الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
08:24 ص
بطاقتي فيزا وماستر كارد
يعاني أغلب سكان العالم من انخفاض في القوة الشرائية وارتفاع في الأسعار، وفي الولايات المتحدة الأمريكية يرجئ التجار السبب إلى احتكار الشركات الائتمانية وفرضها رسوما باهظة الثمن على المعاملات المالية، وفي هذا الصدد قدمت شركتا "فيزا" و"ماستركارد" تسوية تاريخية تُقدر بحوالي 30 مليار دولار أمريكي، من شأنها أن تُخفض رسوم بطاقات الائتمان والخصم للتجار والمستهلكين.
هذه التسوية، التي تُعد واحدة من أكبر التسويات في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، والتي قد تُسهم في تخفيض الأسعار للمستهلكين نتيجة لانخفاض التكاليف على التجار.
وتأتي كنتيجة لدعاوى قضائية بدأت ضد الشركتين منذ عام 2005، حيث اتُهمتا بممارسات احتكارية تُثقل كاهل التجار برسوم مرتفعة.

هذه الرسوم، التي تُضاف إلى كل معاملة يُجريها المستهلك باستخدام بطاقات الائتمان أو الخصم، كانت تُشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على التجار، وبالتالي على المستهلكين أيضًا.
ووفقًا للتسوية، ستقوم فيزا وماستركارد بتخفيض معدلات السحب بمقدار لا يقل عن أربع نقاط أساس، أي بنسبة 0.04%، لمدة ثلاث سنوات، هذا التخفيض في الرسوم قد يُترجم إلى توفير مالي للتجار، والذي بدوره قد ينعكس على الأسعار التي يدفعها المستهلكون.

وبالإضافة إلى ذلك، وافقت الشركتان على تحديد سقف للمعدلات المفروضة لمدة خمس سنوات وإزالة القيود التي تمنع التجار من توجيه العملاء نحو وسائل دفع أقل تكلفة.
هذا يعني أن التجار سيكون لديهم المزيد من الحرية في تقديم الخصومات أو فرض رسوم إضافية على البطاقات الائتمانية، مما يُعطيهم مرونة أكبر في إدارة تكاليف المعاملات.
وعلى الرغم من هذه التنازلات، يُعبر بعض المنتقدين عن شكوكهم حول مدى كفاية هذه التسوية، مُشيرين إلى أن التوفير قد يكون مؤقتًا وأن الرسوم قد تظل مرتفعة على المدى الطويل، وقد أعربت رابطة "قادة صناعة البيع بالتجزئة"، التي تمثل شركات توظف أكثر من 42 مليون أمريكي، عن رأي مماثل، مُعتبرة التسوية “مجرد قطرة في بحر” الإصلاحات المطلوبة.
من جانبهما، نفت شركتا فيزا وماستركارد ارتكابهما لأية مخالفات، وأشارت تصريحات مسؤوليهم إلى أن الاتفاق يُعالج بعض القضايا الرئيسية التي أثارتها الشركات الصغيرة ويُوفر لهم "يقينًا كبيرًا"، ومع ذلك، يُظهر رد فعل السوق استقرارًا نسبيًا، حيث أغلقت أسهم فيزا منخفضة بنسبة 0.2%، بينما ارتفعت أسهم ماستركارد بنسبة مماثلة.
وتُعد هذه التسوية خطوة مهمة نحو تخفيف العبء المالي على التجار وربما المستهلكين، لكنها تُثير أيضًا تساؤلات حول مستقبل الرسوم والتكاليف المرتبطة بمعاملات بطاقات الائتمان والخصم، ومع احتمالية الاستئنافات والحاجة إلى موافقة المحكمة، قد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تُصبح هذه التغييرات واقعًا ملموسًا في السوق.
23 سبتمبر 2026 04:50 ص
23 سبتمبر 2026 04:29 ص
22 سبتمبر 2026 11:25 م
22 سبتمبر 2026 10:07 م
22 سبتمبر 2026 09:08 م
22 سبتمبر 2026 09:01 م
22 سبتمبر 2026 08:32 م
22 سبتمبر 2026 08:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً