الخميس، 23 يوليو 2026

04:48 م

سلوك أهل الجاهلية.. عالم بالأوقاف: احذروا تأجيل الزواج في شهر صفر

الزواج

الزواج

مع بداية شهر صفر من كل عام، تتجدد الأحاديث والتساؤلات حول التشاؤم من هذا الشهر، إذ يحرص البعض على تأجيل الزواج أو بدء مشروعات جديدة حتى انتهائه، اعتقادًا بأنه شهر يجلب النحس، وفي السياق نطرح سؤالاً مفاده: هل يوجد في الشريعة الإسلامية ما يمنع الزواج في شهر صفر؟ 

الشهور الهجرية مواقيت مقدرة من الله

قال الشيخ أشرف عبد الجواد إن الشهور العربية أو الهجرية هي شهور مقدرة من عند الله، وقد جاء ذكرها في كتاب الله عز وجل على سبيل الإجمال، في قول الله تعالى: "إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم".

مراحل_الزواج
الزواج

وأضاف في حديثه لـ" تليجراف مصر" أن السنة النبوية جاءت لتوضح وتبين وتفصل أسماء هذه الشهور وعلاماتها ومقاديرها، إلى جانب ترتيبها وبيان الأشهر الحُرم، وغيرها من التفاصيل التي جاءت في السنة النبوية الشريفة.

لا يوجد ما يمنع الزواج في شهر صفر

ولفت الشيخ أشرف عبد الجواد إلى أن أهل الجاهلية لم يكونوا يحرمون الزواج في شهر صفر، وإنما كانت لديهم معتقدات قائمة على التشاؤم منه، وهو ما كان يدفع بعضهم إلى تأجيل الزواج أو بعض المناسبات إلى ما بعد انتهاء الشهر.

الشيخ أشرف عبد الجواد_2814_193729
الشيخ أشرف عبدالجواد 

وأوضح أن الأمر لم يكن تحريمًا للزواج، وإنما كان نتيجة اعتقاد خاطئ بأن شهر صفر يحمل شؤمًا أو ضررًا، وهو من الأمور التي جاء الإسلام لإبطالها وتصحيحها، مؤكدًا أن الزواج جائز في شهر صفر كما هو جائز في جميع شهور العام.

حسن التوكل على الله علاج التشاؤم

وأكد الشيخ أشرف عبد الجواد أن الواجب على كل مسلم هو إحسان الظن بالله سبحانه وتعالى، وحسن التوكل عليه، مع الأخذ بالأسباب، مشددًا على أن ربط الأحداث بمعتقدات غير صحيحة ينافي الإيمان وحسن التوكل على الله.

وأشار إلى أن أهل الجاهلية كانوا يتوهمون وجود أسباب للضرر، فيتشاءمون منها ويتركون مصالحهم بسببها، فجاء الإسلام ليحرر العقول من هذه الأفكار ويدعو إلى الاعتماد على الله.

واستشهد بقوله تعالى: “وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين”، وقوله سبحانه: “ومن يتوكل على الله فهو حسبه”.

شهر صفر ثاني شهور السنة الهجرية

وأوضح الشيخ أشرف عبد الجواد أن شهر صفر هو ثاني شهور السنة الهجرية، مشيرًا إلى أنه كان يُعرف عند العرب في الجاهلية باسم "ناجر"، كما كان يُطلق عليه "صفر الثاني" تمييزًا له عن شهر المحرم الذي كان يُسمى "صفر الأول".

وأضاف أن سبب تسمية شهر صفر بهذا الاسم قيل إنه يعود إلى خروج العرب فيه للقتال والأسفار، حيث كانت ديارهم تخلو منهم وتصبح "صفرًا"، أي خالية، كما قيل إن العرب كانوا يتركون أعداءهم بلا متاع أو غنائم، فيقال: "صَفِر المتاع".

الإسلام أبطل التشاؤم من شهر صفر

وأشار الشيخ أشرف عبد الجواد إلى أن من العادات السيئة والمعتقدات الخاطئة التي ورثتها بعض الأجيال عن أهل الجاهلية، التشاؤم من شهر صفر، موضحًا أن هذه الأفكار انتشرت بين بعض ضعاف الإيمان وقليل العلم.

وأكد أن الإسلام أبطل هذا المعتقد ونفى هذا الفكر الخاطئ، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا عدوى ولا طِيَرة ولا هامة ولا صفر"، إلى أن المقصود بـ"ولا صفر" هو نفي التشاؤم من هذا الشهر، وليس نفي وجوده.

الشريعة الإسلامية نهت عن التطير والتشاؤم

وأضاف أن الإسلام جاء بذم التطير والتشاؤم، والدعوة إلى التفاؤل وحسن الظن بالله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل"، وأن جميع الشهور بيد الله سبحانه وتعالى، ولا يملك أي زمان أو مكان جلب النفع أو دفع الضر إلا بإرادته.

اقرأ أيضًا: 

إجراءات فحص المقبلين على الزواج 2027.. الأوراق المطلوبة

search