الإثنين، 27 يوليو 2026

07:58 م

ما هي أكثر الدول نرجسية في العالم؟.. دولة عربية بالمرتبة الثانية

النرجسية

النرجسية

لسنوات عديدة، كان الاعتقاد السائد هو أن الولايات المتحدة هي الموطن المثالي للنرجسية، وأن ثقافتها الفردية، التي تركز على الذات والإنجاز الشخصي، هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية. 

ومع ذلك، فقد قلبت دراسة عالمية شاملة هذه الفكرة رأساً على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى من بين الدول الخمس الأولى في النرجسية، بل احتلت المرتبة السادسة عشرة من بين 53 دولة شملتها الدراسة.

أكثر الدول نرجسية في العالم

قامت الدراسة وفقًا لصيفة نيويورك بوست، التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، بتحليل ردود 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، تبين أن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط إجمالي لدرجات النرجسية، تليها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.

من ناحية أخرى، ظهرت صربيا في أسفل القائمة باعتبارها أقل الدول نرجسية، تليها أيرلندا والمملكة المتحدة وهولندا والدنمارك.

لم يعتبر الباحثون النرجسية سمة واحدة، بل قسموها إلى نوعين، النوع الأول جذاب وملفت للنظر، ويُعرف بـ"الإعجاب"، حيث يحرص الشخص على لفت الانتباه وإبهار الآخرين. 

أما النوع الثاني فهو مظلم وعدائي، ويُسمى "التنافس"، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى إلى إقصاء منافسيه والقضاء عليهم. 

بينما قد يجني صاحب النوع الأول مكاسب سريعة مثل الإعجاب والشعبية، فإن صاحب النوع الثاني يدفع ثمناً باهظاً على المدى الطويل، حيث يفقد احترامه لذاته، ويدمر علاقاته، وفي النهاية ينبذه الجميع.

في هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر "إعجابًا" في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. 

وفي المقابل، سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة.

أما في فئة "المنافسة"، فقد تصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب إفريقيا.

ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم

وكشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:

أولاً، الفئة العمرية: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في معظم البلدان، ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلاليتهم، ولكن مع تقدمهم في السن، تتحول أولوياتهم نحو العلاقات والمسؤوليات، مما يقلل من أنانيتهم.

ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت مجرد لقطة في وقت محدد، لذلك لا يمكن الجزم بما إذا كان الأفراد يتغيرون مع تقدم العمر أو ما إذا كانت الأجيال مختلفة بطبيعتها.

ثانيًا، النوع: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية، إذ يعتقد الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على أن يكونوا حازمين، ومهيمنين، ومنافسين، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، وتعاقبهن بشدة إذا أظهرن سلوكًا نرجسيًا علنًا، وظل هذا الفارق ثابتًا بغض النظر عن ثروة البلد أو نوع ثقافته.

ثالثًا، المكانة الاجتماعية: الأفراد الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية بشكل ملحوظ، حيث يرى النرجسيون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون جاهدين لتحقيق المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.

والمفاجأة الكبرى كانت في تتفوق الثقافات الجماعية على الثقافات الفردية في النرجسية.

وكان من المتوقع أن تكون المجتمعات الفردية، مثل أمريكا وبريطانيا، التي تركز على الذات والتنافس الفردي، هي الأكثر نرجسية، لكن النتائج أظهرت عكس ذلك، إذ كشفت أن الثقافات ذات التوجه الجماعي، التي تعطي الأولوية لمصالح المجتمع والوئام الاجتماعي على المكاسب الفردية، سجلت مستويات أعلى من النرجسية، لا سيما في فئة الإعجاب.

اقرأ أيضًا:

"ليست تربية خاطئة".. دراسة تفجر مفاجأة: النرجسية وراثية بالكامل وتنتقل بالجينات

search