كلمات أشعلت نزاعا لم يغلق.. سر لافتة حملها لاعبو الأرجنتين أمام إنجلترا
لاعبو المنتخب الأرجنتيني
أثار عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني موجة من الجدل الواسع، أثناء احتفالهم بالتأهل إلى نهائي كأس العالم 2026، بعدما حملوا لافتة تؤكد تبعية جزر الفوكلاند لبلادهم، ما فتح أحد أقدم النزاعات السيادية في العالم، بين الأرجنتين وانجلترا، حول أرخبيل صغير في جنوب المحيط الأطلسي، لا تتجاوز مساحته بضعة آلاف من الكيلومترات، لكنه يتمتع بأهمية استراتيجية وعسكرية واقتصادية كبيرة دفعت لندن إلى التمسك به لعقود، فيما تواصل بوينس آيرس المطالبة باستعادته باعتباره جزءًا من أراضيها الوطنية.
وكان من بين اللاعبين الذين حملوا اللافتة، كريستيان روميرو، وجيوفاني لو سيلسو، وليساندرو مارتينيز، بينما ظهر أسطورة المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي وهو يحتفل بالقرب من اللافتة التي حملت عبارة: "لاس مالفيناس أرجنتينية"، وهو الاسم الذي تطلقه الأرجنتين على جزر فوكلاند.
حظر دخول اللافتات المتعلقة بجزر الفوكلاند
وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" كان قد حظر دخول اللافتات ذات الطابع السياسي المتعلقة بجزر فوكلاند إلى الملاعب خلال البطولة، كما دعا مسؤولون في المملكة المتحدة الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وجاء هذا المشهد بعد مباراة شاقة ومثيرة بين منتخبي الأرجنتين وإنجلترا في نصف النهائي؛ إذ حرصت الأولى على التقدم طوال المباراة، لكن سرعان ما نجحت الأرجنتين في قلب تأخرها وفي ستة دقائق فقط سطرت فوزًا ساحقًا، لتنتزع التأهل إلى نهائي كأس العالم، بنتيجة 2-1 على حساب إنجلترا.
من مباراة إنجلترا إلى قلب الأطلسي.. أين تقع جزر الفوكلاند؟
وتقع جزر فوكلاند، المتنازع عليها بين إنجلترا والأرجنتين، أو "لاس مالفيناس" بحسب التسمية الأرجنتينية، على بعد نحو 480 كيلومترًا شمال شرقي أقصى جنوب أمريكا الجنوبية، وعلى مسافة مماثلة شرق مضيق ماجلان، في جنوب المحيط الأطلسي.
وتتكون من جزيرتين رئيسيتين هما فوكلاند الشرقية وفوكلاند الغربية، إلى جانب مئات الجزر الصغيرة، وتبلغ مساحتها نحو 12 ألف كيلومتر مربع، فيما يقطنها ما يزيد قليلاً على ثلاثة آلاف نسمة، وتعد مدينة "ستانلي" عاصمتها وأكبر مدنها.
1833 بداية النزاع.. ماذا تقول بريطانيا وماذا ترد الأرجنتين؟
وتُصنّف الأمم المتحدة جزر فوكلاند باعتبارها إقليمًا غير متمتع بالحكم الذاتي، وتعتبرها منطقة محل نزاع سيادي بين بريطانيا والأرجنتين.
وتعود جذور النزاع إلى القرن التاسع عشر، حين فرضت بريطانيا سيطرتها على الجزر عام 1833، بينما تؤكد الأرجنتين أنها ورثت السيادة عليها من إسبانيا عقب استقلالها، وترى أن الوجود البريطاني يمثل احتلالاً لأراضٍ أرجنتينية.
وفي المقابل، تستند بريطانيا إلى حق سكان الجزر في تقرير مصيرهم، خاصة بعد استفتاء أُجري عام 2013 صوّت خلاله غالبية السكان الساحقة لصالح البقاء تحت السيادة البريطانية.
الأمم المتحدة بين حق تقرير المصير ووحدة الأراضي
ومنذ ستينيات القرن الماضي، تدعو الأمم المتحدة إلى التوصل إلى حل سلمي عبر المفاوضات الثنائية، في محاولة للموازنة بين مبدأ حق سكان الجزر في تقرير المصير الذي تستند إليه بريطانيا، ومبدأ وحدة الأراضي الذي تستند إليه الأرجنتين.
وبرغم استمرار إدراج القضية ضمن ملفات إنهاء الاستعمار، لم تصدر الأمم المتحدة قرارًا يغيّر وضع السيادة القائم، لتبقى القضية مفتوحة أمام التسوية السياسية بين الطرفين، وفقًا لشبكة “بي بي سي”.
الأهمية الاستراتيجية لجزر الفوكلاند
وتحظى جزر الفوكلاند بأهمية استراتيجية كبيرة، رغم موقعها البحري النائي وعدد سكانها المحدود الذي لا يتجاوز بضعة آلاف، حيث تزخر بموارد طبيعية من النفط والغاز، وثروة سمكية وفيرة، وهذا ما جعل منها محورًا لنزاع طويل بين بريطانيا، التي تسيطر عليها منذ عام 1833، والأرجنتين التي تعتبرها جزءًا لا يتجزأ من أراضيها.
كما تمثل الجزر قاعدة عسكرية مهمة للوجود البريطاني في جنوب الأطلسي، وتمنح لندن نفوذًا استراتيجيًا في منطقة تشهد تنافسًا دوليًا متزايدًا على الموارد والممرات البحرية، وهو ما يفسر استمرار تمسكها بالسيادة عليها رغم مرور أكثر من أربعة عقود على الحرب التي اندلعت بينها وبين الأرجنتين عام 1982.
اقرأ أيضًا
"صور مفبركة ومنشور عن غزة".. الصحف العالمية تجيب: هل ميسي صهيوني؟
الأكثر قراءة
-
نموذج إجابة امتحان الرياضيات التطبيقية 2026 للثانوية العامة
-
أسماء المصابين في حادث تصادم على طريق دسوق - كفر الشيخ الدولي
-
أسعار الكتب الخارجية 2026-2027 لجميع المراحل الدراسية
-
بعد ارتفاع الودائع.. سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس بالبنوك
-
إجراء عاجل من "الكهرباء" بشأن العدادات الكودية.. تفاصيل
-
هل تم تسريب امتحان الأحياء 2026 للثانوية العامة؟.. مصدر بالتعليم يوضح
-
موعد صرف مرتبات شهر يوليو 2026.. هتوصل كام بعد الزيادة الجديدة؟
-
بـ"الماء والليمون".. رئيس شعبة البن يحدد اختبارين بسيطين لكشف الغش
أخبار ذات صلة
قلق في إسرائيل.. تسجيل أول إصابة بفيروس ينتقل عبر البعوض
16 يوليو 2026 07:07 م
بعد تقرير رويترز.. دبي تصدر بيانا عاجلا وتتوعد ناشري الأخبار الكاذبة
16 يوليو 2026 09:05 م
اعتنق الإسلام.. تفاصيل مثيرة يرويها الأوكراني "باستور" عن تعاون سري بين كييف وتل أبيب
16 يوليو 2026 08:21 م
رفضا لـ"الوصاية الإقليمية".. احتجاجات شعبية واسعة تضرب جنوب اليمن
16 يوليو 2026 07:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً