الخميس، 23 يوليو 2026

12:33 م

بعد استجابة "التضامن".. حكاية مسنة الغربية وبناتها الأربع المصابات بالضمور العضلي

صورة الفتايات

صورة الفتايات

تحولت حياة سيدة مسنة تجاوزت الستين من عمرها بمحافظة الغربية إلى رحلة يومية من المعاناة والكفاح، بعدما وجدت نفسها وحيدة في مواجهة مسؤولية رعاية أربع بنات مصابات بمرض الضمور العضلي، عقب وفاة زوجها الذي كان يمثل السند الوحيد للأسرة ويتحمل نفقات العلاج والمعيشة.

الأم التي تحدثت بدموع وحزن شديد، أكدت أن الظروف أصبحت أصعب من أي وقت مضى بعد رحيل زوجها، خاصة مع الاحتياجات الصحية والغذائية المستمرة لبناتها.

وقالت إن بناتها يحتجن إلى رعاية خاصة على مدار اليوم، بالإضافة إلى نظام غذائي يعتمد على البروتين بشكل أساسي للحفاظ على حالتهن الصحية ومنع تدهورها.

وأوضحت أن تكلفة توفير الطعام المناسب لبناتها أصبحت عبئًا يفوق قدرتها، مشيرة إلى أن الوجبات الغنية بالبروتين تكلف مبالغ كبيرة بشكل يومي، إلى جانب نفقات العلاج والمستلزمات الطبية التي لا يمكن الاستغناء عنها. 

وأضافت أن الحفاضات وحدها تحتاج إلى مصروف يومي ثابت، بينما ترتفع النفقات بشكل أكبر عند تعرض إحدى بناتها لأي أزمة صحية تستدعي زيارة الطبيب أو شراء أدوية ومحاليل علاجية.

وتروي الأم تفاصيل يومها الصعب قائلة إنها تضطر في كثير من الأحيان إلى الاستدانة من أجل توفير احتياجات بناتها الأساسية، سواء للطعام أو العلاج أو الانتقال إلى المستشفيات والعيادات الطبية.

وأشارت إلى أن عدم قدرتها على توفير الغذاء المناسب يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية لبناتها، ما يزيد من حجم الأعباء الواقعة على عاتقها.

ولم تتوقف المعاناة عند الجانب المادي فقط، إذ أوضحت أن إحدى بناتها تستخدم كرسيًا متحركًا متهالكًا ومكسورًا يحتاج إلى استبدال، بينما لا تمتلك البنات الثلاث الأخريات كراسي متحركة تساعدهن على الحركة، الأمر الذي يجبرها على حملهن ونقلهن بنفسها رغم كبر سنها وتراجع قدرتها البدنية.

وأكدت الأم أنها لم تعد قادرة على النزول للعمل كما كانت تفعل من قبل، بسبب حاجتها للبقاء إلى جوار بناتها ورعايتهن بشكل دائم، ما حرم الأسرة من أي مصدر دخل ثابت يمكن الاعتماد عليه في مواجهة متطلبات الحياة اليومية.

واختتمت حديثها بمناشدة إنسانية طالبت فيها بتوفير الدعم اللازم لبناتها، سواء من خلال العلاج أو الأجهزة الطبية أو المساعدات المعيشية، مؤكدة أن أمنيتها الوحيدة هي أن تعيش بناتها حياة كريمة وأن يجدن الرعاية التي يحتجن إليها في مواجهة المرض.

استجابة وزارة التضامن 

وتحركت وزارة التضامن الاجتماعي، ​في استجابة فورية للنداء الإنساني الذي نشرته "تليجراف مصر"، للوقوف على الأوضاع الصعبة لأسرة مصرية بمحافظة الغربية تواجه تحديات قاسية تتمثل في رعاية أم طريحة الفراش و4 بنات يعانين من مرض ضمور العضلات.

و​عقب نشر الفيديو مباشرة، أصدرت وزارة التضامن الاجتماعي توجيهات عاجلة لمديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الغربية، تقضي بالتوجه الفوري لفحص الحالة ميدانيًا، وذلك بهدف ​تقييم الأوضاع الصحية والاجتماعية للأسرة بدقة، و​حصر كافة الاحتياجات الضرورية للبنات والأم المريضة، و​رصد سبل الدعم الممكن تقديمها فور انتهاء أعمال البحث الاجتماعي.

تابعونا على

search