الثلاثاء، 28 يوليو 2026

03:14 ص

ماكرون: حرائق الغابات أكبر تحدٍّ منذ الحرب العالمية الثانية

حرائق الغابات في فرنسا

حرائق الغابات في فرنسا

زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منطقة جيروند، وهي المنطقة الجنوبية الغربية الأكثر تضررًا من الحريق، مساء الإثنين.

وتحدث ماكرون مع عمال الطوارئ وحضر اجتماعًا في غرفة الأزمات بمركز الإطفاء والإنقاذ في بوردو، وقال للعمال: "نواجه وضعاً أكثر صعوبة من أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية".

وأضاف: “يجب أن نكون واقعيين: الأسابيع القادمة ستكون صعبة، وعلينا أن نثابر، المفتاح هو الإلحاح والمرونة".

موجة حارة جديدة 

وفقا لصحيفة “ديلي تليجراف” البريطانية، من المتوقع أن تضرب موجة حر جديدة فرنسا خلال الـ24 ساعة القادمة، مصحوبة بدرجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية.

وتم إجلاء نحو 360 ألف شخص من فرنسا وإسبانيا بينما تستمر حرائق الغابات في تدمير المنازل والغابات.

ماكرون: التضحية بالغابات لإنقاذ الأرواح

وقال إيمانويل ماكرون إن الأولوية بالنسبة للسلطات هي إنقاذ الأرواح، مضيفًا: "عندما يكون من الضروري نقل الناس، نقوم بنقلهم،  عندما يكون من الضروري التضحية بالغابات أو أحياناً بالسلع المادية، فإننا نفعل ذلك".

وواصل: "سننتصر في هذه المعركة معاً، وسنبذل قصارى جهدنا، سنتكيف مع الاحتياجات اللازمة للفوز بهذه المعركة". 

احتراق 200 منزل 

وتحدث أيضًا عن الدعم المقدم للمتضررين من الحرائق، بما في ذلك في قطاع السياحة الذي تضرر "في منتصف الموسم". 

وأشار ماكرون إلى أن أكثر من 200 منزل قد احترق، وإن الحكومة ستدعم "جميع الذين فقدوا كل شيء".

وقال إنه بعد موسم حرائق الغابات، ستقوم فرنسا "بزراعة غابة مختلفة" ومتكيفة مع التغيرات الهيكلية الناجمة عن تغير المناخ.

ماكرون يتعهد بإعادة بناء الغابات

وتعهد إيمانويل ماكرون بإعادة بناء نوع مختلف من الغابات أثناء زيارته لمنطقة دمرها حريق جيروند الهائل. 

وحث ماكرون رجال الإطفاء على عدم الاستسلام، وأعرب عن تعاطفه مع المزارعين الذين فقدوا كل شيء، وقال: "أعلم أن الحياة صعبة، وأن هناك قلقاً، ومحاصيل تالفة، والوقود باهظ الثمن، أعلم أن الأيام القليلة الماضية كانت صعبة".

الوضع معقد في إسبانيا 

فيما قال فرناندو جراندي مارلاسكا، وزير الداخلية الإسباني، للصحفيين: "اليوم وغداً يومان حاسمان للغاية، لأنه اعتباراً من يوم الأربعاء، ستصبح توقعات الطقس غير مواتية للغاية لجهود مكافحة الحرائق".

وأعرب مسؤولون حكوميون إسبان، عن تفاؤل محدود بشأن بؤرة الحريق الرئيسية في شرق البلاد، لكنهم أقروا بأن الحريق بالقرب من مدريد لا يزال يشكل وضعًا معقدًا.

وقال وزير الداخلية في المنطقة، خوان كارلوس فالديراما، إن الحريق الأصغر قد أتى على 7500 هكتار في الشرق، بالقرب من مدينة فالنسيا.

لكن رئيس عمليات مكافحة الحرائق في لا فال دويكسو، وهي البلدية الرئيسية المتضررة، قال إن موظفي الطوارئ كانوا "متفائلين إلى حد ما" بشأن الوضع.

وقال راؤول جيل: "سنصل إلى المساء مع تغير طفيف في اتجاه الرياح، ما سيسمح لنا بالعمل طوال الليل وتحديد مواقعنا".

وكشف فرانسيسكو مارتن، مندوب حكومة المنطقة، أن الوضع قرب مدريد، حيث يشتعل الحريق الأكبر، "لا يزال معقداً" نظرًا لتجدد عدة حرائق.

ظروف مناخية قاسية تهدد دولاً أوروبية أخرى

وصرحت مفوضة إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي، الحاجة لحبيب، لوكالة فرانس برس بأن أسطول الاتحاد من طائرات إخماد الحرائق المائية يتعرض لضغوط متزايدة، مع وجود مخاوف من احتمال الحاجة إليها في أماكن أخرى قريباً.

وقالت لحبيب: "تلوح في الأفق ظروف قاسية بالنسبة للمجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك، بالإضافة إلى فرنسا وشبه الجزيرة الأيبيرية، حيث من المتوقع أن يتفاقم الوضع، بما في ذلك في البرتغال بدءًا من اليوم".

search