الأربعاء، 15 يوليو 2026

11:34 م

بعد لقاء رئيس الوزراء.. ندى تروي تفاصيل رحلتها مع العمل والكفاح لإنقاذ أسرتها من الديون

صورة ندي

صورة ندي

تحول لقاء عابر بين ندى، ابنة محافظة المنوفية، ورئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، خلال جولته بإحدى محطات تصدير الفاكهة، إلى قصة إنسانية لفتت انتباه كثيرين، بعدما كشفت الشابة عن تفاصيل رحلتها الطويلة مع العمل والكفاح من أجل أسرتها ومستقبلها.

الفرصة مرت سريعًا

وقالت ندى في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر" إنها كانت تتمنى أن تطلب من رئيس الوزراء مساعدتها في تخفيف الأعباء التي تعيشها أسرتها، لكنها لم تستطع التحدث بسبب شعورها الشديد بالخجل والارتباك لحظة اللقاء، مؤكدة أن الفرصة مرت سريعًا دون أن تتمكن من التعبير عما بداخلها.

رحلة يومية شاقة من المنوفية إلى العمل

وأوضحت ندى أنها طالبة بالفرقة الثالثة بكلية التجارة، وتعمل داخل محطة تصدير الفاكهة منذ ثلاث سنوات، حيث تغادر منزلها يوميًا من محافظة المنوفية متجهة إلى مقر عملها، في رحلة تستغرق نحو ساعتين ذهابًا وساعتين إيابًا.

وأكدت أن مشقة السفر والعمل لم تمنعها من الاستمرار في دراستها، مشيرة إلى أنها تعمل بهدف مساعدة أسرتها وتوفير جزء من احتياجاتها الشخصية وتجهيز نفسها للمستقبل، قائلة إن الاعتماد على النفس أصبح بالنسبة لها أسلوب حياة وليس مجرد خيار مؤقت.

بداية مبكرة للكفاح

وكشفت ندى أنها بدأت العمل منذ كانت في الصف الثالث الإعدادي، بعدما دفعتها الظروف المعيشية الصعبة إلى تحمل المسؤولية في سن مبكرة، مؤكدة أنها لم تشعر يومًا بالخجل من العمل، بل تعتبره مصدر فخر وقوة.

وأضافت أنها تحرص دائمًا على تشجيع زميلاتها على العمل والاجتهاد، وأن تكون لكل فتاة قدرة على الاعتماد على نفسها ومساندة أسرتها عند الحاجة، مؤكدة أن التجربة رغم صعوبتها منحتها خبرة وثقة كبيرة بالنفس.

حلمها الوحيد.. إنقاذ والديها من الديون

وقالت ندى في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر" : “نفسي أريح بابا وماما من حمل الديون اللي ممكن تحبسهم للبنوك”، موضحة أن الهم الأكبر الذي يشغل تفكيرها ليس نفسها، بل الخوف على والديها من تبعات الديون المتراكمة.

وأشارت إلى أن الأسرة تعيش تحت ضغط مالي مستمر، وأنها تبذل كل ما تستطيع للمساهمة في تخفيف هذا العبء، حتى وإن كان ما تكسبه من عملها محدودًا مقارنة بحجم الالتزامات المطلوبة.

أمل في يد تمتد للمساعدة

واختتمت والدة ندى حديثها بالتعبير عن أملها في أن تجد الأسرة من يمد لها يد العون حتى تتمكن من تجاوز هذه الأزمة، مؤكدة أن ابنتها تمثل نموذجًا لفتاة مصرية تحملت المسؤولية مبكرًا، وتواصل العمل والدراسة في الوقت نفسه، فقط من أجل أن ترى أسرتها تعيش بأمان بعيدًا عن الخوف من الديون والحبس.

وتبقى قصة ندى واحدة من عشرات القصص الإنسانية التي تكشف حجم التحديات التي تواجه بعض الأسر، وفي الوقت نفسه تؤكد أن الإرادة والعمل ما زالا قادرين على صنع الأمل حتى في أصعب الظروف.

اقرأ أيضًا:
للمرة الأولى.. مدبولي: الاحتياطي النقدي يتجاوز 55 مليار دولار

search