الخميس، 16 يوليو 2026

01:12 ص

"تعبت وبمشي بالعافية".. أول تعليق من عم مصطفى شيال الأسمنت الكفيف (خاص)

العم مصطفى شيال الأسمنت

العم مصطفى شيال الأسمنت

انتشر مقطع فيديو مؤثر لعامل المعمار الكفيف، عم مصطفى، بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر خلاله وهو يحمل الأسمنت على كتفيه أثناء عمله، بينما يقوده نجله الصغير ياسين ممسكًا بيده، في لقطة مؤثرة كشفت حجم معاناته وإصراره على مواجهة ظروف الحياة رغم فقدانه للبصر.

فيديو لعامل معمار كفيف يقوده نجله 

ورغم فقدانه نعمة البصر، لم يتوقف عم مصطفى عن العمل والسعي من أجل لقمة العيش، ففي كل صباح، يخرج في الثامنة إلى عمله، ويواصل يومه حتى يعود بعد العصر، مقابل أجر لا يتجاوز 100 جنيه يوميًا، فيما يرافقه ياسين طوال الرحلة ليكون عينه التي يرى بها وطريقه الذي يسير فيه.

وقال عم مصطفى: "أنا عاجز النظر، وباخد معايا ابني الصغير ياسين، اللي ظهر معايا في الفيديو، هو عيني اللي بشوف بيها، وأنا شايل الأسمنت على كتفي، بيمسك في إيدي ويسحبني علشان ماخبطش في حاجة.. الحمد لله بنزل أكلها من عرقي وشقايا، علشان ممدش إيدي لحد".

100 جنيه يوميًا

وأكد عم مصطفى في حديثه لـ"تليجراف مصر" أنه يتقاضى نحو 100 جنيه فقط في اليوم، لكنه يحرص على مواصلة العمل رغم مشقته، قائلًا: "بحاول أجاهد وأشتغل، وابني ياسين هو اللي بياخد بإيدي وأنا ماشي، ولما مش بيكون معايا بتوكل على الله وربنا هو اللي بياخد بيدي".

وأوضح أن ظروفه المعيشية لا تمنحه رفاهية التوقف عن العمل، لذلك يتمسك بمهنته رغم ما تسببه له من إرهاق ومعاناة يومية.

 برضى بالرزق الحلال

وأشار إلى أنه لم يختر العمل في المعمار، لكنه لم يجد مهنة أخرى يستطيع ممارستها في ظل إعاقته البصرية، مضيفًا: "تعبت وغصب عني وبمشي بالعافية أنا مختارتش الشغلانة بنفسي، هي دي اللي أقدر أعملها علشان أكل بعرقي وشقايا، تعبت وبمشي بالعافية، لكن ربنا ما يحوجنا لحد أبدًا وما أمدش إيدي لحد".

وأكد أن العمل، مهما كانت قسوته، يظل بالنسبة له أفضل من سؤال الناس، مشددًا على حرصه الدائم على كسب رزقه بالحلال.

حلمه الوحيد تعليم أبنائه

وأشار عم مصطفى إلى أن أمنيته الأكبر ليست لنفسه، وإنما لنجليه محمد وياسين، مؤكدًا أنه يتمنى أن يكملا تعليمهما ويحظيا بمستقبل أفضل بعيدًا عن مشقة العمل في المعمار.

وقال: "كل اللي بتمناه إن عيالي ميبقوش زيي، لأن شغلانة المعمار صعبة أوي، وعايزهم يتعلموا ويكونوا أحسن حاجة".

كما وجّه الشكر لكل من تفاعل مع قصته وحرص على الدعاء له بعد انتشار الفيديو، مؤكدًا أن كلمات الدعم التي تلقاها خففت عنه كثيرًا ومنحته دفعة للاستمرار في رحلة الكفاح.

اقرأ أيضا: 

"شقيان من صغره".. صعقة كهربائية تنهي أحلام "محمد" في الوراق

search