الجمعة، 17 يوليو 2026

06:13 ص

وكالة الطاقة الدولية تحذر: التصعيد بين واشنطن وطهران يهدد أمن الطاقة العالمي

استهداف سفينة في مضيق هرمز

استهداف سفينة في مضيق هرمز

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من تداعيات استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على أمن الطاقة العالمي، مؤكدًا أن عدم التوصل إلى تفاهم يضمن انسياب النفط عبر مضيق هرمز يثير مخاوف جدية بشأن استقرار الإمدادات العالمية.

وقال بيرول، خلال فعالية نظمها مجلس العلاقات الخارجية، إن أمن إمدادات النفط لا يزال يمثل قضية بالغة الأهمية، معربًا عن قلقه من استمرار التصعيد إذا لم تشهد الأوضاع تحسنًا خلال الأسابيع المقبلة.

تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران

ويأتي هذا التحذير في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإيران تبادل الهجمات، في تصعيد مستمر منذ أسبوع يهدد استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.

وأعلن الجيش الأمريكي تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد إيران لليلة السادسة على التوالي، مؤكدًا أن العمليات تستهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، بعد تنفيذ موجتين كبيرتين من الغارات الجوية استهدفتا مواقع عدة في جنوب البلاد.

ضربات تستهدف جنوب إيران

وشملت الضربات الأمريكية جزيرة قشم ومناطق قريبة من مدينة بندر عباس، التي تضم أكبر ميناء إيراني ومنشآت رئيسية تابعة للبحرية والحرس الثوري على مضيق هرمز.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الغارات استهدفت ثلاثة جسور ومحطة للسكك الحديدية في مدينة بندر خمير الساحلية، إلى جانب قصف مطار إيرانشهر جنوب شرقي البلاد.

اضطراب الملاحة في مضيق هرمز

وأدى تجدد المواجهات إلى اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، وهو ما انعكس على ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

كما تصاعدت المخاوف بشأن حركة الشحن في المنطقة، في ظل استمرار التوترات العسكرية التي تهدد أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

مخاوف من اتساع نطاق الأزمة

وتزايدت المخاوف من اتساع رقعة الصراع، مع تقارير أشارت إلى أن إيران ألمحت إلى إمكانية دفع حلفائها الحوثيين في اليمن إلى إغلاق مضيق باب المندب إذا استمرت الهجمات الأمريكية على البنية التحتية الإيرانية.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يسمح باستمرار ما وصفته بـ"التهديدات" في مضيق هرمز دون محاسبة إيران، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام الحلول الدبلوماسية.

خلاف متصاعد حول الملاحة

وفي ظل استمرار التوتر، تسعى إيران إلى إلزام السفن المارة عبر مضيق هرمز باستخدام قناة ملاصقة لسواحلها، كما أعلنت نيتها فرض رسوم عبور عقب انتهاء فترة التفاوض المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.

في المقابل، دعت الولايات المتحدة السفن إلى استخدام مسار بديل بمحاذاة الساحل العماني، مؤكدة أن ضرباتها الجوية استهدفت مواقع عسكرية ساحلية بهدف تقليص قدرة إيران على التحكم في حركة الملاحة.

كما جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بتوسيع العمليات العسكرية، بما في ذلك استهداف محطات كهرباء وجسور داخل إيران، إذا لم تستأنف طهران المفاوضات خلال الأسبوع المقبل.

اقرأ أيضًا:

بعد الضربات الأمريكية.. إيران تستهدف الكويت والبحرين ترفع

search