الجمعة، 17 يوليو 2026

05:48 م

في ذكرى وفاته.. 5 فنانين ساروا على درب حسين رياض بتقديم دور الأب

نجوم الفن

نجوم الفن

ارتبط اسم الفنان حسين رياض بشخصية الأب في السينما المصرية، بعدما قدم عدد من النماذج الإنسانية للأب المصري بكل ما يحمله من حنان وحكمة وتضحيات، ليصبح واحدًا من أبرز الفنانين الذين رسخوا صورة الأب في وجدان الجمهور.

ذكرى وفاة حسين رياض.. 61 عامًا على رحيل أحد أبرز آباء السينما المصرية

تحل اليوم، 17 يوليو، الذكرى الـ61 لرحيل الفنان الكبير حسين رياض، أحد أعمدة الفن المصري والعربي، الذي امتلك مسيرة فنية استثنائية امتدت لما يقرب من نصف قرن، ترك خلالها بصمة بارزة في المسرح والسينما والإذاعة.

وظل اسم حسين رياض، حاضرًا في ذاكرة الجمهور باعتباره واحدًا من أبرز الفنانين الذين جسدوا شخصية الأب المصري بكل تفاصيلها، من الحنان والحكمة إلى الهيبة والقدرة على احتواء الأسرة، ليصبح أحد الرموز الخالدة في تاريخ الفن.

حسين رياض
ذكرى وفاة حسين رياض

نشأة حسين رياض وبدايته الفنية

ولد حسين رياض، واسمه الحقيقي حسين رياض محمود شفيق، في حي السيدة زينب بالقاهرة، لعائلة مصرية؛ حيث كان والده يعمل في تجارة الجلود، بينما تنحدر والدته من أصول سورية، ونشأ في أسرة ميسورة الحال تعود جذورها إلى جزيرة كريت.

وارتبط حسين رياض بالفن منذ طفولته، بعدما كان والده يصطحبه مع شقيقيه مصطفى وفؤاد شفيق إلى عروض الفنان سلامة حجازي، ليبدأ شغفه بالمسرح ويتشكل حلمه بالوقوف على خشبته.

ورغم التحاقه بالكلية الحربية في بداية حياته، فإن حبه للتمثيل دفعه إلى ترك المسار العسكري والتفرغ للفن، خاصة بعد حصوله على دعم وتشجيع الفنان الرائد عزيز عيد، الذي ساهم في توجيهه نحو طريق الاحتراف.

وبدأ حسين رياض مشواره الفني الاحترافي عام 1916 من خلال مسرحية "خلي بالك من إميلي" على مسرح جورج أبيض، بمشاركة الفنانة روز اليوسف. وخوفًا من رفض أسرته دخوله مجال التمثيل، اختار اسمًا فنيًا جديدًا هو "حسين رياض" بدلًا من اسمه الحقيقي، ليصبح هذا الاسم لاحقًا علامة بارزة في تاريخ الفن المصري.

من المسرح إلى السينما.. رحلة حسين رياض التي جعلته رمزًا للأب المصري في الفن

واصل الفنان حسين رياض، مسيرته الفنية بخطوات ثابتة، ففي عام 1923 انضم إلى فرقة رمسيس التي أسسها الفنان يوسف وهبي، لتجمعهما علاقة فنية وإنسانية مميزة استمرت لسنوات طويلة. كما تنقل بين عدد من الفرق المسرحية المهمة في ذلك الوقت، من بينها فرق فاطمة رشدي، والريحاني، ومنيرة المهدية، وعلي الكسار، وعكاشة، واتحاد الممثلين، وهو ما ساهم في إثراء تجربته وصقل موهبته وتنوع أدواره.

ومع انطلاق السينما المصرية، كان حسين رياض من أوائل الفنانين الذين انتقلوا إلى الشاشة الفضية، حيث شارك في فترة السينما الصامتة من خلال فيلم "صاحب السعادة كشكش بك" عام 1931، ثم واصل حضوره مع بدايات السينما الناطقة، مقدمًا عددًا من الأعمال المهمة مثل "الدفاع" و"سلامة في خير" و"لاشين"، حتى أصبح واحدًا من أكثر الفنانين مشاركة في تاريخ السينما المصرية.

حسين رياض.. الأب الحنون وصاحب الأدوار الخالدة

امتلك حسين رياض قدرة استثنائية على تجسيد الشخصيات الإنسانية المختلفة، فقدم صورة الأب الحنون، والقاضي العادل، والمعلم الحكيم، والرجل الوقور، حتى أصبحت ملامحه الهادئة وصوته المميز جزءًا من ذاكرة الجمهور العربي.

ورغم ارتباط اسمه بأدوار الأب والشخصيات الهادئة، فإنه استطاع تقديم أنماط مختلفة أثبتت امتلاكه موهبة واسعة وقدرة على التنوع بعيدًا عن النمطية.

وخلال مشواره الفني الحافل، شارك حسين رياض في ما يقرب من 147 فيلمًا سينمائيًا، إلى جانب نحو 140 عملًا مسرحيًا، من أبرزها: "العشرة الطيبة"، "شهرزاد"، "مدرسة الفضائح"، "مصرع كليوباترا"، "القضاء والقدر"، "تاجر البندقية"، "أنطونيو وكليوباترا"، "عاصفة على بيت عطيل"، و"العباسة".

كما ترك بصمة واضحة في الإذاعة المصرية من خلال مشاركته في نحو 150 عملًا إذاعيًا، ليؤكد مكانته كفنان شامل امتد تأثيره إلى مختلف مجالات الفن.

تكريم ومسيرة لا تنسى

حظي حسين رياض بتقدير رسمي لمسيرته الفنية الكبيرة، حيث منحه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1962 وسام الفنون، تقديرًا لإسهاماته في إثراء الحركة الفنية والثقافية المصرية.

وجاءت نهاية رحلته الفنية بشكل مؤثر، بعدما تعرض لأزمة قلبية مفاجئة أثناء تصوير مشاهده في فيلم "ليلة الزفاف"، ولم يتمكن من استكمال العمل، ليرحل عن عالمنا في 17 يوليو 1965، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا لا يزال حاضرًا في وجدان الجمهور بعد مرور عقود على رحيله.

أب حنون.. حكيم.. وكوميدي.. 7 نجوم تركوا بصمتهم في تجسيد شخصية الأب على الشاشة

وعلى مدار السنوات، واصل عدد من نجوم الفن تقديم شخصية الأب بأشكال مختلفة، ما بين الأب الحنون، وصاحب الحكمة، والأب الذي يواجه تحديات الحياة من أجل أسرته، ومن أبرز هؤلاء:

عادل إمام.. الأب صاحب الكاريزما والحضور

نجح عادل إمام في تقديم شخصية الأب بأكثر من شكل، حيث جمع بين الجانب الكوميدي والإنساني، وقدم نماذج لأب يمتلك حضورًا قويًا ويحاول دائمًا حماية أسرته وتوجيه أبنائه.

ومن أبرز أعماله التي ظهر خلالها في دور الأب فيلم “عريس من جهة أمنية”، حيث جسد شخصية الأب المتعلق بابنته والساعي للحفاظ عليها، بالإضافة إلى مسلسل “صاحب السعادة”، الذي قدم خلاله صورة الأب والجد الذي يجمع أفراد عائلته ويحاول حل مشكلاتهم بطريقته الخاصة.

الزعيم
"الزعيم" عادل إمام

محمد صبحي.. الأب المثالي في "يوميات ونيس"

يعد محمد صبحي من أكثر الفنانين ارتباطًا بشخصية الأب المثالي، خاصة من خلال مسلسل يوميات ونيس، الذي جسد خلاله شخصية "ونيس" الأب الحريص على تربية أبنائه وغرس القيم والمبادئ فيهم.

واستطاع المسلسل، أن يقدم نموذجًا مختلفًا للأب المصري، يجمع بين الحزم والاحتواء، وأصبح من أشهر الأعمال التي تناولت علاقة الآباء بالأبناء.

محمد صبحي
محمد صبحي

ماجد الكدواني.. الأب القريب من الجمهور

قدم ماجد الكدواني شخصية الأب بأسلوب يعتمد على البساطة والصدق، ونجح في الوصول إلى الجمهور من خلال التفاصيل الإنسانية التي يضيفها إلى أدواره.

ومن أبرز أعماله في هذا الإطار مسلسل موضوع عائلي، الذي جسد خلاله شخصية أب يجد نفسه أمام مسؤوليات جديدة، بالإضافة إلى فيلم فيها إيه يعني، الذي قدم خلاله نموذجًا مختلفًا للشخصية الأبوية.

ماجد الكدواني
ماجد الكدواني

سيد رجب.. الأب المصري بتفاصيله الواقعية

يتميز سيد رجب بقدرته على تقديم الشخصيات الواقعية، وكان من أبرز من جسدوا صورة الأب المصري القريب من الناس.

وحقق نجاحًا كبيرًا في مسلسل أبو العروسة، من خلال شخصية الأب الذي يحمل هموم أسرته ويسعى لتحقيق الاستقرار لأبنائه، كما ظهر بصورة الأب في مسلسل لينك، ليواصل تقديم نماذج اجتماعية تمس حياة الجمهور.

سيد رجب
سيد رجب

أشرف عبدالباقي.. الأب بخفة ظل وروح كوميدية

قدم أشرف عبدالباقي، شخصية الأب في إطار يجمع بين الكوميديا والواقعية، حيث ظهر بصورة الأب القريب من أبنائه والمليء بالمواقف اليومية الطريفة.

ومن أبرز أعماله مسلسل راجل وست ستات، الذي قدم خلاله شخصية أب يعيش تفاصيل الحياة الأسرية اليومية، بالإضافة إلى فيلم السادة الأفاضل.

أشرف عبدالباقي
أشرف عبدالباقي

عبدالمنعم مدبولي.. "بابا عبده" الأب الذي لا يُنسى

يُعد عبدالمنعم مدبولي واحدًا من أبرز الفنانين الذين ارتبطوا بشخصية الأب، خاصة من خلال مسلسل أبنائي الأعزاء شكرًا، الذي جسد خلاله شخصية "بابا عبده"، وهي الشخصية التي التصقت باسمه وأصبحت من أشهر نماذج الأب في الدراما المصرية.

كما قدم خلال مسيرته عددًا كبيرًا من أدوار الأب الطيب الحنون الذي يسعى دائمًا لحل مشكلات أبنائه، ومن أبرز أعماله أفلام الحفيد، وإحنا بتوع الأتوبيس، إلى جانب العديد من الأعمال التي تركت بصمة في تاريخ السينما.

عبد المنعم مدبولي
عبد المنعم مدبولي

أحمد زكي.. الأب في صورة إنسانية مختلفة

كما قدم أحمد زكي نموذجًا مؤثرًا لشخصية الأب من خلال فيلم اضحك الصورة تطلع حلوة، حيث جسد شخصية الأب البسيط الذي يحمل مشاعر عميقة تجاه ابنته، ويكافح من أجل سعادتها رغم ظروف الحياة.

وتظل شخصية الأب واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الدراما والسينما المصرية، بعدما استطاع كبار الفنانين تقديمها بأشكال متعددة تعكس تغيرات المجتمع وتحافظ في الوقت نفسه على مكانة الأب داخل الأسرة المصرية.

أحمد زكي
أحمد زكي
search