الإثنين، 20 يوليو 2026

02:26 ص

الري تكشف آخر تطورات السد الإثيوبي.. ورسائل مهمة بشأن إيراد النيل

 اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل

اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل

عقدت اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل اجتماعها الدوري برئاسة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لمتابعة موقف إيراد نهر النيل والموقف المائي، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لفترة أقصى الاحتياجات المائية.

تطورات تشغيل السد الإثيوبي

واستعرضت اللجنة تطورات تشغيل السد الإثيوبي غير الشرعي والمخالف للقانون الدولي، وما شهدته الفترة الماضية من اضطرابات وتغيرات في معدلات التصريف نتيجة استمرار الإدارة الأحادية للسد، في ظل غياب قواعد واضحة للتشغيل وآلية منتظمة لتبادل البيانات من خلال اتفاق قانوني ملزم بين إثيوبيا ودولتي المصب. 

وأوضحت أن هذا الوضع يفرض على مشغلي السدود والمنشآت المائية الواقعة خلف السد مراجعة وتحديث سيناريوهات التشغيل بصورة مستمرة، بما يضمن الحفاظ على كفاءة إدارة الموارد المائية والتعامل مع مختلف المتغيرات الهيدرولوجية.

مؤشرات الإيراد المائي

كما استعرضت موقف الأمطار المتساقطة على منابع النيل وكميات المياه الواردة من النيل الأزرق والنيل الأبيض ونهر عطبرة، حيث أظهرت المؤشرات أن الإيراد المائي خلال شهر يونيو جاء أعلى من معدله، بينما سجل الإيراد خلال شهر يوليو حتى تاريخه معدلات أقل من المتوسط. 

وأكدت أن هذه المؤشرات لا تسمح في الوقت الحالي بإجراء تقييم دقيق لحالة فيضان العام المائي، على أن تتضح مؤشراته بصورة أفضل بعد العشرة أيام الأولى من شهر أغسطس، مع ورود جانب كبير من إيراد النيل الأزرق خلال النصف الثاني من شهر يوليو وبداية شهر أغسطس، خاصة أن إيراد النيل الأزرق خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر يوليو يمثل نحو 50% من إجمالي إيراد الشهر. 

كما أوضحت اللجنة أن دقة التنبؤ بحالة الفيضان تزداد تدريجيًا مع تقدم الموسم المطري وتوافر المزيد من البيانات الهيدرولوجية والمناخية.

تطور ظاهرتي “النينيو” و”النينيا”

وتابعت أحدث المؤشرات الصادرة عن المراكز الإقليمية والدولية المعنية بالمناخ بشأن تطور ظاهرتي “النينيو” و”النينيا” وتأثيراتهما المحتملة على أنماط سقوط الأمطار في عدد من مناطق العالم، ومنها شرق أفريقيا. 

وأكدت أن هذه المؤشرات تمثل أحد العناصر المهمة التي تؤخذ في الاعتبار عند إعداد التنبؤات الموسمية، إلا أن تأثيرها على أمطار حوض النيل يظل مرتبطًا بمجموعة من العوامل المناخية والإقليمية، الأمر الذي يستلزم استمرار المتابعة والتحديث الدوري للتوقعات مع تقدم الموسم المطري، وربطها ببيانات الرصد الفعلية الواردة من مختلف مناطق الحوض.

وأكدت اللجنة أن نهر النيل يتسم بطبيعة هيدرولوجية متغيرة، حيث تشهد تصرفاته تذبذبًا طبيعيًا على المستويين اليومي والموسمي، ومن ثم فإن تقييم الموقف المائي يعتمد على التحليل المتكامل لمختلف المؤشرات الهيدرولوجية والمناخية، وليس على التغيرات قصيرة الأجل وحدها، بما يضمن اتخاذ القرارات التشغيلية على أسس علمية دقيقة.

السد العالي حصن أمان للمصريين

ووجّه الدكتور سويلم باستمرار المتابعة اليومية لمؤشرات الأمطار والإيراد المائي، والتحديث المستمر للتنبؤات الهيدرولوجية والمناخية، بما يُمكّن أجهزة الوزارة من تحديث السيناريوهات التشغيلية واتخاذ الإجراءات اللازمة في التوقيت المناسب، بما يحقق الإدارة المثلى للموارد المائية.

وأكد أن منظومة إدارة الموارد المائية في مصر تعتمد على المتابعة اللحظية لكافة المؤشرات الهيدرولوجية والمناخية، والتشغيل الديناميكي للمنشآت المائية، بما يتيح التعامل بكفاءة مع مختلف السيناريوهات الهيدرولوجية.

كما شدد على أن السد العالي سيظل حصن أمان للمصريين والركيزة الأساسية للأمن المائي المصري، بما يمتلكه من قدرات تخزينية وتشغيلية تمكنه من التعامل مع مختلف الظروف الهيدرولوجية، مع ضمان الوفاء بالاحتياجات المائية لكافة الاستخدامات.

ونوه على مواصلة العمل والمتابعة المستمرة بكافة إدارات الوزارة على مستوى الجمهورية، والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، لضمان استيفاء الاحتياجات المائية، والتعامل الفوري والفعال مع أي مستجدات، بما يضمن استقرار وكفاءة منظومة إدارة الموارد المائية.

اقرأ أيضا:
بدعم مصري.. افتتاح محطة مياه جوفية بجامعة جوبا لخدمة

مقبرة الغرقى.. مخلفات وقمامة بالترع تعيق انتشال الجثث.. والري ترد: مش مسؤوليتنا

search