الخميس، 16 يوليو 2026

10:11 م

هل يقود تهديد ترامب للبنية التحتية الإيرانية إلى حرب شاملة؟

الصراع الأمريكي الإيراني

الصراع الأمريكي الإيراني

قال أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إن الصراع الأمريكي الإيراني منذ اندلاعه في فبراير الماضي وحتى اليوم يتأرجح بين مسارين متناقضين؛ الأول دبلوماسي يتمثل في مذكرة التفاهم، والثاني تصعيدي استهدفت خلاله الولايات المتحدة معظم بنك الأهداف العسكرية الإيرانية، إلا أن هذه الضربات لم تنجح في إخضاع طهران أو تغيير موقفها السياسي.

وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن ممارسة واشنطن للحصار البحري واستخدام القوة لم يؤثر بشكل ملموس في تغيير السلوك السياسي لطهران؛ حيث تتبنى الأخيرة استراتيجية "تحمل الألم"، وهو ما يدفع بالصراع نحو منعطف بالغ الخطورة، خاصة مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف البنية التحتية، الأمر الذي قد يقود إلى إشعال حرب شاملة تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها، خصوصًا مع استمرار الحرس الثوري في إطلاق ضرباته دون رادع.

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن النهاية ستفرض على الولايات المتحدة وإيران الجلوس على طاولة المفاوضات نظرًا للتكلفة الباهظة للحرب على الجانبين، موضحًا أن هذا هو السبب وراء بقاء التصعيد حتى الآن تحت السيطرة، حيث تركز واشنطن على الأهداف المرتبطة بتهديد الملاحة في مضيق هرمز مثل قصف الطائرات المسيرة ومنصات إطلاق الصواريخ في مناطق محددة، دون توسيع نطاق العمليات ليشمل البنية التحتية والجسور.

علم إيران وعلم أمريكا

وتابع أن هذا التركيز على أهداف محدودة يعكس رغبة واشنطن في الضغط على إيران دون الوصول إلى مرحلة كسر عظم النظام أو تهديد وجوده، وهو ما يدفع طهران إلى تبني استراتيجية عدائية مضادة، تقصف فيها منشآت الطاقة في دول الخليج العربي بذريعة استهداف القواعد الأمريكية، الأمر الذي يفتح الباب أمام احتمالات خروج قواعد الاشتباك عن السيطرة.

وشدد أحمد سيد أحمد على أن استخدام القوة العسكرية وحده لن يغير النظام الإيراني، نظرًا لافتقاره إلى الحسابات السياسية العقلانية والرشيدة، مؤكدًا أن استمرار التصعيد دون حلول سياسية سيؤدي إلى تفاقم الأزمة وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.

وأكد خبير العلاقات الدولية أن المفاوضات تظل الخيار الأكثر واقعية لتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة، مشيرًا إلى أن أي مواجهة مفتوحة ستكلف الطرفين خسائر فادحة على المستويات الاقتصادية والعسكرية والسياسية، وهو ما يجعل الحل الدبلوماسي ضرورة ملحة رغم صعوبة الوصول إليه في ظل الأجواء الحالية.

ترامب: "إيران ستُهزم قريبا جدا.. وعليها تحسين سلوكها"

تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم الأسواق لتداعيات الضربات الأمريكية على إيران

search