الخميس، 23 يوليو 2026

07:05 م

محذرا من تداعيات حرب إيران.. المركزي الأوروبي يثبت أسعار الفائدة عند 2.25%

البنك المركزي الأوروبي

البنك المركزي الأوروبي

قرر البنك المركزي الأوروبي، اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعًا على نطاق واسع، مع تحذيره من استمرار حالة عدم اليقين بشأن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وصدمة أسعار الطاقة على معدلات التضخم.

أسعار الفائدة

وأبقى المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2.25%، مؤكدًا في بيان أن توقعات أسعار الطاقة لا تزال "شديدة التقلب"، وأن مستوياتها الحالية تظل أعلى بكثير من تلك التي سبقت اندلاع النزاع، رغم بقائها قريبة من السيناريو الأساسي لتوقعات خبراء البنك الصادرة في يونيو.

وأوضح البنك أن التأثير الكامل لارتفاع أسعار الطاقة على التضخم لم يتضح بعد، مشيرًا إلى أن مجلس المحافظين يواصل متابعة تطورات الأزمة عن كثب، مع تقييم مدى قوة صدمة الطاقة ومدتها، إلى جانب آثارها غير المباشرة والثانوية على الاقتصاد.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.25%، في خطوة استثنائية هدفت إلى طمأنة الأسواق واستباق الضغوط التضخمية الناتجة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وجاءت هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات الحرب، بعدما جددت إيران إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، بالتزامن مع إعلان جماعة الحوثي مسؤوليتها عن هجمات استهدفت ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر، ما دفع أسعار خام برنت إلى الارتفاع فوق 98 دولارًا للبرميل.

زيادة الضغوط التضخمية

وأشار البنك إلى أن الصراع أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما كان قد استند إليه في قرار رفع أسعار الفائدة خلال يونيو، معتبرًا أن تشديد السياسة النقدية يمثل استجابة ضرورية لمواجهة المخاطر التي تهدد استقرار الأسعار.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو حاليًا نحو 3%، متجاوزًا هدف البنك البالغ 2%، وهو ما يثير مخاوف من انتقال الضغوط التضخمية إلى سوق العمل عبر مطالبات بزيادة الأجور، بما قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار.

معدلات التضخم

ورفع البنك المركزي الأوروبي توقعاته لمتوسط التضخم، ليتوقع وصوله إلى 3% في عام 2026، و2.3% في عام 2027، قبل أن يتراجع إلى 2% في عام 2028، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 2.6% و2% و2.1% على التوالي.

وفي المقابل، خفض البنك توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو، متوقعًا أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي 0.8% خلال العام الحالي، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 0.9%، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد حالة عدم اليقين العالمية.

search