاص كفاية كدة

ورغم أن العروض الفنية لم تتوقف، يؤكد حسين أبو حجاج أنه رفض المشاركة في مسلسلات وأفلام وأعمال مسرحية، لأنه لم يعد قادرًا على تقديم العمل بالصورة التي يرضى عنها.
ويضيف أن كثيرًا من صناع الأعمال كانوا متفهمين لظروفه الصحية، بل عرضوا تصوير مشاهده وهو جالس، إلا أنه كان يرى أن الاعتزال هو القرار الأنسب.

ويسترجع موقفًا جمعه بالمخرج سعيد حامد، الذي أصر على مشاركته في أحد أفلامه، وقال له: "أنا مش عايزك تقف.. هصور مشاهدك كلها وأنت قاعد." ورغم هذا التقدير، تمسك بقراره ورفض العودة.

التمثيل عمره ما كان لقمة العيش

يكشف أبو الحجاج أن الصورة التي يراها الجمهور عن حياة الفنانين لا تعكس الحقيقة دائمًا، مؤكدًا أن التمثيل لم يكن مصدر رزقه الأساسي في أي وقت.

ويقول: إن أفضل أجر حصل عليه طوال مشواره كان من خلال مشاركته في مسلسل "الكبير"، بينما كانت أغلب الأعمال الأخرى تقدم بمقابل مادي بسيط لا يتناسب مع المجهود المبذول.

كما روى موقفًا مع المنتج أحمد السبكي، مؤكدًا أن الحصول على مستحقاته المالية لم يكن أمرًا سهلًا، وأنه في بعض الأعمال كان يتقاضى ثلاثة أو أربعة آلاف جنيه فقط مقابل مشاركته.

من أمام الكاميرا إلى محل الكاوتش

بعيدًا عن أجواء التصوير، يعيش حسين أبو الحجاج حياة مختلفة تمامًا في محافظة المنيا، حيث يدير تجارته الخاصة في بيع كاوتش السيارات.

ويقول: إن هذه التجارة كانت دائمًا مصدر دخله الحقيقي، وأنها منحته الاستقرار، لذلك لم يشعر بالخوف بعد اعتزال الفن، مضيفًا أنه لم يكن يحب الإقامة في القاهرة، وكان يحرص على العودة إلى المنيا حتى خلال فترات التصوير.


أحمد مكي.. الاستثناء الوحيد

وعن علاقاته داخل الوسط الفني، يؤكد الفنان حسين أبو الحجاج أن الفنان أحمد مكي هو الأقرب إلى قلبه، وما زال يحرص على التواصل معه والسؤال عن حالته الصحية باستمرار.

20220518120011011
أحمد مكي وحسين أبو حجاج 

ويصف مكي بأنه فنان متواضع ويحترم جميع العاملين داخل موقع التصوير، مشيرًا إلى أنه إذا فكر يومًا في العودة للفن، فإن العمل مع أحمد مكي سيكون الاستثناء الوحيد.


حقيقة الخلاف مع محمد هنيدي

وحول ما تردد عن وجود خلاف مع الفنان محمد هنيدي، نفى أبو الحجاج وجود أي أزمة شخصية بينهما، مؤكدًا أن ما حدث كان نتيجة تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، وليس بسبب موقف مباشر جمعهما.

وأوضح أن اللقاء الوحيد بينهما بعد تلك الأزمة مر بشكل طبيعي، معتبرًا أن السوشيال ميديا كانت السبب في تضخيم الأمر.

الشغل الحلال عمره ما كان عيب

ويرفض أبو الحجاج النظرة التي تقلل من قيمة المهن الحرة، مؤكدًا أنه يفتخر بتجارته، كما يفتخر بها أبناؤه وأحفاده.

ويشدد على أن العمل الشريف لا ينتقص من صاحبه، قائلًا إن الرزق الحلال هو مصدر الكرامة، مهما كانت طبيعة المهنة.

لا أنتظر دعم أحد

ويكشف الفنان حسين أبو الحجاج أنه ليس عضوًا في نقابة المهن التمثيلية، كما أنه لم يعتد طلب المساعدة من أي شخص، مؤكدًا أنه اعتمد طوال حياته على نفسه، سواء في عمله أو علاجه أو تفاصيل حياته اليومية.

كما أوضح أن الأطباء نصحوه بإجراء جراحة لتغيير مفصل الركبة، لكنه رفض، مكتفيًا بالعلاج الطبيعي، وقناعة بأن ما كتبه الله هو الأفضل.


رسالة أخيرة للجمهور

ووجه حسين أبو الحجاج رسالة امتنان إلى جمهوره، مؤكدًا أن أكثر ما يسعده هو حب الناس ودعواتهم، مشيرًا إلى أن تفاعل الجمهور معه عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمثل بالنسبة له أعظم تقدير، بعد رحلة طويلة قضاها بين الكاميرات، قبل أن يختار الابتعاد عنها بإرادته.

اقرأ أيضًا:

بكلمات مؤثرة.. هبة السيسي تكشف آخر تطورات رحلتها مع السرطان (خاص)

بين السياسة وبلاتوهات الإنتاج.. تفاصيل معركة حق الأداء العلني

"المهن السينمائية" تشكر ياسر جلال لدعمه حقوق الفنانين: تحمل انتقادات للدفاع عن حق الأداء العلني

search