الأربعاء، 15 يوليو 2026

12:36 ص

لحسم ملف معلمي الحصة.. مطالب برلمانية بالتعيين المباشر وإلغاء الاختبارات

أرشيفية

أرشيفية

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، يتجدد الجدل حول مصير معلمي الحصة، في ظل تصاعد المطالب البرلمانية بإنهاء هذا الملف بشكل نهائي، من خلال التعيين المباشر وتقنين أوضاعهم، باعتبارهم أحد الأعمدة الأساسية التي ساهمت في سد العجز داخل المدارس على مدار السنوات الماضية. 

وفي المقابل، يحذر نواب من أن استمرار الاعتماد على الحلول المؤقتة وتأخر حسم أوضاع هذه الفئة يهدد استقرار العملية التعليمية، ويؤثر على جودة التعليم، مطالبين بخطة شاملة لمعالجة أزمة نقص المعلمين، وتوفير بيئة عمل مستقرة تضمن حقوق المعلمين وحق الطلاب في تلقي تعليم جيد.

التعيين المباشر هو الحل

جدد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، مطالبته بسرعة إنهاء ملف معلمي الحصة، مؤكدًا أنه تقدم بطلب إحاطة يدعو إلى تعيينهم مباشرة دون إخضاعهم لمسابقات أو إجراءات جديدة، باعتبار أنهم يمارسون العمل داخل المدارس منذ عدة سنوات وأثبتوا كفاءتهم في سد العجز بالمنظومة التعليمية.

رفض إخضاع المعلمين لاختبارات جديدة

وقال منصور، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، إنه من غير المنطقي مطالبة معلمي الحصة بخوض اختبارات أو مسابقات بعد أن أمضوا ما بين ثلاث وأربع سنوات في التدريس داخل المدارس، مؤكدًا أنهم يؤدون مهامهم بالفعل ويساهمون في استمرار العملية التعليمية.

وأوضح أن خبرتهم العملية داخل الفصول الدراسية تمثل دليلًا كافيًا على قدرتهم، وهو ما يستوجب إنهاء إجراءات تعيينهم دون فرض اشتراطات جديدة.

مطالب بإعفائهم من اختبارات اللياقة البدنية

وأشار عضو مجلس النواب إلى أنه طرح خلال اجتماعات لجنة التعليم والبحث العلمي مقترحًا يقضي بإعفاء معلمي الحصة من الاختبارات البدنية، لافتًا إلى أن هذه الفئة تعمل منذ سنوات داخل المدارس، وبالتالي لا مبرر لإخضاعها لمراحل تقييم جديدة.

وأضاف أن ممثلي وزارة التربية والتعليم المشاركين في اجتماعات اللجنة لم يقدموا ردًا حاسمًا بشأن هذا المقترح، الأمر الذي دفع اللجنة إلى المطالبة بحضور الوزير لمناقشة الملف، إلا أن الاجتماع تأجل، على أن يُحدد موعد آخر لاستكمال المناقشات.

يؤكد استمرار العجز في المدارس

وشدد منصور على أن المدارس لا تزال تعاني من نقص في أعداد المعلمين، مؤكدًا أن الواقع العملي يثبت وجود هذا العجز، وأن الاستعانة بمعلمي الحصة خلال السنوات الماضية كانت في الأساس لمواجهة هذا النقص، مضيفًا أن تعيينهم بصورة رسمية سيسهم في توفير الاستقرار للمدارس وللمعلمين، ويعزز انتظام العملية التعليمية.

انتقادات لتأخر صرف المستحقات

وانتقد عضو مجلس النواب استمرار تأخر صرف مستحقات معلمي الحصة، معتبرًا أن ما يحدث يمثل أزمة حقيقية تتكرر في مختلف المحافظات، مشيرًا إلى تلقيه شكاوى متواصلة من المعلمين بشأن عدم انتظام صرف مستحقاتهم.

وأوضح أن قيمة الحصة المحددة تبلغ 50 جنيهًا، بينما يحصل المعلم فعليًا على 36 جنيهًا فقط، كما يتم احتساب 20 حصة أسبوعيًا رغم أن النصاب المقرر يبلغ 24 حصة، في الوقت الذي يقوم فيه بعض المعلمين بتدريس 30 حصة أسبوعيًا دون احتساب المقابل المالي للحصص الزائدة.

مطالب بصرف جميع المستحقات

ولفت منصور إلى أن معلمي الحصة يشاركون كذلك في أعمال المراقبة على الامتحانات وتنفيذ مهام أخرى داخل المدارس دون الحصول على مقابل مالي عنها، مؤكدًا أن هذه الأوضاع تستدعي تدخلًا عاجلًا لإنصافهم، سواء من خلال تعيينهم أو صرف مستحقاتهم كاملة بما يتناسب مع حجم الأعمال التي يؤدونها.

العجز لا يحل بالمسابقات وحدها

أكدت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، أن تعيين المعلمين قبل انطلاق العام الدراسي لا يمثل مطلبًا للمتقدمين إلى مسابقات التعيين فقط، بل يعد حقًا أصيلًا للطلاب الذين يستحقون الدراسة في بيئة تعليمية مستقرة، وحقًا للمدارس التي ينبغي أن تبدأ عامها الدراسي دون نقص في الكوادر التعليمية.

تعيين دفعات جديدة لن ينهي أزمة العجز

وأوضحت فارس في تصريحاتها لـ"تليجراف مصر" أن تعيين دفعات جديدة من المعلمين، مهما بلغ عددها، لن يكون كافيًا للقضاء على أزمة العجز المتراكمة، مشيرة إلى أن هذه الأزمة نتجت عن سنوات طويلة من التراكم، ولا يمكن معالجتها بقرار واحد.

وأضافت أن مواجهة الأزمة تتطلب وضع رؤية مستدامة تراعي احتياجات كل محافظة، وحركة الإحالة إلى المعاش، والتخصصات التي تعاني نقصًا واضحًا داخل المدارس.

التحذير من الاعتياد على نقص المعلمين

وحذرت من أن الأخطر من أزمة العجز هو تحولها إلى أمر معتاد داخل المنظومة التعليمية، بحيث يصبح من الطبيعي أن يتحمل المعلم أعباءً تفوق طاقته، أو يُكلف بتدريس مواد خارج نطاق تخصصه، أو تتحول الحلول المؤقتة إلى واقع دائم داخل المدارس.

وأكدت أن استمرار هذه الأوضاع لا يزيد الضغوط الواقعة على المعلمين فحسب، بل يؤثر أيضًا على جودة العملية التعليمية، ويحرم الطلاب من حقهم في التعلم على يد معلم مؤهل ومتخصص.

المعلم أساس بناء الإنسان

وشددت نيفين فارس على أن جميع التجارب الدولية الناجحة أثبتت أن بناء الإنسان يبدأ من بناء المعلم، مؤكدة أن المعلم ليس مجرد موظف يؤدي ساعات عمل، وإنما شريك أساسي في تشكيل الوعي وصناعة مستقبل الوطن.

وأضافت أن كل جنيه يُستثمر في إعداد المعلم وتأهيله يمثل استثمارًا مباشرًا في الأمن الفكري والاجتماعي والاقتصادي للدولة، نظرًا للدور المحوري الذي يؤديه في إعداد الأجيال.

دعوة لتغيير فلسفة إدارة المنظومة التعليمية

وطالبت النائبة بألا يقتصر الاهتمام على سرعة إعلان نتائج مسابقات "معلم مساعد"، وإنما يمتد إلى تبني فلسفة جديدة لإدارة المنظومة التعليمية، تقوم على التخطيط المبكر لضمان وجود معلم كفء ومستقر داخل كل فصل دراسي قبل بدء العام الدراسي.

التثبيت والإعفاء من الاختبارات البدنية

تقدم النائب محمد شعبان عطا، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الأوضاع المعيشية والوظيفية لنحو 160 ألف معلم يعملون بنظام الحصة على مستوى الجمهورية.

وأكد النائب أن معلمي الحصة يمثلون ركيزة أساسية في المنظومة التعليمية، مشيرًا إلى أنهم يتحملون مسؤولية التدريس داخل الفصول منذ أكثر من أربع سنوات، ما أكسبهم خبرات تربوية وعملية تؤهلهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية.

مطالب بالتعاقد الفوري وتثبيت معلمي الحصة

وأوضح النائب، في طلب الإحاطة، أن معلمي الحصة يعانون من ضعف المقابل المادي الذي يحصلون عليه، بما لا يتناسب مع طبيعة المهام التي يؤدونها، ولا يواكب متطلبات المعيشة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

وأشار إلى أن غياب الاستقرار الوظيفي والاجتماعي لهذه الفئة ينعكس بشكل مباشر على استقرار العملية التعليمية داخل المدارس، مطالبًا بوضع آلية عاجلة للتعاقد معهم وتثبيتهم، تقديرًا لسنوات عملهم وخبراتهم الميدانية.

دعوة لتبسيط إجراءات التعيين

وطالب عضو مجلس النواب بتيسير إجراءات تعيين معلمي الحصة، من خلال تبسيط المتطلبات الإدارية والورقية، والتغلب على الإجراءات البيروقراطية التي تعطل تقنين أوضاعهم.

كما دعا إلى الاعتداد بملفات خدمتهم الحالية باعتبارها وثيقة كافية لإثبات خبراتهم واستمرارهم في العمل، دون الحاجة إلى إجراءات إضافية.

المطالبة بإعفائهم من الاختبارات البدنية

وأكد النائب أنه في حال تقرر إجراء مسابقات للتعيين، فيجب الاكتفاء باختبارات الكفاءة التربوية والمهنية التي ينظمها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، مع إعفاء معلمي الحصة من الاختبارات البدنية، بما يشمل اختبارات اللياقة والهيئة والوزن والطول والفحوص التي تُجرى في الكلية الحربية.

وأوضح أن هؤلاء المعلمين يعملون بالفعل داخل المدارس منذ سنوات، ومارسوا التدريس بصورة فعلية، وهو ما يمثل دليلًا عمليًا على كفاءتهم وصلاحيتهم للعمل، بما يغني عن إخضاعهم لاختبارات بدنية أو إجراءات إضافية.

إحالة الطلب إلى لجنة التعليم

واختتم النائب محمد شعبان عطا طلب الإحاطة بالمطالبة بإحالته إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، مع استدعاء وزير التربية والتعليم والتعليم الفني لمناقشة هذا الملف، والرد على المطالب المقدمة في أقرب وقت.

اقرأ ايضًا: 

إيهاب منصور يتقدم بطلب إحاطة عاجل بسبب مستحقات معلمي الحصة

search