سنوات الخبرة في مهب الريح.. معلمو الحصة يطالبون برد الجميل بعد الاستعانة بهم لسد العجز
معلمي الحصة - صورة بالذكاء الاصطناعي
بالتزامن مع استمرار الدولة في تنفيذ خطة تعيين معلمين جدد لسد العجز داخل المدارس، تجددت مطالب معلمي الحصة بإعادة النظر في بعض معايير مسابقات التعيين، واحتساب سنوات الخبرة العملية ضمن عناصر التقييم، معتبرين أن سنوات عملهم داخل الفصول تستحق وزنًا أكبر يمنحهم الأفضلية، فيما شهد الملف تحركات برلمانية دعت إلى مناقشة هذه المطالب ودراسة آليات التعامل معها.
بعد سنوات من الوقوف أمام السبورة، وأجور لم تتجاوز عدة جنيهات للحصة، ووعود بالاستقرار الوظيفي، انتهى مشوار الكثير منهم برسالة واحدة: “غير مجتاز”، في وقت تؤكد فيه وزارة التربية والتعليم أن أكثر من 133 ألف معلم التحقوا بالعمل بنظام الحصة للمساهمة في معالجة أزمة نقص المعلمين، بينما يرى المتضررون أن سنوات خدمتهم لم تحظ بالتقدير.

الأسئلة تضمنت أجزاء لا ترتبط بتخصصها
قالت إحدى معلمات الحصة، (عزيزة ف.)،إنها عملت داخل المدرسة نفسها لمدة أربع سنوات متواصلة، منها سنتان بنظام الحصة، وسنة تطوع دون مقابل، وسنة خدمة عامة، قبل أن تتقدم إلى مسابقة معلمي الحصة، إلا أنها لم تجتزها، رغم امتلاكها خبرة عملية ومؤهلات علمية متقدمة.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، أنها تقدمت بشكوى إلى الجهات المختصة، إلا أنها فوجئت بالتهرب من المسؤولية بين وزارة التربية والتعليم والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، موضحة: "قدمت شكوى، ولما اتصلت أتابعها قالوا لي إن القرار في يد التنظيم والإدارة، ولما بنتواصل مع التنظيم والإدارة محدش بيدينا رد واضح، وكل جهة بتحولنا للتانية".
وأكدت أنها أدت الاختبارات الخاصة بالمسابقة، لكنها ترى أن طبيعة الامتحان لم تكن معبرة عن كفاءة المعلم أو خبرته داخل الفصل، قائلة إن الأسئلة تضمنت أجزاء لا ترتبط بتخصصها أو بطبيعة عملها، إلى جانب ضيق الوقت المخصص للإجابة، وهو ما أثر على أداء عدد كبير من المتقدمين.
وأشارت إلى أنها تعمل معلمة دراسات اجتماعية، ولديها خبرة في التدريس تمتد لأكثر من 15 عامًا، كما أنها حاصلة على درجة الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، والماجستير بالتقدير نفسه، فضلًا عن تخرجها في كلية الآداب قسم التاريخ بجامعة طنطا وكانت من أوائل دفعتها.

وأضافت أن لديها مؤلفات منشورة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، كما تستعد دار النشر لإصدار كتاب جديد لها خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن جميع هذه المؤهلات لم تشفع لها في اجتياز المسابقة أو الحصول على فرصة للتعيين.
المعلمة الوحيدة للمادة في المدرسة
وأوضحت أن المدرسة التي تعمل بها تعتمد عليها بشكل أساسي في تدريس المادة، قائلة: "أنا المعلمة الوحيدة للمادة في المدرسة، ولو غبت مفيش حد يسد مكاني، ورغم كده لسه مش عارفين مصيرنا".
وانتقدت معلمة الحصة آلية إعلان نتائج المسابقة، مؤكدة أن المتقدمين لم يحصلوا على درجاتهم أو تفاصيل تقييمهم، على عكس مسابقات سابقة كانت تُعلن فيها الدرجات بشكل واضح، وهو ما أثار تساؤلات لدى كثير من المتقدمين حول معايير التقييم.
كما أعربت عن اعتراضها على بعض شروط المسابقة، ومنها الاختبارات البدنية، متسائلة عن مدى ارتباطها بطبيعة عمل المعلم خاصة بالنسبة للمتقدمين الذين تجاوزت أعمارهم الأربعين عامًا، معتبرة أن الخبرة والكفاءة في التدريس يجب أن تكونا الأساس في التقييم.
وطالبت بفتح باب مراجعة نتائج المسابقة، وإعلان درجات المتقدمين بشفافية، ومنح الأولوية في التعيين لمعلمي الحصة الذين أمضوا سنوات داخل المدارس واكتسبوا خبرة عملية، بدلًا من الاعتماد على اختبار واحد لا يعكس، بحسب وصفها، مستوى المعلم الحقيقي أو قدرته على أداء رسالته التعليمية.
معاناة معلمي الحصة مضاعفة
بدوره أكد عضو مجلس النواب، فريدي البياضي، أن ملف معلمي الحصة يحتاج إلى مراجعة شاملة، مشيرًا إلى أن هذه الفئة تحملت مسؤولية سد العجز في المدارس لسنوات، رغم ضعف المقابل المادي، على أمل تنفيذ الوعود التي تلقوها بشأن التعيين، إلا أن تلك الوعود لم تتحول إلى التزامات فعلية.
وقال البياضي، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، إن أزمة معلمي الحصة تعكس في الأساس أزمة أوسع تتعلق بأوضاع المعلمين في مصر، موضحًا أن المعلم يواجه ضغوطًا كبيرة سواء من حيث بيئة العمل أو المقابل المادي، بينما جاءت معاناة معلمي الحصة مضاعفة، بعدما عملوا لسنوات بأجور محدودة دون استقرار وظيفي.
وأشار إلى أن المفارقة تكمن في أن الوزارة تعتمد على معلمي الحصة لسد العجز داخل المدارس، ثم تتجه عند الإعلان عن مسابقات التعيين إلى اختيار متقدمين آخرين، دون منح أولوية لمن اكتسبوا خبرة عملية داخل المنظومة التعليمية، وهو ما يثير تساؤلات حول آليات التعيين والاستفادة من الكفاءات الموجودة بالفعل.

فلسفة التعامل مع العمالة المؤقتة
وشدد البياضي على ضرورة إعادة النظر في فلسفة التعامل مع العمالة المؤقتة، مؤكدًا أن من يعمل بصورة غير مستقرة كان الأولى أن يحصل على مقابل مادي أكبر، باعتبار أنه لا يتمتع بأي ضمانات وظيفية أو استقرار مهني، وهو ما يحدث في العديد من النظم الإدارية.
وأكد أن استمرار الحديث عن نقص الموارد المالية لم يعد مبررًا مقنعًا في ظل اعتراف الدولة بوجود عجز كبير في أعداد المعلمين، قائلاً إن القضية ترتبط بترتيب أولويات الإنفاق أكثر من ارتباطها بالإمكانات، مشيرًا إلى أن التعليم يجب أن يحتل موقعًا متقدمًا في أولويات الموازنة العامة للدولة، مضيفًا أن توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتعيين معلمي الحصة يجب أن يكون أولوية، معتبرًا أن تجاهل هذه الخبرات يمثل خسارة للمنظومة التعليمية.
ووجّه عضو مجلس النواب رسالة إلى وزير التربية والتعليم، أن أي حديث عن تطوير التعليم لن يحقق أهدافه ما لم يبدأ بتحسين أوضاع المعلمين، سواء من خلال توفير الأعداد الكافية أو التدريب المستمر أو تحسين الأجور أو إنصاف الفئات التي تعرضت للظلم، وفي مقدمتها معلمو الحصة.
مسابقات وإجراءات روتينية
وقال عضو مجلس النواب، إيهاب منصور، أنه تقدم بطلب إحاطة للمطالبة بحسم ملف معلمي الحصة، داعيًا إلى تعيينهم دون إخضاعهم لمسابقات أو إجراءات روتينية، مشيرًا إلى أنهم يعملون منذ ثلاث وأربع سنوات وأثبتوا كفاءتهم داخل المدارس.
وأوضح منصور، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، أن المعلمين الذين يعملون بالفعل داخل المدارس لا ينبغي أن يخضعوا لاختبارات ومسابقات جديدة، خاصة أنهم يؤدون عملهم بصورة فعلية ويساهمون في سد احتياجات المدارس.
قيمة الحصة تبلغ 36 جنيهًا
وشدد منصور على أن هناك عجزًا واضحًا في أعداد المعلمين داخل المدارس، قائلاً إن الواقع يؤكد استمرار هذا العجز، رغم ما يثار بشأن عدم وجود نقص في المعلمين، منتقدًا تأخر صرف مستحقات معلمي الحصة، واصفًا الأمر بأنه "جريمة"، موضحًا أن شكاوى المعلمين من تأخر صرف مستحقاتهم ترد إليه من مختلف المحافظات.

وأضاف أن قيمة الحصة تبلغ 50 جنيهًا، إلا أن المعلمين يحصلون فعليًا على 36 جنيهًا، كما يتم احتساب 20 حصة أسبوعيًا فقط رغم أن المقرر هو 24 حصة، بينما يؤدي بعض المعلمين 30 حصة أسبوعيًا دون احتساب الحصص الإضافية
الإعفاء من الاختبارات البدنية
وأشار عضو مجلس النواب إلى أنه طالب خلال اجتماعات لجنة التعليم باستثناء معلمي الحصة من الاختبارات البدنية، مؤكدًا أن هذه الفئة تعمل منذ سنوات، ولا يجوز إرهاقها بإجراءات جديدة بعد كل هذه الفترة.
وأضاف أن ممثلي وزارة التربية والتعليم الذين حضروا اجتماع اللجنة لم يحسموا الأمر، ما دفع اللجنة إلى اتخاذ قرار باستدعاء الوزير لمناقشة الأزمة، إلا أن الاجتماع تأجل بسبب انشغال المجلس بمناقشة مشروع قانون جهاز مستقبل مصر، على أن تحدد لجنة التعليم موعدًا جديدًا لاستكمال مناقشة الملف.
فيروس "بي" الخامل والتماس للوزير
وقال أحد معلمي الحصة، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، إنه اجتاز الاختبار الإلكتروني ضمن مسابقة التعاقد، إلا أنه يخشى استبعاده خلال مرحلة الكشف الطبي بسبب إصابته بفيروس "بي" الخامل، موضحًا أن لديه مخاوف من تكرار ما حدث مع عدد من المتقدمين في المرحلة الخامسة، الذين تم استبعادهم للسبب ذاته، رغم قبول حالات مماثلة في الدفعات الأربع السابقة، معتبرًا أن ذلك يمثل ازدواجية في تطبيق المعايير.
وأضاف أن المتضررين قدموا مستندات وتقارير طبية تثبت أن الإصابة بفيروس "بي" في حالته خاملة وغير معدية ولا تؤثر على القدرة على أداء العمل، إلا أنهم فوجئوا، بحسب قوله، بعدم قبول هذه المستندات أو الاعتداد بها أثناء إجراءات الكشف الطبي.

وأكد أن ما يحدث يمثل، من وجهة نظره، "إعدامًا وظيفيًا" لعدد من معلمي الحصة، مطالبًا بإعادة النظر في ضوابط الكشف الطبي، وتوحيد معايير القبول بين جميع مراحل المسابقة، بما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وعدم استبعاد أي متقدم دون سند طبي واضح.
وأشار معلم الحصة إلى أنه أرسل لـ"تليجراف مصر" مذكرة تفصيلية (PDF)، تتضمن التماس لوزير التربية والتعليم لإعادة النظر في موقف المعلمين المستبعدين حاملي فيرس (B) الخامل مسابقة الـ 30 ألف معلم المرحلة الخامسة وتظلمات المرحلة الرابعة، إلى جانب بيانات عدد من المعلمين المتضررين للمطالبة ببحث الملف وإعادة النظر فيه:
سنوات عملهم جزءًا من التقييم
وأشارت عضو مجلس الشيوخ، نيفين فارس، أن أزمة معلمي الحصة لا تقتصر على قضية التعيين من عدمه، وإنما ترتبط بفلسفة إدارة الموارد البشرية في الدولة، مشددة على ضرورة الاعتراف بالخبرات التي اكتسبها هؤلاء المعلمون خلال سنوات عملهم داخل المدارس.
وأضافت فارس في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر" أن التساؤل المطروح اليوم هو: إذا كانت الدولة قد اطمأنت إلى هؤلاء المعلمين لسنوات، فلماذا لا تصبح سنوات عملهم جزءًا من معايير التقييم في مسابقات التعيين؟
وأوضحت أنها لا تدعو إلى تعيين استثنائي أو تجاوز لمبدأ تكافؤ الفرص، باعتباره ضمانة لتحقيق العدالة، لكنها ترى أن العدالة نفسها تقتضي عدم مساواة من مارس التدريس لسنوات واكتسب خبرة عملية بمن لم يخض هذه التجربة.

وشددت عضو مجلس الشيوخ على أن الخبرة ليست مجرد رقم في السيرة الذاتية، وإنما معرفة تراكمية واستثمار أنفقت عليه الدولة بالفعل، مؤكدة أن إهدار هذه الخبرات لا يمثل خسارة للمعلم فقط، وإنما خسارة لمنظومة التعليم بأكملها.
وأشارت إلى أن المعلم يقاس بقدرته على إدارة الفصل ونقل المعرفة والتواصل مع الطلاب والتعامل مع المواقف التربوية، وليس بقدرته على اجتياز اختبارات بدنية لا تعكس كفاءته التعليمية بصورة مباشرة، مؤكدة أن تقييم المعلم يجب أن ينطلق من فلسفة التعليم ومتطلبات المهنة، وليس من معايير تخص وظائف تختلف في طبيعتها ومتطلباتها.
إعادة النظر في معايير الاختبارات
وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، ناجي الشهابي، أن قضية معلمي الحصة ليست مجرد أزمة توظيف، وإنما قضية عدالة وإنصاف، موضحًا أن هذه الخبرة العملية تمثل حقًا مكتسبًا يجب أن ينعكس على آليات تقييمهم في مسابقات التعيين، مؤكدًا أن الدولة من حقها وضع الضوابط والمعايير لاختيار الأكفأ، إلا أن العدالة تقتضي أيضًا عدم تجاهل سنوات الخدمة الفعلية التي قضاها معلمو الحصة داخل المدارس.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، في أن الخبرة العملية في مهنة التعليم لا تقل أهمية عن الاختبارات النظرية، مشيرًا إلى أن شعور كثير من معلمي الحصة اليوم لا يتمثل في رفض المسابقات، وإنما في شعورهم بأن سنوات عطائهم لم تحظ بالتقدير الذي تستحقه.
ودعا الشهابي إلى إعادة النظر في الاختبارات التي يخضع لها المتقدمون لشغل وظيفة معلم، مؤكدًا أن من حق الدولة التأكد من سلامة الحالة الصحية للمتقدمين، لكن يجب التفرقة بين اللياقة الصحية اللازمة لأداء الوظيفة، وبين اختبارات بدنية قد تتحول إلى معيار حاسم في وظيفة تقوم أساسًا على التعليم والتربية.

الأولوية للمعايير المهنية والتربوية
وأوضح أن المعلم يقاس بتمكنه من مادته العلمية، وقدرته على توصيل المعلومة وإدارة الفصل والتعامل التربوي مع الطلاب وغرس القيم والانتماء، واستخدام وسائل التعليم الحديثة، وليس بقدرته على اجتياز اختبارات للجري أو بقياسات الوزن والطول.
وأكد أن أي منظومة عادلة لاختيار المعلمين يجب أن تمنح الأولوية للمعايير المهنية والتربوية، مع الاكتفاء بالتأكد من اللياقة الصحية اللازمة، دون أن تتحول بعض الاختبارات البدنية إلى سبب لاستبعاد أصحاب الخبرات والكفاءات.
وأوضح الشهابي أن حزب الجيل الديمقراطي يرى أن الحل الأمثل يتمثل في منح سنوات العمل بالحصة وزنًا حقيقيًا ضمن عناصر التقييم في مسابقات التعيين، وإعادة النظر في الاختبارات التي لا ترتبط بطبيعة مهنة التدريس، مع وضع آلية انتقالية عادلة لاستيعاب أصحاب الخبرات، دون الإخلال بمبدأ الكفاءة أو تكافؤ الفرص.
أولوية أو نسبة تفضيلية في مسابقات التعيين
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر، الدكتور رضا فرحات، أن قضية معلمي الحصة تمثل واحدة من الملفات المهمة التي تستحق معالجة متوازنة تحقق العدالة للعاملين، وفي الوقت نفسه تضمن الحفاظ على معايير الكفاءة والجودة في العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن هؤلاء المعلمين لعبوا دورًا محوريًا خلال السنوات الماضية في سد العجز داخل المدارس، وتحملوا مسؤوليات كبيرة في ظروف استثنائية.
وقال فرحات في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر" أن مطالبة معلمي الحصة بالبدء من الصفر دون احتساب سنوات العمل والخبرة التي اكتسبوها تثير العديد من علامات الاستفهام، مشيرًا إلى أن استمرار عدم حسم هذا الملف قد ينعكس سلبًا على جهود مواجهة أزمة نقص المعلمين.

وأضاف فرحات أن هناك عدة بدائل يمكن دراستها، من بينها منح معلمي الحصة أولوية أو نسبة تفضيلية في مسابقات التعيين، أو احتساب سنوات الخبرة ضمن عناصر التقييم، أو تصميم برامج تأهيل واختبارات تستفيد من خبراتهم العملية، بما يحقق تكافؤ الفرص ويحافظ في الوقت نفسه على معايير اختيار الأكفأ.
وشدد أن البرلمان والأحزاب السياسية مطالبون بفتح حوار جاد حول هذا الملف للوصول إلى حلول عملية تراعي مصلحة الدولة والمعلمين والطلاب معًا، داعيًا إلى مواصلة الحوار مع معلمي الحصة والاستماع إلى مطالبهم، ودراسة آليات قانونية وتنفيذية تضمن إنصاف من أثبتوا كفاءتهم داخل الفصول الدراسية، بما يسهم في دعم المنظومة التعليمية.
التعليم: التحاق 133 ألف معلم بنظام الحصة
وفي 20 مايو الماضي، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أبرز نتائج دراسة تقييم جهود إصلاح التعليم، التي أُجريت بالتعاون مع مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر ومنظمة اليونيسف، وعُرضت خلال مؤتمر "استشراف مستقبل مصر في التعليم" تحت عنوان "عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر".
وكشفت الدراسة، في المحور الخاص بأعداد المعلمين داخل المنظومة التعليمية، عن نجاح الوزارة في التعامل مع العجز في معلمي المواد الأساسية، والذي بلغ 469 ألفًا و860 معلمًا على مستوى الجمهورية، بما انعكس إيجابًا على كفاءة العملية التعليمية داخل المدارس.
وأوضحت أن 133 ألفًا و340 معلمًا التحقوا بالمنظومة التعليمية بنظام الحصة، إلى جانب تعيين معلمين جدد وفقًا لاحتياجات المحافظات المختلفة ضمن مبادرة تعيين 30 ألف معلم سنويًا.
وتضمنت الإجراءات وضع آليات فنية لزيادة زمن الحصة الدراسية، وإعادة تنظيم الجداول بما يتيح زيادة عدد أسابيع الدراسة وتقليل عدد الحصص الأسبوعية.

وأكدت الدراسة أن هذه الخطوات أسهمت في زيادة الطاقة التدريسية الفعلية بنسبة 33%، وهو ما دعم استقرار العملية التعليمية، وعزز قدرة المدارس على استيعاب الارتفاع في معدلات حضور الطلاب.
وفيما يتعلق بمحور تدريب المعلمين، أوضحت الدراسة أن الوزارة نفذت برامج تدريبية موسعة في إطار خطة إصلاح التعليم، مشيرة إلى أن 70.2% من المعلمين حصلوا على تدريبات تهدف إلى تطوير مهاراتهم ورفع كفاءتهم المهنية.
اقرأ أيضًا:
"الخبرة أولى من الاختبارات".. البرلمان يطالب بإنهاء أزمة "معلمي الحصة"
الأكثر قراءة
-
تفاصيل وظائف الكهرباء الجديدة 2026.. بدون خبرة وبمرتب 15 ألف جنيه
-
كيف تحمي منزلك من السرقة خلال السفر؟.. حرامي تائب يوضح
-
سعر الدولار اليوم مقابل الجنيه المصري.. كم وصل سعر الصرف؟
-
ذروة الارتفاع غدا.. "الأرصاد" تكشف موعد انتهاء الموجة الحارة
-
"ماتضيعش وقتك".. مستند ترفضه “الكهرباء” في تحويل العدادات الكودية
-
استثمر 50 ألف جنيه.. واحصل على عائد يتخطى 44 ألفًا من بنك مصر
-
احصل على 8125 جنيهًا.. تفاصيل شهادات CIB الجديدة 2026
-
"القطنة مابتكدبش".. علامات في البطيخ تدل على حقنه بالهرمونات
أخبار ذات صلة
وزير الري: لا يمكن الجزم بحدوث جفاف في النيل
22 يوليو 2026 01:10 ص
بسمة وهبة: كلمة واحدة عن صحة شخص قد تؤذي أسرته بالكامل
21 يوليو 2026 10:44 م
لتعزيز منظومة الوقاية.. 3 أطنان مبيدات ومعدات جديدة لمكافحة الحشرات بأسوان
21 يوليو 2026 09:46 م
التقديم في مدارس التمريض 2026.. الشروط والأوراق المطلوبة واختبارات القبول كاملة
21 يوليو 2026 09:33 م
متجاوزا ميسي وعمرو دياب.. شعار "ماسبيرو.. لقد عدنا" يتصدر منصة إكس
21 يوليو 2026 09:29 م
4 محاور للتعامل مع الأزمة.. وزارة الزراعة تحسم جدل القتل الجماعي للكلاب الضالة
21 يوليو 2026 09:25 م
عقب الهجوم على الناقلة الكويتية كيفان.. مصر تجدد رفضها لتهديد للملاحة الدولية
21 يوليو 2026 08:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً